ريال مدريد يسيطر على أزمة الإصابات.. السر وراء الطفرة البدنية للملكي!
قبل بضعة أشهر فقط، كان التوتر يسود غرفة ملابس ريال مدريد. فقد كانت النتائج غير مستقرة، والأداء لم يكن بالمستوى المطلوب من النادي، والأهم من ذلك، أن الإصابات كانت تضرب الفريق بشكل متكرر. بدا الأمر وكأن كل مباراة تجلب معها إصابة جديدة، خاصة من النوع العضلي، مما تسبب في أزمة داخلية جعلت الجهاز الطبي موضع تساؤل.
مع دخول شهر ديسمبر، تراجع عدد الإصابات بشكل ملحوظ، حيث لم يتعرض سوى فيرلاند ميندي لغياب طويل تجاوز الأسبوع. صحيح أن بعض اللاعبين غابوا عن بعض المباريات، لكن ذلك كان لأسباب تتعلق بالراحة أو بسبب إجهاد عضلي خفيف، وليس بسبب إصابات خطيرة. وخلال شهر يناير، استمرت التحسنات، مع بقاء إدواردو كامافينجا المصاب الوحيد حالياً بسبب مشكلة في العضلة ذات الرأسين الفخذية بالساق اليسرى.
هذا التحسن منح الطاقم الطبي ومسؤولي اللياقة البدنية في النادي بعض الراحة، بعد فترة كانت فيها الضغوط في أعلى مستوياتها.
في نوفمبر الماضي، كانت التهديدات بالإقالة تلوح في الأفق، حيث عبّر فلورنتينو بيريز عن استيائه من العدد الكبير من الإصابات التي كان يشاهدها من مقصورة البرنابيو. لكن بعد شهرين، تمكن الفريق الطبي من تجاوز “الاختبار الصعب”، رغم استمرار القلق من العودة إلى الوضع السابق.
تعديلات في النهج التدريبي وتراجع الحمل البدني
ووفقاً لشبكة “ريليفو” الإسبانية، للمساهمة في هذه الطفرة البدنية، تم تعديل بعض أساليب العمل، خاصة من قبل أنطونيو بينتوس، مدرب اللياقة البدنية، الذي كان من بين الأسماء الأكثر تعرضاً للانتقادات. قام الإيطالي بتخفيف الأحمال التدريبية، ويبدو أنه وجد مجدداً الطريقة المثلى لإعداد اللاعبين للوصول إلى ذروة مستواهم البدني خلال شهري فبراير ومارس، وهي الفترة التي شهدت نجاحات كبيرة في المواسم الماضية. التقارير الداخلية تشير إلى أن المؤشرات البدنية للفريق بدأت في التحسن تدريجياً منذ أوائل ديسمبر.
في ظل الأجواء الأكثر استقراراً، عزز الطاقم الطبي والفريق المعني بالتأهيل البدني روح التعاون بينهم، خصوصاً خلال الرحلات إلى الدوحة (لكأس العالم للأندية)، وجدة (للسوبر الإسباني)، حيث أمضوا وقتاً طويلاً معاً. ورغم أن الضغوط تبقى حاضرة عند التعامل مع بعض من أغلى اللاعبين في العالم، إلا أنهم اكتسبوا بعض الثقة بعد الفترة العصيبة الماضية.
كما أن قسم التغذية الجديد بقيادة إيتزيار غونزاليس دي أريبا، الذي تعاقد معه ريال مدريد هذا الموسم، خرج بمكاسب واضحة، وفقاً لتقارير صحفية. العديد من اللاعبين تبنوا أسلوبه الغذائي، وساهمت الحميات التي وضعها في تحسين الأداء البدني، مما جعل هذا القسم عنصراً أساسياَ في خطة النادي للحد من الإصابات.
تحديات قادمة في جدول مزدحم
ورغم أن الإصابات لن تختفي تماماً، خاصة مع ازدحام الجدول بمباريات كل ثلاثة أيام حتى نهاية الموسم، إلا أن ريال مدريد نجح في كسب بعض الوقت والهدوء اللازم لمواصلة العمل بأقصى طاقته. ومع اقتراب الأشهر الحاسمة في سباق الألقاب، يبدو أن الفريق أصبح أكثر استعداداً لمواجهة التحديات القادمة.





