ما سرّ مطاردة منشفة حارس السنغال في أكثر نهائيات أفريقيا فوضوية؟

شهد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، مساء الأحد، مشاهد صادمة وغريبة وضعت عالم كرة القدم في حالة ذهول، بعدما تحوّلت منشفة الحارس السنغالي إدوارد ميندي إلى محور أحداث غير مفهومة على هامش اللقاء، وسط فوضى واحتقان غير مسبوقين.

في خضم التوتر الذي رافق اعتراضات المنتخب السنغالي على القرارات التحكيمية في الدقائق الأخيرة من النهائي، لفت مشهد جانبي الأنظار بشكل غريب، بعدما أصبحت منشفة ميندي هدفًا لمحاولات متكررة من لاعبين مغاربة وبعض جامعي الكرات في ملعب الرباط.

البداية كانت في الدقيقة 72، عندما استغل أشرف حكيمي حالة الارتباك داخل منطقة جزاء السنغال إثر إصابة نيل العيناوي على مستوى الرأس، ليأخذ منشفة بيضاء كانت موضوعة قرب القائم ويرميها خلف اللوحات الإعلانية. غير أن المدافع الحاج مالك ديوف انتبه للأمر وأعاد المنشفة إلى مكانها. ورغم ذلك، اختفت المنشفة لاحقًا عند تنفيذ ركلة جزاء إبراهيم دياز في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.

مطاردة عبثية خلال الأشواط الإضافية

الفصل الثاني من هذه القصة الغريبة جاء خلال الشوط الإضافي الثاني. ففي الدقيقة 109، أظهرت لقطات البث الرسمي لاعبًا مغربيًا احتياطيًا يتسلل خلف مرمى ميندي ليستولي على منشفة زرقاء ويقذفها باتجاه المدرجات. صورة نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية أظهرت لاحقًا أحد المشجعين المغاربة وهو يلوّح بالمنشفة في الصفوف الأمامية.

ومع تكرار هذه الوقائع، تدخل الحارس الثاني للسنغال ييفان ديوف في الدقيقة 118، متمركزًا خلف المرمى لحماية المنشفة المتنازع عليها. لكن المشهد ازداد غرابة، بعدما حاول بعض جامعي الكرات انتزاعها من يديه، ما أدى إلى سقوطه على أرضية الملعب، قبل أن يتم جره ومطاردته لعشرات الأمتار بمحاذاة الخط الجانبي، في وقت كان فيه المنتخب المغربي يهاجم قرب منطقة الجزاء السنغالية.

وفي مقطع آخر التُقط من المدرجات، ظهر اللاعب المغربي إسماعيل صيباري، الذي كان قد غادر الملعب عند الدقيقة 90، وهو يحاول ترهيب ديوف ومنعه من تسليم المنشفة إلى ميندي، قبل أن ينجح الحارس السنغالي في التخلص منها بحركة ذكية.

لماذا كل هذا الصراع على منشفة؟

هذا السلوك لم يكن الأول من نوعه في البطولة، إذ سبق أن تعرّضت منشفة حارس نيجيريا ستانلي نوابالي لمحاولات مماثلة في نصف النهائي أمام المغرب، حسب مقاطع مصورة انتشرت حينها.

وتكمن أهمية هذه المناشف في بعض الأحيان في احتوائها على ملاحظات خاصة بركلات الترجيح، إلا أن هذا الاحتمال بدا مستبعدًا في نهائي الأحد، نظرًا لكون المناشف موحّدة اللون. التفسير الأرجح، وفق مراقبين، هو محاولة منع ميندي من تجفيف يديه أو قفازيه، خاصة مع اشتداد الأمطار في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

ردّ ديوف: مجرد “فولكلور”

بعد تتويج السنغال باللقب، علّق ييفان ديوف على الواقعة في المنطقة المختلطة قائلاً إن الأمر لا يتعدى كونه “فولكلورًا” مبالغًا فيه: «بالنسبة لي، كانت مجرد مناشف لتجفيف القفازات والوجه، لا أكثر. تفاجأت مثل الجميع عندما رأيت محاولات أخذها. ربما هناك شيء من الفولكلور، لكنني لا أرى فيها أي أمر خاص».

وأضاف: «رأينا الأمر نفسه أمام نيجيريا، حيث كان عمال الملعب يزيلون المناشف باستمرار. لا أعلم سبب ذلك، لكنه لم يكن تصرفًا ينم عن الروح الرياضية».

مشاهد ستبقى عالقة في الأذهان، وتضاف إلى سلسلة لقطات جدلية جعلت نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 واحدًا من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى