من هو فيكتور فالديبيناس؟ الحل الاضطراري لتشابي ألونسو
فيكتور فالديبيناس (مدريد، 2006) لم يتجاوز العشرين من عمره بعد، إلا أن اسمه بدأ يتردد هذا الموسم في أروقة مدينة ريال مدريد، في فترة يُتوقع أن تكون حاسمة في مسيرته الكروية.
تم استدعاء اللاعب الشاب الذي يجيد اللعب كقلب دفاع، وظهير أيسر، لأول مرة في قائمة تشابي ألونسو لمواجهة ديبورتيفو ألافيس خارج الأرض يوم الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري الإسباني.
ويعاني تشابي ألونسو من أزمة على الجهة اليسرى، حيث لن يكون تحت تصرفه أي ظهير أيسر طبيعي في مواجهة ألافيس، مع إيقاف فران غارسيا، وألفارو كاريراس، وإصابة فيرلاندي ميندي، وديفيد ألابا، وإدواردو كامافينجا…
من هو فيكتور فالديبيناس؟
ووفقًا لتقرير من صحيفة “ماركا” الإسبانية، يتميّز فيكتور فالديبيناس بقوته البدنية («قادر على تجاوز سرعة 34 كم/س بسهولة»)، وجرأته في اللعب سواء كقلب دفاع أو كظهير أيسر، ما جعله عنصرًا أساسيًا في فريق كاستيا وأحد الآمال المطروحة للفريق الأول، الذي يمر بإحدى أسوأ أزماته الدفاعية منذ سنوات.
سافر ريال مدريد إلى فيتوريا وخط دفاعه يعاني نقصًا واضحًا. فإلى جانب الإصابات العديدة التي تضرب الفريق، هناك عقوبتان على الجهة اليسرى طالتا ألفارو كاريراس وفران غارسيا، ما أجبر تشابي ألونسو على البحث عن حلول خارج إطار التدوير المعتاد. هامش المناورة يبدو محدودًا، وأي خيار مطروح يجب أن يقدم ضمانات فورية. في هذا السياق، بات اسم فالديبيناس يكتسب وزنًا متزايدًا داخل النادي، ليس كحل مؤقت، بل كلاعب يحظى بثقة حقيقية من الجهاز الفني، الذي اختبره خلال الأيام الماضية. ويقولون في هذا الصدد: «بدنيًا، هو متفوق على جميع اللاعبين في فئته العمرية».
لم يسلك فالديبيناس مسارًا تقليديًا في مسيرته. بدأ في نادي فيلا روزا، ثم انتقل إلى أكاديمية رايو فاييكانو، قبل أن تنتهي تجربته الأولى مع ريال مدريد عام 2020، بعدما لم يلبِّ التوقعات العالية التي وُضعت عليه آنذاك. لكنه لم يستسلم، ووجد ضالته في ليغانيس، حيث تطور بشكل لافت، إلى أن أعاد النادي الأبيض التعاقد معه عام 2023 عقب أداء مميز أعاد تسليط الأضواء عليه، رغم اهتمام أندية أخرى من الدوري الإسباني بخدماته.
لم يبدأ الموسم لاعبًا أساسيًا تحت قيادة أربيلوا، إذ كان دوره في البداية ثانويًا ضمن مرحلة تكيف صارمة. غير أنه، عندما سنحت له الفرصة، استغلها على أكمل وجه. وجاءت نقطة التحول في الجولة السابعة، ومنذ ذلك الحين لم يغادر التشكيلة الأساسية. وقد خاض حتى الآن ما يقارب 800 دقيقة لعب، ليصبح ثاني أكثر قلوب الدفاع مشاركة بعد خوان مارتينيز، مؤكدًا مكانته في مركزه، مع الاحتفاظ بمرونة تتيح له شغل أدوار دفاعية وهجومية أخرى عند الحاجة.
المستقبل بين قدميه
بالنسبة لتتشابي ألونسو، لا يُعد فالديبيناس مجرد بديل، بل ما بدأ البعض داخل النادي يصفه بـ«الثلاثة في واحد»: لاعب جاهز للدخول في أي لحظة وإحداث الفارق. «يبذل كل ما لديه في المباريات، وسريع جدًا. إنه النوع من اللاعبين الذي يتمنى أي مدرب امتلاكه»، هكذا يصفه المقربون. وتختزل هذه العبارة صورة مدافع يجمع بين القوة البدنية، والفهم التكتيكي، والرغبة الدائمة في إثبات قدرته على المنافسة في أعلى المستويات.
كما تعكس هذه الثقة مكانته المتنامية داخل فالدبباس، إلى حد أنه قد يظهر أساسيًا كظهير أيسر أمام ألافيس في الليغا. وإذا شارك فالديبيناس أساسيًا في مباراة رسمية تحت قيادة تشابي ألونسو، فلن يكون ذلك ظهورًا عاديًا، بل سيصبح أول لاعب من أكاديمية ريال مدريد يخوض مباراة رسمية مع المدرب الباسكي، في حدث يحمل دلالة رمزية كبيرة.
بعيدًا عن هذه الظروف الطارئة، يفتح نموذج فيكتور فالديبيناس باب التفاؤل بالمستقبل. فجمعه بين البنية البدنية، والمهارة، والقدرة على التكيف يجعله واحدًا من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الإسبانية، ويؤكد أن أكاديمية «لا فابريكا» لا تزال قادرة على إنتاج لاعبين جاهزين للمنافسة على أعلى المستويات.





