انقسام في برشلونة بشأن مستقبل ماركوس راشفورد
الرهان ناجح حتى الآن. وصل ماركوس راشفورد إلى الأراضي الكتالونية بهدف إعادة إطلاق مسيرته المتعثرة، ويبدو أنه بدأ يستعيد بريقه ويقترب من مستوى اللاعب الذي أبهر إنجلترا في سنواته الأولى مع مانشستر يونايتد. بالنسبة لبرشلونة، يظهر أن خطة “الخيار الثالث – ديكو”، التي كانت تهدف أولاً إلى التعاقد مع لويس دياز ونيكو ويليامز، أثبتت جدواها أيضًا.
اللاعب الإنجليزي يقدم أرقامًا مثيرة للإعجاب حتى الآن، حيث سجل 6 أهداف و9 تمريرات حاسمة في 16 مباراة، وكان مميزًا أيضًا في مواجهة سيلتا فيغو يوم الأحد (4-2) مع تمريرتين حاسمتين. إحصائيًا، هو اللاعب الأكثر تأثيرًا في فريق هانسي فليك هذا الموسم، والأكثر صناعة للفرص في الليغا حتى الآن.
اندماج سريع وتفاهم مع زملاء الميدان
راشفورد يزدهر بجانب لامين يمال وبيدري، ويظهر قدرة كبيرة على خلق الفرص في الثلث الأخير من الملعب. لدرجة أن بعض وسائل الإعلام الكتالونية أشارت إلى أن رافينيا، الذي يشغل مركز الجناح الأيسر، قد لا يكون مضمونًا في استعادة مركزه بعد العودة من الإصابة إذا استمر راشفورد في الأداء بنفس المستوى.
كما أشارت التقارير إلى أن اللاعب تكيف بسرعة داخل غرفة الملابس، رغم كونه اللاعب البريطاني الوحيد في الفريق والحاجز اللغوي الأولي. ولاقى تقديرًا كبيرًا من لاعبي لا ماسيا الشباب، الذين نشأوا وهم يتابعون لعبه ويحصلون على نصائح قيمة منه.
أرقام رائعة لكنها ليست كافية
رغم هذه الإحصائيات المبهرة، إلا أن ماركوس راشفورد لا يحظى بالإجماع داخليًا. الصحافة الكتالونية أكدت مرارًا أن إدارة برشلونة لم تحدد بعد ما إذا كانت ستفعل بند شراء اللاعب مقابل 30 مليون يورو. لا تزال هناك شكوك حول قدرته على الأداء الكامل داخل فريق هانزي فليك، خاصة على الجانب الدفاعي، حيث يُعتبر رافينيا أكثر نشاطًا وفاعلية عند فقدان الفريق للكرة. وقد كشف موقع سبورت الإسباني أن الجهاز الفني للبارسا أعد جلسات وتمارين خاصة لراشفورد لفهم دوره عند استعادة الكرة.
كذلك، يرى الكثيرون أنه ما زال يرتكب العديد من الأخطاء في اللعبة، فلكل لمسة ناجحة هناك ثلاث محاولات لم تنجح. ومن المتوقع أنه إذا حسّن دقته وإبداعه في الثلث الأخير، سيكون أكثر تأثيرًا وفاعلية.
مستقبل ماركوس راشفورد في برشلونة
تقييم راشفورد حتى الآن متباين وربما متناقض؛ فإحصائياته الممتازة لا تغطي بعض النقائص في أسلوبه. في نادٍ متطلب مثل برشلونة، حيث الشكل والطريقة في اللعب أحيانًا أهم من النتيجة النهائية، يدرك اللاعب رقم 14 أنه لا يمكنه الاكتفاء بالأرقام فقط، ويحتاج لصقل أدائه لضمان مستقبله في كتالونيا، حيث يرغب في البقاء.




