4 أهداف فقط و10 مباريات متتالية بلا تسجيل.. هل يكتب موسم 2026 الفصل الأخير في قصة صلاح مع ليفربول؟
اعتادت جماهير ليفربول أن تُغني لمحمد صلاح أسبوعيًا في مدرجات “الكوب”، مرددة لقب “الملك المصري”. لكن خلال الأشهر الستة الماضية، خفت بريق تلك العلاقة. المشهد كان واضحًا في مواجهة وست هام، حين افتتح هوغو إيكيتيكي، صفقة الصيف البالغة 95 مليون يورو، التسجيل بأسلوب حاسم، بينما اكتفى صلاح بالمشاهدة.
الفرنسي واصل التألق بصناعته هدفين لأليكسيس ماك أليستر وكودي جاكبو، وأضاف فيرجيل فان دايك هدفًا برأسية، قبل أن يسجل أكسيل ديساسي بالخطأ في مرماه، ليحقق فريق أرني سلوت فوزًا مريحًا 5-2. ورغم هذا العرض الهجومي، كان الغياب الأبرز في قائمة الأهداف والتمريرات الحاسمة هو اسم صلاح، الذي يعيش تراجعًا لافتًا هذا الموسم.
رقم غير مسبوق وتراجع مؤلم
لو قيل قبل عام إن صلاح سيملك أربعة أهداف فقط في الدوري بحلول 1 مارس 2026، لكان الأمر مدعاة للسخرية. اللاعب الذي سجل 32 هدفًا في موسم واحد، وبلغ 252 هدفًا بقميص ليفربول خلال ثمانية مواسم ونصف، ووصل إلى 100 هدف في البريميرليغ أسرع من أي لاعب في تاريخ النادي، يمر الآن بفترة صعبة.
فشل صلاح في التسجيل لعشر مباريات متتالية في الدوري، وهي أطول سلسلة سلبية في مسيرته. آخر أهدافه يعود إلى 1 نوفمبر 2025 أمام أستون فيلا. بل إن عدد أهدافه من اللعب المفتوح بات مساويًا لعدد أهداف فان دايك، وهو مدافع، في مؤشر واضح على حجم التراجع.
كان صلاح لسنوات رمز الفريق وقائده الهجومي، لكنه بات اليوم يبدو عنصرًا مكملًا أكثر من كونه نجمًا حاسمًا. ورغم استمراره في تنفيذ ركلات الجزاء، فإن الأضواء تحولت هذا الموسم إلى أسماء أخرى مثل دومينيك سوبوسلاي. ويبدو أن التقدم في العمر بعد سنوات طويلة في القمة بدأ يترك أثره على معدله التهديفي.
مستقبل غامض وخيارات مفتوحة
صلاح سيبلغ 34 عامًا في يونيو المقبل، ومع الأداء المتذبذب هذا الموسم، تبدو علامات التراجع طبيعية إلى حد ما. العلاقة مع المدرب أرني سلوت شهدت توترًا في بداية الموسم قبل أن تهدأ الأوضاع عقب كأس الأمم الأفريقية، لكن تأثيره داخل الملعب لم يعد كما كان. المشكلة لا تكمن في إهدار الفرص، بل في قلة وصوله إليها أساسًا.
سلوت ألمح مؤخرًا إلى اسم ريو نغوموها، جناح تشيلسي السابق البالغ 17 عامًا، وأشاد بتأثيره من على مقاعد البدلاء. اللاعب الشاب سجل هدفًا حاسمًا أمام نيوكاسل، ما يعكس تفكير المدرب في بناء مرحلة جديدة، حتى وإن جاء ذلك على حساب صلاح.
رغم أن عقد صلاح يمتد حتى يونيو 2028 بعد تجديده مؤخرًا، فإن التكهنات حول اهتمام أندية الدوري السعودي، وعلى رأسها الهلال، لا تزال حاضرة. غير أن انتقالًا محتملًا سيتطلب عرضًا ماليًا ضخمًا يرضي اللاعب والنادي، خاصة مع قيمة سوقية تُقدر بـ30 مليون يورو.
ليفربول خطا خطوة مهمة نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا 2026-2027 بدخوله المربع الذهبي، مستفيدًا من تعثر أستون فيلا. ومع اشتداد المنافسة مع مانشستر يونايتد وتشيلسي، يبقى السؤال الأبرز: هل يستعيد صلاح تأثيره في الأشهر المقبلة، أم أن صيفًا ساخنًا جديدًا ينتظر أنفيلد؟





