أين اختفى رحيم سترلينغ؟
كان رحيم سترلينغ يُعد واحدًا من أعظم المواهب الصاعدة في كرة القدم الإنجليزية خلال العقد الأخير. نشأ في ليفربول، وأظهر منذ أولى خطواته في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 17 عامًا أنه سيكون أحد نجوم البطولة المستقبلية وأنه من المحتمل أن يحقق مسيرة رائعة. واليوم، يبلغ عمره 30 عامًا، ويُشارك في صفوف تشيلسي، إلا أن المشكلة أن الجناح الأيمن لم يعد جزءًا من الفريق الأول وتم عزلُه تمامًا من قِبل النادي اللندني. إنها رحلة هبوط مأساوية كانت غير متوقعة تمامًا بالنسبة لمن تُوّج لاعب الموسم بعد موسم 2018-2019، الذي أنهاه بـ17 هدفًا و10 تمريرات حاسمة في 34 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.
انضم رحيم سترلينغ إلى تشيلسي صيف 2022 مقابل أكثر من 50 مليون يورو بعد مواسم رائعة مع مانشستر سيتي، وكان من المفترض أن يجسد التجديد في صفوف البلوز ويصبح واحدًا من أفضل لاعبي النادي اللندني. لكن مغامرته في ستامفورد بريدج لم تحقق التوقعات. غادر قبل الموسم التاريخي لمانشستر سيتي الذي شهد الثلاثية، وحقق موسمًا أولًا متوسط الأداء مع تشيلسي بتسجيل 10 أهداف وصناعة 5 تمريرات حاسمة في 42 مباراة. تحسّن أداؤه في موسم 2023-2024 (10 أهداف، 11 تمريرة حاسمة، 43 مباراة)، لكنه اختفى من الأضواء بحلول صيف 2024.
مع وصول إنزو ماريسكا لتدريب الفريق، أصبح جناح تشيلسي البالغ 30 عامًا خارج خطط المدرب الإيطالي. ومن هنا بدأت رحلة التراجع. تم دفعه نحو الرحيل على سبيل الإعارة إلى أرسنال، لكنه عانى من فقدان الثقة وصعوبة إثبات نفسه أمام المنافسة، ليقتصر دوره على مقاعد البدلاء. النتيجة: أحد أسوأ مواسمه في مسيرته، بتسجيل هدف واحد فقط في 28 مباراة.
والأسوأ جاء مع عودته إلى تشيلسي صيف 2025، حيث واجه صعوبة في إيجاد مخرج بسبب راتبه الكبير (19 مليون يورو سنويًا)، واضطر لقبول قضاء موسم كامل بعيدًا عن المباريات الرسمية. منذ مايو 2024، لم يتمكن سترلينغ من تسجيل أي هدف في الدوري الإنجليزي، ويواصل تدريباته منفردًا في كوبام.
مستقبل مجهول
في سن الثلاثين، قد يواجه رحيم سترلينغ صعوبة كبيرة قبل إيجاد حل حتى نهاية عقده في يونيو 2027. مستقبله لا يبدو في أحياء لندن الفاخرة، حيث صرح ماريسكا بوضوح عن وضعه: «إنه لاعب في تشيلسي لأنه مرتبط بعقد معنا. حاليًا يتدرب منفردًا. الفكرة هي الاستمرار بنفس الطريقة تمامًا. لم أرَه منذ بداية الموسم. هل سيلعب معنا؟ لا».
في الوقت الذي بدأ فيه أكسل ديساسي تدريجيًا الاقتراب من الفريق الأول بعد فترة من الإحباط، تبدو الأمور أكثر تعقيدًا بالنسبة لسترلينغ، الذي كان يتصور نفسه في وضع مختلف عند بلوغه سن الثلاثين. بالإضافة لذلك، يواجه سترلينغ مشاكل خارج الملعب، مثل حادثة اقتحام منزله مؤخرًا بينما كان متواجدًا فيه مع زوجته وأطفاله. باختصار، لا شيء يسير على ما يرام حاليًا بالنسبة لـرحيم سترلينغ.



