تصعيد جديد من كيليان مبابي ضد باريس سان جيرمان
شهد الصراع بين نادي باريس سان جيرمان، وكيليان مبابي، تطوراً جديداً، حيث يواصل نجم ريال مدريد مطالبه بالحصول على 55 مليون يورو كرواتب وحوافز غير مدفوعة عن الأشهر الأخيرة من عقده مع النادي الباريسي.
وعلى الرغم من أن اللجنة القانونية للاتحاد الفرنسي لكرة القدم (LFP)، واللجنة المشتركة، قد أصدرت أحكاماً لصالح اللاعب في الأسابيع الماضية، إلا أن النادي لم يقم بعد بدفع المبالغ المستحقة لمهاجمه السابق.
ووفقا لشبكة “إر إم سي سبورت” الفرنسية، في خطوة قانونية جديدة، قام كيليان مبابي بتقديم شكوى أمام لجنة الانضباط في الدوري الفرنسي، مطالباً بفرض عقوبات على باريس سان جيرمان.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعاً يوم الأربعاء المقبل للنظر في هذا الملف.
ملخص القضية
القضية تبدأ من غضب باريس سان جيرمان بسبب مغادرة كيليان مبابي للنادي بنهاية الموسم الماضي دون مقابل، بعد أن قرر الانتقال إلى ريال مدريد. رداً على ذلك، قرر سان جيرمان عدم دفع رواتب الأشهر الثلاثة الأخيرة من عقد اللاعب، بالإضافة إلى بعض المكافآت.
استند النادي إلى ما وصفه بـ “التعهد الشفهي” من مبابي، الذي كان قد وعد بأن النادي لن يتعرض لأي خسائر في حال مغادرته مجاناً. لكن المشكلة تكمن في أنه لم يتم توقيع أي وثيقة رسمية بين الطرفين لتوثيق هذا الاتفاق.
بعد ذلك، قرر مبابي اللجوء إلى المسار القانوني لاسترداد المبالغ المستحقة له.
في 11 سبتمبر 2024، أصدرت اللجنة القانونية للاتحاد الفرنسي قراراً لصالح كيليان مبابي، ثم تكرر الأمر في 25 أكتوبر عبر اللجنة المشتركة التي طالبت باريس سان جيرمان بدفع المبالغ المستحقة. لكن النادي رفض، مشيراً إلى أن القضية يجب أن تُحَل أمام محكمة العمل، باعتبارها الجهة المختصة في قضايا حقوق العمل. لم يتراجع معسكر مبابي، فقام في 2 ديسمبر برفع القضية إلى لجنة الانضباط في الدوري الفرنسي، مطالباً بمعاقبة نادي العاصمة الفرنسية لعدم تنفيذه قرار لجنة أخرى.
من المقرر أن تعقد لجنة الانضباط برئاسة سيباستيان دينو اجتماعاً في تمام الساعة السادسة مساءً يوم الأربعاء للنظر في هذه القضية المعقدة. عادةً ما تتعامل لجنة الانضباط مع القضايا المتعلقة باستخدام الألعاب النارية في الملاعب أو تحديد عدد المباريات التي يُمنع فيها اللاعبون بعد حصولهم على بطاقة حمراء، ولكن هذه المرة سيتعين عليها البت في قضية قانونية ومالية مثيرة للجدل.
الأسئلة التي ستواجه اللجنة
أولاً، يجب على اللجنة أن تقرر ما إذا كانت مؤهلة للتعامل مع الطلب المقدم من مبابي الذي يطالب بمعاقبة النادي لعدم احترامه قرارات لجان أخرى. سيكون من الضروري تحليل المادة 4 من اللوائح بدقة.
ثانياً، يجب النظر في ما إذا كانت العقوبات ستكون مناسبة، بالنظر إلى أن جوهر النزاع لم يُناقش بعد وأن الإجراءات القضائية أمام محاكم العمل ستستمر في الأشهر القادمة.
وأخيراً، إذا تقرر فرض عقوبة على النادي، ما هي العقوبة المناسبة؟ اللجنة أمام مجموعة واسعة من الخيارات، بدءاً من غرامة مالية بسيطة وصولاً إلى خصم نقاط أو حتى منع النادي من التعاقد مع لاعبين.
وفقاً للمصادر، إذا قررت اللجنة فرض عقوبة على باريس سان جيرمان لفرض احترام قرارات اللجان السابقة، من المتوقع أن تكون العقوبة صارمة ولكن متناسبة. ومن غير المرجح أن تشمل العقوبات الرياضية مثل خصم النقاط أو منع التعاقدات، خاصة مع قرب فتح سوق الانتقالات. لذلك، قد يُفرض على النادي غرامة مالية كبيرة، والتي قد تُحسب كنسبة من المبالغ المالية في القضية.
في معسكر كيليان مبابي، ينتظر اللاعب أن يتم فرض عقوبات على النادي بعد عدة قرارات صُدِرَت لصالحه. من جانبه، قام باريس سان جيرمان بالفعل بتخصيص مبلغ 55 مليون يورو في حساباته لتغطية المبالغ المستحقة، وهو ما يُعتبر خطوة منطقية في مثل هذه الإجراءات. ولكن النادي الباريسي يسرع في دفع القضية إلى محاكم العمل، حيث يأمل في الدفاع عن مواقفه. ومن المتوقع أن تستمر هذه القضية في تقديم العديد من الفصول المثيرة في الأسابيع والأشهر المقبلة.





