نيمار يُذهل الجميع ويرد على الانتقادات بأداء ساحر
خلال الأشهر الأخيرة، كان اسم نيمار حاضرًا في العناوين أكثر خارج الملعب من داخله. النجم البرازيلي عاش فترة صعبة للغاية مع نادي سانتوس. فقد دخل في خلاف مع جزء من غرفة الملابس بسبب ما اعتُبر سلوكًا سيئًا وغير لائق، كما اشتبك مع أحد الصحفيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبين كل ذلك، كان مهاجم باريس سان جيرمان السابق بعيدًا عن الهدف الذي حدّده لنفسه في بداية الموسم: العودة إلى صفوف منتخب البرازيل استعدادًا لكأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومؤخرًا، كان كارلو أنشيلوتي واضحًا للغاية بشأنه، إذ أوضح أنه طلب من نيمار أن يكون في جاهزية تامة قبل نهاية الموسم من أجل استعادة مكانه. المدرب السابق لريال مدريد عاد وشدد على الرسالة نفسها في تصريحات لصحيفة “آس”: «لا أحد يستطيع التشكيك في موهبة نيمار، لكنه عانى من الإصابات مؤخرًا. لقد عاد إلى المنافسة، لكنه يحتاج إلى استعادة أفضل مستوياته البدنية. هذا أمر طبيعي في كرة القدم الحالية التي أصبحت شديدة المتطلبات من الناحية البدنية وذات نسق عالٍ.»
نيمار يرد داخل الملعب
ولإسكات الانتقادات وتوجيه رسالة مباشرة إلى مدربه، كان نيمار يعلم جيدًا أن عليه أن يثبت نفسه داخل الملعب وفي المباريات الكبرى تحديدًا. وقد جاء التوقيت مثاليًا، إذ واجه سانتوس— المهدد بالهبوط— فريق بالميراس متصدر الدوري في مباراة ديربي قوية ليلة أمس. وهذه المرة، ارتدى المهاجم البرازيلي البالغ من العمر 32 عامًا ثوب القائد، وقدم أداءً استثنائيًا قاد فريقه للفوز في الدقائق الأخيرة والخروج من منطقة الخطر.
خمسة فرص مفتاحية، أربعة مراوغات ناجحة، أفضل نسبة تمريرات صحيحة في الفريق، واختيار منطقي كأفضل لاعب في المباراة… نيمار، الذي انهار بالبكاء بعد صافرة النهاية، كان حديث الجميع عقب اللقاء.
وقال المدرب خوان بابلو فويفودا بعد المباراة: «أريد أن أشير إلى قوته الذهنية هذا الأسبوع. لقد تعرض لضغط كبير، ودفعناه لحدوده القصوى، لكنه أثبت صلابته. عمل بلا توقف ليكون في أفضل حالاته اليوم. قدم مباراة رائعة وتدرّب بشكل ممتاز. كنت أراقبه يوميًا وكان يتقدم في كل يوم. كنت أشعر بأنه سيكون جاهزًا. اللاعبون الكبار يستعدون بهذه الطريقة، يومًا بعد يوم، من أجل هذه اللحظات. وهو يعرف أننا سنطلب منه المزيد، وهو يستعد لذلك. أنا معجب بالتزامه.»
الصدى نفسه تكرر لدى متابعي سانتوس في الإعلام البرازيلي، إذ قال الدولي السابق والتر كاساغراندي: «سانتوس استحق الفوز، أعتقد أنهم لعبوا أفضل من بالميراس. بالنسبة لي، كانت أفضل مباراة لسانتوس هذا الموسم. طريقة لعبهم، إدراكهم لأهمية المباراة… ونيمار أيضًا. كانت أفضل مباراة له منذ بداية الموسم. لكن يجب الانتباه: هذا أفضل أداء له مقارنة بحالته البدنية الحالية…»
نيمار ترك انطباعًا قويًا، وسيكون عليه الاستمرار بهذا النسق إذا أراد بالفعل العودة إلى حلم المشاركة في كأس العالم 2026.





