أزمة غامضة تحيط بأردا جولر في ريال مدريد: موهبة مُهملة ومستقبل غامض

خمس مباريات متتالية مرّت دون أن يُشارك أردا جولر (20 عاماً) ولو لدقيقة واحدة مع ريال مدريد. من مواجهة أتلتيكو مدريد على ملعبه، إلى مباراة مانشستر سيتي خارج الديار، ثم لقاء أوساسونا في بامبلونا، وعودة دوري الأبطال في سانتياجو برنابيو، وأخيراً اللقاء أمام جيرونا، جميعها مضت دون أن يلعب اللاعب التركي دقيقة واحدة.

آخر ظهور لجولر كان أمام ليجانيس في بطولة كأس ملك إسبانيا، وهي المباراة التي كانت بمثابة الاختبار الحقيقي له، لكنها انتهت بنتائج عكسية.

أداؤه المخيب لم يلق استحسان الطاقم الفني، وهو ما تسبب في تراجع مكانته داخل الفريق، خاصةً في ظل بروز لاعبين آخرين مثل داني سيبايوس، الذي بدأ يجد لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية.

الوضع داخل النادي لا يبدو مريحاً عندما يُطرح اسم أردا جولر. المدرب كارلو أنشيلوتي يظهر توتراً واضحاً عند الحديث عن اللاعب التركي، وهو ما بدا جلياً في تصريحه عقب مباراة جيرونا، حيث اكتفى بالقول: “إنه بخير وجاهز للعب”، بنبرة تعكس غياب الثقة.

رغم أن جولر يُعد من الأسماء التي يراهن عليها النادي على المدى المتوسط والبعيد، باعتباره “موهبة استثنائية”، إلا أن واقعه الحالي لا يعكس هذا الرهان. بينما كان يُتوقع منه أن يفرض نفسه ويُظهر جودته، لم يتمكن حتى الآن من تحقيق هذا الصعود.

ووفقاً لموقع “ريليفو” الإسباني، الفيديو التحليلي لمباراته الأخيرة كشف عن مشكلات عدة في أدائه، أبرزها اتخاذ قرارات خاطئة، وغياب الانضباط التكتيكي، وضعف في الضغط على الخصم. هذه العوامل جميعها ساهمت في استبعاده من حسابات المدرب.

إضافة إلى ذلك، تُشير تقارير من داخل المدينة الرياضية للنادي إلى أن أنشيلوتي غير راضٍ عن التزام أردا جولر الدفاعي خلال التدريبات. ورغم الاعتراف بقدراته الهجومية العالية، إلا أن المدرب الإيطالي يطالب بمزيد من الجدية والانضباط في الجانب الدفاعي، وهو أمر يعتبره أساسياً لأي لاعب يريد حجز مكان في تشكيلته.

وعلى الرغم من محاولات جولر لتحسين أدائه داخل الملعب وخارجه، إلا أن هذا التحسن لا يزال بطيئاً وغير مستمر.

السؤال المطروح الآن: هل سيتمكن أردا جولر من قلب الموازين والعودة إلى دائرة الضوء؟ أم أن موسمه الأول مع ريال مدريد سينتهي كفرصة ضائعة؟ الأجوبة قد تتضح في قادم المباريات، إذا ما حصل على فرصة جديدة لإثبات نفسه.


“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرام”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات.. هنا يمكن متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا). 

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى