أزمة الضوضاء تؤجل حفلات البرنابيو.. ومستقبل المشروع في مهب الريح
في 13 سبتمبر 2024، تفجرت المفاجأة: لن تُقام أي حفلات موسيقية في ملعب سانتياجو برنابيو حتى شهر أبريل على الأقل. الخبر، الذي كشفه موقع “ريليفو” الإسباني، جاء بسبب مشكلات الضوضاء في الملعب المدريدي والاحتجاجات الاجتماعية لسكان المنطقة. ونتيجة لذلك، قرر ريال مدريد إعادة جدولة الفعاليات بهدف تحسين العزل الصوتي للملعب والامتثال للأنظمة السارية.
بعد نصف عام من هذا القرار، لا تزال المستجدات قليلة. أول خطوة قام بها ريال مدريد كانت التعاقد مع شركة متخصصة في عزل الضوضاء، وهي شركة إنجليزية تُعتبر الأفضل عالمياً في هذا المجال، ولا تزال تعمل على إيجاد حل للمشكلة.
داخل النادي، هناك تقدير كبير لهذه الشركة وثقة في قدراتها، ولكن في الوقت نفسه، لا يبدو التفاؤل حاضراً بشأن تطور الأحداث. في البداية، كان الهدف استئناف إقامة الحفلات في أبريل المقبل، أي بعد أكثر من شهرين، لكن الوضع الحالي لا يبدو مبشراً، رغم أن جميع الاحتمالات لا تزال مطروحة على الطاولة.
مشروع سانتياجو برنابيو مهدد بسبب اللوائح
ضمن خطة فلورنتينو بيريز ومجلس إدارته لمستقبل النادي، يُعتبر الملعب عنصراً رئيسياً في الإيرادات. الهدف كان الانتقال من 30 فعالية سنوياً (تشمل مباريات الفريق) إلى استخدام الاستاد لأقصى عدد ممكن من الأيام، ولهذا تم تصميم السقف القابل للطي وأرضية العشب المتحركة. كما دخل النادي في شراكة مع شركة (Legends) الأمريكية المتخصصة في استثمار المنشآت الرياضية لتحقيق أعلى عائد ممكن. لكن الآن، أصبح المشروع في مواجهة عقبة معقدة.
التشاؤم في ريال مدريد مرتبط بلائحة الحماية من التلوث الصوتي والحراري لمدينة مدريد، التي تحدد سقف الضوضاء المسموح به عند 55 ديسيبل قبل الساعة 23:00، وينخفض إلى 45 ديسيبل بعد هذا الوقت.
في فالديبيباس، يُدرك مسؤولو النادي أن الوصول إلى مستوى 55 ديسيبل يبدو شبه مستحيل، خاصة مع الضغط المتزايد من السكان المحليين، وتحديداً من رابطة “متضررو البرنابيو”، التي تضم 2000 شخص يعيشون في المناطق المجاورة للملعب.
البحث عن حلول وسط التشاؤم
من داخل إدارة سانتياجو برنابيو، تتصاعد نبرة الإحباط، حيث قال أحد المسؤولين: “ضوضاء حركة المرور في شارع لا كاستيانا تصل إلى 80 ديسيبل في بعض الأيام…”، في إشارة إلى صعوبة تحقيق المتطلبات القانونية.
ورغم أن الأجواء داخل النادي ليست متفائلة، إلا أن المسؤولين لا يرفعون الراية البيضاء، ويواصلون استكشاف الحلول الممكنة بالتعاون مع بلدية مدريد وحكومة المدينة، على أمل استعادة الحفلات الموسيقية في البرنابيو مجدداً.





