لعنة الكرة الذهبية 2024؟ ماذا يحدث لرودري مع مانشستر سيتي؟
يمر مانشستر سيتي بفترة صعبة لا تعكس صورته المعتادة. فبعد تراجع النتائج في الأسابيع الأخيرة، ورغم اقترابه من أرسنال في جدول الترتيب، تلقّى فريق بيب غوارديولا ضربة قاسية في ديربي مانشستر نهاية الأسبوع الماضي. السيتي ظهر بلا أي رد فعل أمام مانشستر يونايتد وخسر (2-0)، في مباراة كشفت عن مستوى مقلق للغاية. وبعدها بثلاثة أيام فقط، جاءت خيبة أمل جديدة في دوري أبطال أوروبا، إثر الخسارة خارج الديار أمام بودو/غليمت (3-1)، أحد فرق الصف الثاني في البطولة، حيث تفكك الأداء الجماعي مجددًا قبل السقوط المنطقي.
وخلال المباراتين، عانى إيرلينغ هالاند بشكل واضح، وبدا الإرهاق عليه، ليجسّد وحده التراجع الحاد في مستوى مانشستر سيتي. ورغم ذلك، لا يُعد النرويجي مصدر القلق الوحيد، خاصة أن فترته الصعبة قد تكون مؤقتة. القلق الأكبر يتمثل في وضع رودري، الذي عاش بدوره مباراتين كارثيتين. أمام كوبي ماينو العائد، بدا لاعب الوسط الإسباني متأخرًا بدنيًا رغم أنه يبلغ 29 عامًا فقط، وعانى كثيرًا في مواجهة الضغط. وكان المشهد أسوأ في النرويج، حين ترك فريقه منقوص العدد بعد حصوله على بطاقتين صفراوين في دقيقتين فقط.
غوارديولا يدافع: «امنحوه الوقت»
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة وولفرهامبتون، دافع بيب غوارديولا بقوة عن لاعبه قائلاً:
«أحد عشر شهرًا! أحد عشر شهرًا من الإصابة. امنحوه الوقت. ما زال الأفضل. هو يريد العودة إلى أفضل مستوياته، لكنه يحتاج للوقت من أجل التعافي».
ومنذ عودته من الإصابة، بدا الفائز بالكرة الذهبية 2024 بعيدًا تمامًا عن مستواه المعهود. حالته البدنية غير مكتملة، ولم تعد جودته الفنية ورؤيته للعب كافيتين لتعويض هذا النقص.
رودري لم يكن يومًا لاعبًا سريعًا، لكن ذكاءه وقدرته على التحكم في الإيقاع جعلاه عنصرًا لا غنى عنه، سواء مع مانشستر سيتي في موسم الثلاثية التاريخية 2023، أو مع المنتخب الإسباني الذي تُوّج معه بلقب يورو 2024، حيث اختير أفضل لاعب في البطولة. إلا أن عودته بعد الإصابة القوية في الرباط الصليبي خلال سبتمبر 2024 جاءت بطيئة. فقد غاب عن الموسم الماضي بالكامل، حيث خسر 53 مباراة، واستغرقت مرحلة التعافي وقتًا أطول من المتوقع.
تراجع مستمر ونتائج سلبية
كان مانشستر سيتي يأمل في استعادة رودري قبل نهاية الموسم، لكنه أدرك لاحقًا أن اللاعب لم يكن جاهزًا. عودته في أغسطس لم تسر كما هو مخطط، واضطر بعدها للعودة سريعًا إلى غرفة العلاج. ثم تعرض لإصابة في العضلة الخلفية أبعدته شهرين إضافيين بين نوفمبر وديسمبر، ليرتفع عدد المباريات التي غاب عنها هذا الموسم إلى 20 مباراة.
ورغم جاهزيته حاليًا، فإن نقص الإيقاع وتوالي فترات التوقف أثّرا بشكل واضح على أدائه. الأرقام تعكس ذلك بوضوح، إذ لم يحقق مانشستر سيتي أي فوز في الدوري الإنجليزي منذ عودة رودري، مكتفيًا بثلاثة تعادلات وخسارة واحدة.
ومع ذلك، يرفض غوارديولا تحميله المسؤولية وحده، مؤكدًا:
«أعلم تمامًا سبب معاناتنا الحالية، وعندما لا يفوز الفريق فالأمر لا يتعلق بلاعب واحد، بل بالجميع».
ويأتي ذلك في وقت عانى فيه السيتي من غيابات عديدة، إذ وصل عدد المصابين إلى 11 لاعبًا في إحدى الفترات، كما أن التعاقدات الجديدة، مثل أنطوان سيمينيو ومارك غيهي، لن تكون كفيلة وحدها بحل كل المشكلات، وفي مقدمتها التراجع الكبير في مستوى رودري.




