ثورة في أتلتيكو مدريد: كيف أعاد سيميوني بناء فريقه ليصبح ماكينة انتصارات؟

حقق أتلتيكو مدريد 14 انتصاراً متتالياً في جميع المسابقات، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ النادي تحت قيادة دييجو بابلو سيميوني. لم يتمكن أي مدرب آخر في تاريخ الروخي بلانكوس من الفوز بأكثر من 8 مباريات متتالية، مما يجعل “تشولو” الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز.

منذ 31 أكتوبر، وبعد الهزيمة القاسية أمام ريال بيتيس في ملعب “فيلامارين”، استطاع الفريق الانتصار على فيك (كأس الملك)، لاس بالماس (الدوري)، باريس سان جيرمان (دوري الأبطال)، مايوركا (الدوري)، ألافيس (الدوري)، سبارتا براج (دوري الأبطال)، بلد الوليد (الدوري)، كاسيرينيو (كأس الملك)، إشبيلية (الدوري)، سلوفان براتيسلافا (دوري الأبطال)، خيتافي (الدوري)، برشلونة (الدوري)، ماربيا (كأس الملك)، وأوساسونا (الدوري). بهذا الفوز الأخير، تجاوز أتلتيكو رقمه القياسي السابق المتمثل في 13 انتصاراً والذي حققه بداية موسم (2012ـ2013)، والذي توقف بخسارته أمام فالنسيا في نوفمبر 2012.

جاء هذا الإنجاز نتيجة تحول كبير في الأداء. فبعد الهزيمة أمام بيتيس، كان الفريق في وضع سيء، متأخراً بفارق 10 نقاط عن برشلونة الذي كان يتصدر ترتيب الليجا حينها. كما خسر مباراة دوري الأبطال أمام بنفيكا بنتيجة قاسية (4ـ0). كان الشك يسيطر على الجميع، لكن تغييراً حدث وأعاد الفريق إلى المسار الصحيح.

استجاب المدرب لمطالب اللاعبين بالعودة إلى خطة 4ـ4ـ2، والتركيز على الجانب الدفاعي. على الرغم من المعاناة أمام فريق فيك المتواضع في كأس الملك، تألق جوليان ألفاريز في الدقائق الأخيرة ليحقق الفوز. ومنذ ذلك الحين، واصل الفريق تحقيق الانتصارات بثبات، وأظهر قوة دفاعية ملحوظة.

أبرز العوامل وراء عودة أتلتيكو مدريد

ساهمت عوامل عدة في هذا النجاح، منها دمج كليمان لونغليه بعد إصابة لي نورماند، وإشراك باريوس كلاعب محوري أساسي، وتألق جوليانو (ابن سيميوني) على الجناح، بالإضافة إلى الأداء العالي لجوليان ألفاريز، ومستوى أنطوان جريزمان الذي تحسن بعد تركه للمنتخب الفرنسي.

دور اللاعبين الاحتياطيين كان حاسماً أيضاً حيث قدم ناهويل مولينا أداءً جيدًا، وسجل كل من سورلوث، وكوريا، أهدافاً حاسمة، بينما عاد رودريجو دي بول لأفضل مستوياته. بالإضافة إلى ذلك، أثبت الحارس البديل أنه قادر على منافسة أوبلاك، وتعزيز مستواه.

يواجه أتلتيكو مدريد الآن تحديات لتحطيم الأرقام القياسية لـ18 انتصاراً لبرشلونة في 2006، و22 انتصاراً لريال مدريد في 2014، رغم أن ذلك ليس الهدف الأساسي. مع 3 مباريات إضافية خلال 10 أيام و5 مباريات متبقية في يناير، يسعى الفريق للتأهل إلى المرحلة المقبلة من دوري الأبطال، والبقاء في سباق الكأس، مع الحفاظ على التركيز على صدارة الدوري.

حصد الفريق حتى الآن 44 نقطة في النصف الأول من الموسم، وهو رابع أفضل رصيد للنادي في الدوري الإسباني، بعد المواسم التي جمع فيها 50 نقطة في (2023ـ2014) و(2020ـ2021)، و45 نقطة في 1995ـ1996)، حيث فاز بلقب الدوري في جميع تلك المواسم.

الأجواء في التدريبات إيجابية، الإصابات قليلة، والجهاز الفني الجديد بقيادة لويس بنييدو جلب حيوية جديدة بعد سنوات من الإرهاق تحت نظام أستاذ اللياقة البدنية السابق أورتيجا. رغم عدم امتلاك القدرة على التنبؤ، فإن الأرقام الحالية تثبت أن أتلتيكو يعرف الطريق إلى النجاح، ويسعى لتحقيقه مع تقدم الموسم.


“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرام”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات.. هنا يمكن متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى