من غضب بسبب ركلة جزاء إلى تمرد وعقوبة تاريخية.. كيف تفجّرت أزمة إمام عاشور داخل الأهلي؟

أشعل تصرّف إمام عاشور، لاعب النادي الأهلي، حالة جدل واسعة في الشارع الرياضي المصري، بعد تغيّبه عن السفر مع بعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز، في لقاء حاسم ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، والمقرر إقامته مساء السبت.

غياب اللاعب المفاجئ، وفي توقيت بالغ الحساسية من مشوار الأهلي القاري، أثار علامات استفهام كثيرة حول خلفيات ما حدث، خاصة بعدما سارعت إدارة النادي لاتخاذ إجراءات حاسمة، عكست أن الأمر لم يكن مجرد سوء تقدير عابر أو التباس بسيط.

الأهلي يدخل مواجهة يانج أفريكانز متربعًا على صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، متقدمًا بفارق 3 نقاط عن الفريق التنزاني صاحب المركز الثاني، تحت قيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، ما يمنح المباراة أهمية مضاعفة في سباق التأهل.

لكن الاستعدادات الفنية اصطدمت بأزمة انضباطية داخلية، بطلها أحد العناصر المؤثرة في الفريق، لتتحول الأجواء داخل القلعة الحمراء من التركيز على الملعب إلى التعامل مع تداعيات موقف خارج الخطوط.

عقوبات صارمة ورسالة واضحة

إدارة الأهلي أعلنت رسميًا توقيع غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون جنيه مصري على إمام عاشور، إلى جانب استبعاده من التدريبات الجماعية وإلزامه بخوض التدريبات بشكل فردي، بسبب تغيّبه عن رحلة الفريق دون إذن مسبق.

وجاء القرار عقب مراجعات قانونية دقيقة للوائح الداخلية وبنود عقود اللاعبين، في خطوة أكدت تمسك الإدارة بمبدأ الانضباط وتطبيقه على الجميع دون استثناء.

وفي خضم التطورات، طُرحت مزاعم بشأن دور محتمل لوكيل اللاعبين آدم وطني، الذي ارتبط اسمه مؤخرًا بإمام عاشور، وسط حديث عن تحريض اللاعب على افتعال أزمة للضغط من أجل الرحيل. إلا أن وطني نفى هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدًا عدم تدخله في الواقعة وعدم وجود أي عروض مطروحة تخص اللاعب حاليًا.

شوبير يفتح الملف من بدايته

الإعلامي أحمد شوبير، حارس الأهلي السابق، كشف عبر بث مباشر على حسابه بموقع فيسبوك، تفاصيل تعود إلى ما قبل واقعة السفر، موضحًا أن جذور الأزمة بدأت خلال إحدى مباريات الدوري.

وأشار شوبير إلى أن الجهاز الفني حدّد مسبقًا ثلاثة لاعبين لتنفيذ ركلات الجزاء، هم إمام عاشور، أحمد سيد زيزو، وتريزيجيه، مع ترك القرار النهائي داخل الملعب للمدرب ييس توروب.

وأضاف أن إمام عاشور أبدى إصرارًا على تسديد إحدى ركلات الجزاء، قبل أن يتدخل مساعد المدرب ويطلب من زيزو تنفيذها، في محاولة لدعمه نفسيًا في ظل الضغوط التي يمر بها.

توتر داخل غرفة الملابس

وبحسب شوبير، تطور الموقف عقب المباراة إلى مشادة كلامية داخل غرفة الملابس بين إمام عاشور ومحمد هاني، أحد قادة الفريق، قبل أن يتدخل مدير الكرة وليد صلاح الدين، الذي أبدى استياءه من تصرف اللاعب.

ورغم حدة المشهد، بدا أن الأمور هدأت سريعًا، خاصة بعد ظهور اللاعبين في حالة من المزاح والضحك، ما أعطى انطباعًا بأن الخلاف قد طُوي.

اختفاء قبل السفر وتصعيد إداري

بعد اللقاء، حصل اللاعبون على راحة قصيرة بسبب الإجهاد، على أن يكون التجمع مباشرة في المطار. وفي اليوم التالي، تواصل إمام عاشور مع طبيب الفريق وأبلغه بشعوره بالإعياء، وعدم قدرته على السفر.

الطبيب أكد أن حالته لا تستدعي الغياب، وطالبه بالحضور إلى المطار لتقييم وضعه، إلا أن اللاعب تمسك بموقفه، ثم انقطع التواصل معه تمامًا صباح يوم السفر، وسط فشل جميع محاولات الوصول إليه، سواء هاتفيًا أو عبر محيطه القريب.

قرار لا رجعة فيه

رئيس بعثة الأهلي، محمد الدماطي، نقل تفاصيل الواقعة كاملة إلى إدارة النادي ورئيسه محمود الخطيب، ليبدأ بعدها التنسيق مع الشؤون القانونية، والاستعانة بمحامٍ دولي لصياغة العقوبات بما يتماشى مع لوائح فيفا.

وأكد أحمد شوبير أن إدارة الأهلي غير وارد لديها التراجع عن قراراتها، مشددًا على أن مستقبل إمام عاشور داخل النادي أصبح مرتبطًا بمدى التزامه بتنفيذ العقوبة المفروضة عليه.

واختتم شوبير حديثه بالتنبيه إلى أن أي تمرد جديد أو تجاهل لقرارات النادي قد يؤدي إلى تصعيد أقسى، يصل إلى تجميد اللاعب بالكامل، ما يعني غيابه عن المنافسات الكبرى في المرحلة المقبلة.

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى