نيوكاسل وألكسندر إيساك يصعدان صراعهما إلى العلن

نقل أليكسندر إيساك وناديه نيوكاسل يونايتد الإنجليزي خلافها للعلن، بشأن تمرد اللاعب السويدي الدولي ومقاطعته تدريبات الفريق، في محاولة لفرض انتقاله إلى ليفربول هذا الصيف.

وكان ألكسندر إيساك قد خرج عن صمته ليلة الثلاثاء، موضحًا خلفية تمرده على النادي، لتحقيق رغبته في الانتقال إلى ليفربول هذا الصيف، مؤكدًا في بيان رسمي نشره على حسابه في إنستغرام، أن علاقته بالنادي “لا يمكن أن تستمر” في ظل رغبته في الرحيل وغيابه الطويل عن الفريق.

إيساك لم يكن حاضرًا في حفل جوائز رابطة اللاعبين المحترفين يوم الثلاثاء، حيث كان اللاعب الوحيد من نيوكاسل الذي تم اختياره في تشكيلة الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز.

في 1 أغسطس، رفض نيوكاسل عرضًا رسميًا من ليفربول بطل الدوري الإنجليزي بلغت قيمته الثابتة نحو 110 ملايين جنيه إسترليني، حيث كان موقف النادي حتى الآن أن اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا غير معروض للبيع.

صحيفة “ذا أثلتيك” ذكرت يوم 11 أغسطس أن إيساك مصرّ على أنه لن يرتدي قميص نيوكاسل مرة أخرى، وحتى إذا رفض النادي بيعه وبقي في “تاينسايد” بعد إغلاق سوق الانتقالات، فإنه يعتبر مسيرته في “سانت جيمس بارك” قد انتهت ولا يرغب في الاندماج مجددًا مع الفريق.

المهاجم الدولي السويدي لم يسافر مع الفريق في جولته التحضيرية بآسيا، كما غاب عن مواجهة أستون فيلا في افتتاح الدوري يوم السبت.

وفي أول تصريح علني له هذا الصيف، كتب ألكسندر إيساك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “الوعود المكسورة” أدت إلى انهيار علاقته مع النادي.

وقال في حسابه على إنستغرام: “أنا فخور بأن يتم اختياري من قبل زملائي المحترفين في تشكيلة الدوري الإنجليزي لموسم 2024/2025. أود أولاً أن أشكر زملائي وكل من دعموني في نيوكاسل يونايتد طوال الطريق. لم أتواجد في الحفل الليلة. مع كل ما يحدث، لم أشعر أن وجودي هناك سيكون مناسبًا”.

وأضاف: “التزمت الصمت لفترة طويلة بينما تحدث آخرون. هذا الصمت سمح للناس بفرض روايتهم الخاصة للأحداث، رغم علمهم أنها لا تعكس ما قيل واتُّفق عليه خلف الأبواب المغلقة. الواقع أن وعودًا قُطعت، والنادي يعرف موقفي منذ فترة طويلة. التصرّف الآن وكأن هذه المشاكل ظهرت فجأة أمر مضلل. عندما تُكسر الوعود وتُفقد الثقة، لا يمكن للعلاقة أن تستمر. هذا هو الوضع بالنسبة لي الآن، ولهذا فإن التغيير يصب في مصلحة الجميع، وليس مصلحتي فقط”.

إيساك سجل 27 هدفًا في جميع البطولات الموسم الماضي، من بينها هدف في نهائي كأس الرابطة حين فاز نيوكاسل على ليفربول 2-1 منهياً صيامًا دام 70 عامًا عن الألقاب المحلية الكبرى.

نيوكاسل يكذب ألكسندر إيساك ويؤكد تمسكه بعدم البيع

وجاء رد نيوكاسل يونايتد سريعًا في بيان رسمي نشره على موقعه الرسمي على شبكة الأنترنيت، مؤكدً أنه لا ينوي الآن السماح لألكسندر إيساك بالمغادرة بعد البيان المفاجئ الذي اتهم فيه النادي بـ”الوعود المكسورة”.

وقال نيوكاسل يونايتد في بيانه مكذبًا إدعاءات مهاجمه: “نعرب عن استيائنا بعد منشور ألكسندر إيساك على وسائل التواصل الاجتماعي هذا المساء. نؤكد أن إيساك لا يزال تحت العقد، وأنه لم يُقدّم أي التزام من مسؤول في النادي يسمح له بمغادرة نيوكاسل يونايتد هذا الصيف”.

وأضاف: “نرغب في الحفاظ على أفضل لاعبينا، لكننا نتفهم أيضًا رغبات اللاعبين ونستمع إلى آرائهم. كما أوضحنا لإيساك وممثليه، يجب دائمًا أخذ مصلحة نيوكاسل يونايتد، والفريق، وجماهيرنا في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار، وقد كنا واضحين أن شروط البيع هذا الصيف لم تتحقق. لا نتوقع تحقق تلك الشروط في المستقبل القريب. نيوكاسل يونايتد نادٍ يفتخر بتاريخه وتقاليده، ونسعى للحفاظ على روح العائلة داخل النادي. إيساك يظل جزءًا من عائلتنا وسنرحب بعودته عندما يكون مستعدًا للانضمام مجددًا إلى زملائه”.

ما هي شروط رحيل إيساك التي لم تتحقق لنيوكاسل؟

النادي بحث عن بدائل طوال الصيف، ولو كان قد نجح في ضم أحد أهدافه الكبرى، لكان قد درس إمكانية بيع إيساك لليفربول، معترفًا برغبته في الانتقال.

ومع ذلك، الرسالة الصادرة من الإدارة العليا الليلة تفيد بأن إيساك سيُبلغ بأنه سيبقى في النادي. تعتقد الإدارة أنه لم يعد لديهم خيار سوى الثبات بعد أن أصدر المهاجم بيانه المثير للجدل.

حتى عطلة نهاية الأسبوع الماضية، كانوا ما زالوا يحاولون التعاقد مع مهاجمين اثنين كانا سيتيحان لهم إمكانية إعادة النظر في عرض ليفربول، بعد أن فشلوا سابقًا في ضم لاعبين مثل جواو بيدرو، ليام ديلاب، هوغو إكيتكي أو بنيامين سيسكو.

لكن التعاقد مع واحد، ناهيك عن اثنين، تبين أنه صعب، وكانت الاحتمالية المتزايدة أن يضطر إيساك للبقاء، رغم إصراره على عدم اللعب للنادي مجددًا.

المهاجم البالغ من العمر 25 عامًا كسر صمته يوم الثلاثاء، مؤكدًا أن الثقة قد فقدت وأن التغيير يصب في مصلحة جميع الأطراف.

ماهي الوعود التي قُطعت لألكسندر إيساك؟

ذكرت صحيفة “ذا أتليتك” البريطانية يوم 30 يوليو أن المساهمة المالكة السابقة أماندا ستافلي ناقشت عقدًا جديدًا مع ممثلي إيساك لعدة أشهر قبل أن تغادر النادي في يوليو الماضي.

وعندما انضم بول ميتشيل كمدير رياضي ذلك الصيف، لم يكن يعتقد أن النادي يمتلك مساحة مالية ضمن قواعد الاستدامة الخاصة باللعب المالي النظيف بالدوري الإنجليزي الممتاز، لتجديد عقد المهاجم، فتم تأجيل المفاوضات.

كان عقد ألكسندر إيساك ما يزال يتبقى فيه أربع سنوات، وبراتب يتجاوز 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، مما يجعله بالفعل من أعلى اللاعبين أجرًا في نيوكاسل.

وأُبلغت “ذا أثلتيك” أن أصحاب القرار في النادي كانوا “متفقين” على هذا الموقف، رغم أن بعض الأطراف داخل النادي لم تتفق مع هذا التوجه.

قرر نيوكاسل الانتظار حتى تتحسن وضعيته المالية قبل العودة لملف التجديد.

ومع إنهاء الفريق الموسم في المركز الخامس والتأهل مجددًا لدوري الأبطال وبيع ميغيل ألميرون، لويد كيلي، وشون لونغستاف، أصبح بإمكان نيوكاسل الآن أن يقدم لإيساك عقدًا يجعله الأعلى أجرًا في تاريخ النادي.

ويقول مسؤولو نيوكاسل إن ذلك أُبلغ لممثلي اللاعب، مؤكدين له أهميته في مشروع النادي، وأن المفاوضات ستُستأنف هذا الصيف.

لكن مصادر أخرى مطلعة على الوضع قالت إن هذا التغيير في النهج — واختلاف الأسلوب عن فترة ستافلي — كان نقطة تحول مهمة. ومع مرور الوقت، تشدد موقف إيساك، وتم إبلاغ النادي بذلك مرارًا. لم يكن هناك خلاف مع المدرب إيدي هاو، بل تقدير متبادل. ولم يكن هناك عداء تجاه صندوق الاستثمار السعودي. لكن وجهة النظر الحاسمة كانت أن التنافس على أعلى المستويات — والحصول على أجر يتناسب مع ذلك — يتطلب رحيله عن نيوكاسل.

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب”! لقد أطلقنا قناة إخبارية مخصصة لنرسل إليك آخر الأخبار والتقارير والمتابعات… وغير ذلك الكثير مباشرة على “واتس اب”، كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة (هنا)

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى