هدوء غير معتاد من فينيسيوس يُثير القلق داخل مدريد
دخل فينيسيوس جونيور مواجهة أتلتيك بيلباو وهو يحمل الكثير من الغضب في داخله، بعد الإقصاء الموجع لريال مدريد من دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال. الانتقادات طالت الجميع، بمن فيهم المدرب كارلو أنشيلوتي، ولم ينجُ سوى قلة من سهام اللوم، مثل تيبو كورتوا الذي قدّم كل ما بوسعه في تلك الليلة.
أما فينيسيوس، فقد وجد نفسه في قلب الجدل، لدرجة أن بعض الأصوات بدأت تتساءل علنًا عمّا إذا كان ينبغي على ريال مدريد بيعه في سوق الانتقالات الصيفية المقبل. هذا التوتر والضغوطات انعكست على أدائه أمام بيلباو، إذ دخل المباراة بشحنة عالية من الرغبة في الرد، وكان الأفضل في أرضية الملعب.
في شوط أول باهت من الفريق الملكي، برز الجناح البرازيلي كالنقطة المضيئة الوحيدة، وظهر بمستواه المعهود، حيث قاد الهجمات من الجهة اليسرى وحاول مرارًا كسر دفاعات الخصم. ومع نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي، بدا أن الفريق ما يزال يعاني من صدمة الإقصاء الأوروبي.
لكن الصورة تغيّرت في الشوط الثاني، سواء بفعل حديث أنشيلوتي بين الشوطين أو بسبب إدراك اللاعبين لضرورة تحسين الصورة. وواصل فينيسيوس تألقه، بل وتمكن من تسجيل هدف رائع بعد مراوغة لاعبين اثنين وتسديدة ذكية نحو الزاوية القريبة. ومع ذلك، لم يحتفل النجم البرازيلي، قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل على إندريك.
في الدقيقة 93، جاء انفجار ملعب سانتياغو برنابيو بعد صاروخية فيدي فالفيردي، التي أنعشت آمال الليغا وأعادت الروح إلى المدرجات. كل اللاعبين توجهوا نحو فالفيردي للاحتفال بهدف الخلاص، إلا فينيسيوس، الذي ظهر على شاشات التلفاز حزينًا، برأس منكس، يسير ببطء نحو زملائه دون أي تعبير عن الفرحة.
طوال اللقاء، لم يقم فينيسيوس بأي إشارات نحو الجماهير كما اعتاد، لم يطلب الدعم، لم يحفز أحدًا… كان غاضبًا، صامتًا، لكنه قاتل في الملعب بإحصائيات تعكس تلك النار المشتعلة داخله: أكثر من صنع فرص (6)، أكثر من أرسل عرضيات (8)، وأكثر من أتمّ مراوغات ناجحة (5).





