كيف تعمل آلية المحكمة الرياضية في حسم القضايا الكبرى؟ ومتى يُعلن القرار النهائي بشأن بطل كأس إفريقيا 2025؟
بعد إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) تتويج المغرب بلقب كأس أمم إفريقيا إداريًا، أكدت السنغال نيتها الطعن في القرار عبر اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (التاس). لكن ماذا سيحدث فعليًا في هذه المرحلة؟
مهلة قانونية وتحرك رسمي
أعلنت السنغال، صباح الأربعاء، نيتها التوجه إلى “التاس” للطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف.
ومن المنتظر أن تتلقى الجامعة السنغالية خلال الأيام المقبلة القرار الكامل بشكل رسمي، وبعد استلامه:
- تمتلك السنغال مهلة شهر واحد لتقديم الطعن
- ستقوم خلال هذه الفترة بدراسة الملف كاملًا
- ثم تقديم طلب رسمي لإلغاء القرار
ويؤكد المحامي المتخصص في القانون الرياضي، تييري غرانتوركو، أن السنغال ستطلب أولًا الاطلاع على الملف الكامل قبل الشروع في الإجراءات.
كيف تسير الإجراءات داخل “التاس”؟
تختلف محكمة التحكيم الرياضي عن المحاكم التقليدية، حيث تعتمد على نظام تحكيم خاص.
في البداية:
- يتم فتح الملف لدى كتابة ضبط المحكمة
- تُجمع جميع الوثائق والمرافعات من الطرفين
بعد اكتمال الملف:
- يتم تعيين 3 قضاة مستقلين
- يُحدد جدول زمني للقضية
- تُبرمج جلسة استماع للطرفين
مدة الإجراءات تعتمد على سرعة استجابة الأطراف وتقديمهم للوثائق، وقد تصل المدة الكاملة لإصدار حكم نهائي إلى 9 أشهر.
اختيار القضاة وضمان الاستقلالية
يتم اختيار المحكمين بعناية، وفق معايير دقيقة، أبرزها:
- القدرة على العمل بلغة الأطراف
- عدم وجود تضارب مصالح
- عدم المشاركة سابقًا في قضايا مشابهة
ويؤكد غرانتوركو أن الهدف هو ضمان الحياد والنزاهة الكاملة في الحكم.
رؤية قانونية أعمق
يتميز “التاس” بأنه ينظر إلى القضايا من زاوية قانونية بحتة، حيث:
- يتم تحليل الملف بشكل أعمق
- يُفصل بين القرار القانوني والتأثيرات الإدارية
كما أشار المحامي إلى أن قضاة “التاس” يعملون باستقلالية تامة، على عكس بعض الهيئات داخل الاتحادات.
جلسة الحسم في لوزان
تُعقد جلسات الاستماع في مدينة لوزان السويسرية، حيث يقدم كل طرف دفوعه أمام المحكمة.
وتتميز هذه الإجراءات بأنها:
- أسرع من القضاء التقليدي
- لكنها دون جدول زمني ثابت لإصدار الحكم
هل القرار نهائي؟
قرار “التاس” يُعتبر نهائيًا في أغلب الحالات، لكن يمكن الطعن فيه أمام:
- المحكمة الفدرالية السويسرية (أعلى هيئة قضائية في سويسرا)
وبحسب إحصائيات المحكمة:
- نحو 6% فقط من قرارات “التاس” يتم الطعن فيها سنويًا
كما أن جميع الإجراءات تبقى سرية، إلا في القضايا ذات الاهتمام العام، حيث يمكن للمحكمة نشر تفاصيل بعد صدور الحكم.
تبقى قضية نهائي كأس إفريقيا 2025 مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي، التي ستحدد بشكل نهائي هوية بطل البطولة.




