الدحيل يغرق رغم كتيبة النجوم.. ماذا يحدث لجمال بلماضي في قطر؟

غادر جمال بلماضي تدريب المنتخب الجزائري وهو منهك تمامًا. ففي 23 يناير 2024، وبعد إقصاء الجزائر من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار — في تكرار لإخفاق نسخة 2021 — أعلن استقالته من منصبه، منهياً ست سنوات شهدت إنجازات تاريخية أبرزها التتويج بكأس أفريقيا 2019 وسلسلة 35 مباراة دون هزيمة. رحيله عن الاتحاد الجزائري جاء في أجواء متوترة ومن دون الحصول على تعويضات.

بعدها ابتعد لأكثر من عام ونصف في قطر، حيث يقيم، بحثًا عن الهدوء وإعادة شحن طاقته. لكن عودته إلى الواجهة لم تتأخر طويلًا، إذ استدعاه نادي الدحيل مجددًا لتولي المهمة للمرة الثالثة في مسيرته.

عودة بطموحات كبيرة… وبداية متعثرة

كان بلماضي يعرف الدحيل جيدًا، بعدما قاده سابقًا بين 2010 و2012 ثم من 2015 إلى 2018، محققًا 7 ألقاب من أصل 12 ممكنة، وصانعًا إنجاز الثلاثية التاريخية عام 2018 كأول مدرب يحقق ذلك في قطر. إدارة النادي، المملوك للعائلة الأميرية آل ثاني، وفرت له أسماء بارزة مثل كريستوف بياتيك، ماركو فيراتي، عادل بولبينة، بنجامين بوريغو، يوسف سابالي، جان-شارل كاستيليتو، وبوبكاري سوماري، في محاولة واضحة للمنافسة على الدوري القطري ودوري أبطال آسيا.

لكن الطموحات اصطدمت سريعًا بواقع صعب. الإصابات المتكررة، غيابات اللاعبين بسبب التوقفات الدولية، وضعف الانسجام الجماعي أثرت بشكل مباشر على النتائج، لتبدأ الشكوك مبكرًا حول المشروع الجديد.

نتائج سلبية وضغط متصاعد

منذ عودته، يعيش جمال بلماضي فترة صعبة على الصعيد الفني. الدحيل يحتل المركز الثامن في دوري نجوم قطر رغم امتلاكه واحدة من أقوى التشكيلات. أرقامه تعكس التراجع: 11 هزيمة في 29 مباراة بمعدل 1.24 نقطة في اللقاء الواحد، وهو أضعف معدل في مسيرته التدريبية.

توتره على دكة البدلاء بات لافتًا. بعد خسارة أمام الأهلي 3-2، ظهر متأثرًا إلى حد البكاء عقب صافرة النهاية. وفي مباراة أخرى أمام السيلية، سقط أرضًا واضعًا يده على وجهه بعد إهدار فرصة متأخرة، قبل أن يركل زجاجة غضبًا. مشاهد تعكس حجم الضغط والإحباط الذي يعيشه المدرب الجزائري.

وفي مؤتمر صحفي سابق، أشار بلماضي إلى أن كثرة الغيابات غير المسبوقة جعلت مهمته شبه مستحيلة، مؤكدًا أنه لم يمر بمثل هذه الظروف طوال مسيرته، لا كلاعب ولا كمدرب. ومع ذلك، لا تبدو هذه التبريرات مقنعة للإعلام القطري، الذي بدأ ينتقد الجوانب التكتيكية للفريق ويصف أداءه بغير المقنع.

مستقبل غامض

الصحف المحلية، مثل “الشرق” و”قطر تريبيون”، تحدثت صراحة عن تراجع مستوى الفريق وضغط المباريات، فيما وصف موقع “الكأس” الدحيل بأنه أصبح بعيدًا عن هويته المعروفة. ورغم صمت الإدارة حتى الآن، فإن استمرار النتائج السلبية يضع مستقبل بلماضي على المحك.

بعد مسيرة حافلة بالنجاحات، يجد جمال بلماضي نفسه أمام اختبار جديد في قطر، حيث لم تعد إنجازاته السابقة كافية لحمايته من ضغوط النتائج. السؤال المطروح الآن: هل ينجح في قلب المعادلة من جديد، أم تكون هذه التجربة خاتمة مرحلة صعبة في مسيرته التدريبية؟


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى