مطالب بضمه للمنتخب الأول رغم لعبه في الدرجة الثانية.. قصة صعود غير اعتيادية لجوهرة إسبانيا

أندية برشلونة، ريال مدريد، سبورتينغ لشبونة، نيوكاسل، آرسنال، نابولي، تشيلسي… جميع هذه الأندية استفسرت مؤخرًا عن لاعب يُدعى يرماي هيرنانديز. لاعب ما يزال مجهولًا بالنسبة للجمهور العريض على المستوى الأوروبي، كونه ينشط في الدرجة الثانية الإسبانية مع ديبورتيفو لاكورونيا، لكنه مرشّح سريعًا لأن يكون موضوع انتقال إلى أحد كبار كرة القدم في القارة العجوز.

ذلك أن اللاعب الكناري البالغ من العمر 22 عامًا يُعد مراوغًا ممتازًا، ويُظهر سهولة مذهلة في إحداث الفارق بالكرة. بالنسبة لكثيرين، هو حتى اللاعب الأكثر موهبة في البلاد. تحليل قد يبدو غير منطقي، خاصة أننا نتحدث عن لاعب لم يخض دقيقة واحدة في الدوري الإسباني، ويحمل البطاقة الشخصية نفسها التي يحملها لامين يامال أو بيدري. والأكثر إثارة للدهشة، أن البعض يرى أنه كان يستحق أن يُستدعى من طرف لويس دي لا فوينتي لهذا التجمع الدولي في نوفمبر، رغم كونه لاعبًا في الدرجة الثانية.

وهو أمر نادر جدًا في تاريخ المنتخب الإسباني، وغالبًا ما ارتبط بلاعبين سبق لهم اللعب في أعلى مستوى وتم استدعاؤهم في الماضي، ثم وجدوا أنفسهم لفترة قصيرة في الدرجة الثانية. كما حدث مع جيانلويجي بوفون عندما كان مع منتخب إيطاليا خلال فترة هبوط يوفنتوس إداريًا. لكن هذا لم يحدث أبدًا مع لاعب لم يسبق له أن لعب دقيقة واحدة في الليغا من قبل…

الكبار في أوروبا يتصارعون من أجله

هذا يوضح إلى أي حد بلغت الضجة حوله في إسبانيا. فكل نهاية أسبوع، يقدم يرماي هيرنانديز لقطات مبهرة تبدو أحيانًا وكأنها جاءت من زمن آخر. قادر على استلام الكرة في دائرة الوسط ومراوغة عدة مدافعين واحدًا تلو الآخر، جناح الفريق الغاليسي هو العامل الأساسي في الموسم المميز لناديه، المحتل للمركز الثاني في جدول الدرجة الثانية. يتألق بنفس الجودة في الجانبين الأيسر والأيمن، وبإمكانه القيام بحركة فنية خارقة من العدم لمباغتة الجميع. يتألق في المساحات الصغيرة، ويذكّرنا أحيانًا – مع الحفاظ على الفوارق طبعًا – بليونيل ميسي المشاغب في بداياته.

وسائل الإعلام المتابعة لأخبار ديبورتيفو لاكورونيا تتحدث أيضًا عن لاعب متواضع وناضج وذكي. ففي الأشهر الأخيرة، رفض عروضًا مغرية من أندية أوروبية كبرى، راغبًا في الاستمرار ومساعدة ديبورتيفو على العودة إلى الليغا، ومدركًا كذلك أنه بحاجة إلى المزيد من التطوير، ولا يريد القفز على المراحل. وقد قال مؤخرًا في مقابلة مع “كادينا سير”: «وصلتني عروض هذا الصيف، لكنني قررت البقاء في ديبورتيفو. بالنسبة لي، كان ذلك الخيار الأفضل. لدي حلم وهدف في الصعود إلى الليغا ومساعدة الفريق الذي جعلني لاعبًا محترفًا. هناك قرارات يجب اتخاذها، وأنا اخترت ديبور».

لكن من الصعب تخيل بقاء اللاعب — الذي تم اختياره مؤخرًا كأفضل لاعب في الدرجة الثانية الإسبانية — طويلًا في لاكورونيا، إذ من المؤكد أن الهاتف لن يتوقف عن الرنين خلال الصيف على ضفاف الأطلسي…

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى