من مقاعد الظل إلى قلب التشكيلة… لويس سكيللي، الجوهرة التي أربكت حسابات أرتيتا!
بعد مواجهة ريال مدريد، لم يعد هناك أحد في العالم لا يعرف من هو مايلز لويس سكيللي. ذلك الفتى الذي استلم الكرة على الخط الجانبي وتقدّم بها دون أن يتمكن أحد من إيقافه، الذي دخل إلى عمق الوسط دون أن يفقد الكرة، وتفوق على أفضل لاعبي العالم دون أن يتراجع. بقدميه القويتين، تحمل الالتحامات وأظهر موهبة ملفتة. “يا له من لاعب رائع!”، هكذا علّق المعلقون في التلفاز بعد بعض لمساته الساحرة.
إنه مايلز لويس سكيللي، آخر جواهر أكاديمية أرسنال، والموهبة التي يبدو أنها ستبقى طويلاً في صفوف الكبار.
أداء النجم الشاب على أرضية سانتياغو برنابيو، والمستويات التي قدمها طيلة الموسم، جعلته محور الحديث في الصحف ووسائل الإعلام. لكن من تابع أرسنال منذ بداية الموسم، لم يتفاجأ بما قدّمه. فقد برزت لمحات من قدراته منذ فترة، حتى نال مكافأته الكبرى هذا الموسم: الظهور مع منتخب إنجلترا الأول، رغم أن عمره لا يتجاوز 18 عامًا فقط.
صعوده المفاجئ كظهير أيسر… رغم أنه لاعب وسط!
لويس سكيللي انضم إلى أرسنال منذ أن كان في الثامنة من عمره، ولطالما لعب كلاعب وسط في الفئات السنية. لكن إصابات كالافيوري، تيمبر، وتومياسو أجبرت ميكيل أرتيتا على إشراكه في مركز الظهير الأيسر، وهناك ظهرت موهبته بشكل لافت. بل إنه تفوّق على أولكسندر زينتشينكو، الذي أصبح حاليًا بديلاً له.
ولم تكن قوته البدنية سوى مكمل لموهبته التقنية التي لم تكن يومًا موضع شك. ففي مدريد، أثبت أنه لا يخشى الاحتكاكات، ويعرف كيف يستخدم جسده ليحمي الكرة وينطلق بها بين الخطوط.
“لويس-سكيللي مرعب، يستخدم جسده لحماية الكرة… أن تفعل ذلك في عمر 18 عامًا، أمر لا يُصدّق!”
— ديكلان رايس، لاعب أرسنال، لقناة (تي إن تي سبورتس)
في مواجهة أسماء مثل روديغر، وفالفيردي، لم يتردد لويس سكيللي في المراوغة والاختراق، وأجبر الخصوم على ارتكاب الأخطاء لإيقافه. ما يفعله اليوم في دوري الأبطال، كان يفعله بنفس الأريحية عندما كان يلعب مع شباب أرسنال. وذكّرت لمساته بعض المشجعين بهدف سابق سجّله نوانيري بعد تمريرة ساحرة من لويس سكيللي أمام كامبريدج.
في فئات الشباب، كان تحت إشراف جاك ويلشير، نجم أرسنال السابق، والذي أشار منذ وقت مبكر إلى موهبة لاعبه الصاعد قائلًا:
“لويس-سكيللي يقوم بأشياء لا يمكن تدريبها… إنه موهبة فطرية”.
واليوم، يحتفل أرسنال أيضًا بتألّق اسم آخر من أكاديمية “هيل إند”، هو إيثان نوانيري (17 عامًا)، الذي سجّل هذا الموسم 7 أهداف مع الفريق الأول.
مشروع ميكيل أرتيتا يواصل جني ثمار الاستثمار في اللاعبين منذ صغرهم، تمامًا كما حدث مع بوكايو ساكا الذي أصبح أيقونة المشروع، بعد أن تم استقطابه في سن التاسعة.
“نركّز على هذه الفئة العمرية، ونقدم العروض للأهالي لإقناعهم. قبل سن الثامنة، قد يتلقى اللاعب عروضًا من 5 أو 6 أندية في لندن”
— بير ميرتساكر، مدير أكاديمية أرسنال
ورغم أنه تألق كظهير أيسر، إلا أن الكثيرين يرون أن مركزه الطبيعي في وسط الميدان. ومع ما قدّمه حتى الآن، فإن بقاءه في التشكيلة الأساسية يبدو أمرًا حتميًا… بغض النظر عن مكان تمركزه.





