ما الذي دفع محمد صلاح للبقاء في ليفربول؟ دوافع رياضية وتجارية كانت وراء قراره
بعد فترة طويلة من الغموض حول مستقبله، حسم النجم المصري محمد صلاح قراره وقرر تمديد إقامته مع ليفربول موقعاً عقداً جديداً يمتد حتى عام 2027. ووفقًا لما أورده موقع “ذا أتلتيك” البريطانية، فقد دفعت عدة أسباب المهاجم المصري لاتخاذ هذا القرار المصيري.
انتهى مسلسل مستقبل محمد صلاح رسميًا يوم الجمعة 11 أبريل، بعد أشهر من التكهنات والتساؤلات، حيث قرر النجم المصري البقاء في صفوف ليفربول. صلاح، الذي كان عقده سينتهي في صيف هذا العام، كان بإمكانه الانضمام لأي نادٍ مجانًا، لكنه اختار بداية دورة جديدة مع “الريدز”، النادي الذي تألق في صفوفه منذ صيف 2017، بعد قدومه من نادي روما الإيطالي.
أسباب رفض باريس سان جيرمان وإغراءات دوري روشن
في تقرير مفصل، كشف موقع “ذا أتلتيك” كواليس القرار الذي اتخذه صلاح. رغم ارتباط اسمه لوقت طويل بالانتقال إلى باريس سان جيرمان، فإن النادي الفرنسي لم يكن خيارًا جديًا بالنسبة لمعسكر اللاعب، رغم نفي ناصر الخليفي لهذه الشائعات.
رامي عباس، المحامي الكولومبي وممثل صلاح، أجرى تقييمًا دقيقًا لتأثير الانتقال إلى فرنسا من الناحية المالية. وخلص إلى أن الدوري الفرنسي لا يوفر نفس القدر من التغطية الإعلامية والتجارية التي تميز الدوري الإنجليزي، ما يعني تأثيرًا سلبيًا محتملًا على عقود الرعاية الخاصة بالنجم المصري.
الوجهة السعودية كانت الخيار الآخر المطروح بقوة. فبفضل الإمكانيات المالية الضخمة، تبقى أندية دوري روشن السعودي من بين القلة القادرة على دفع ما يكفي لجلب نجم بحجم محمد صلاح. لكن بحسب ما أكده التقرير، فإن صلاح يعشق حياته في إنجلترا، حيث تحظى حياته الخاصة بالاحترام الكامل، ويمكنه التركيز على مسيرته الكروية دون ضغوط. في المقابل، لم يكن واثقًا من توافر نفس الأجواء في السعودية، رغم قربها الجغرافي من بلده الأم مصر.
حلم الكرة الذهبية لا يزال هدفاً لمحمد صلاح
من بين الأسباب التي دفعت محمد صلاح للبقاء في ليفربول، تقييمه لمستوى الدوري السعودي الذي لا يرقى لطموحاته، إذ يعتقد النجم المصري أن أفضل سنواته الكروية ما تزال أمامه. واستشهد بنماذج نجوم كبار مثل ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، لوكا مودريتش، وكريم بنزيمة، الذين فازوا بجائزة الكرة الذهبية بعد سن الـ33، وهو نفس العمر الذي سيبلغه صلاح في يونيو المقبل.
الاحتمال الوحيد الذي كان يمكن أن يغير وجهة صلاح، بحسب التقرير، هو الانتقال إلى نادٍ آخر داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنه سرعان ما استبعد هذه الفكرة، حيث رفض تمامًا فكرة اللعب لمنافسي ليفربول المباشرين: مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد.
أما العودة إلى تشيلسي، فكانت احتمالًا قابلًا للدراسة، إذ يشعر صلاح بأنه لم يأخذ فرصته الكاملة مع “البلوز” خلال فترة 2014–2015. لكنه في النهاية، أُحبط من سياسة النادي اللندني، الذي يركز في الفترة الأخيرة على التعاقد مع لاعبين شباب، وهو ما أنهى فكرة العودة قبل أن تبدأ.





