إيقاف رمضان صبحي أربع سنوات
أعلنت المحكمة الرياضية الدولية “كاس” اليوم الأربعاء عن إيقاف لاعب بيراميدز والمنتخب المصري رمضان صبحي لمدة أربع سنوات، بعد ثبوت وجود تلاعب في العينة الخاصة باختبار الكشف عن المنشطات. ويُعد هذا القرار من أكثر العقوبات قسوة في مسيرة اللاعب، ويضع مستقبله الكروي أمام تحديات غير مسبوقة.
خلفية الأزمة
بدأت فصول القضية قبل أشهر عندما خضع رمضان صبحي لتحليل منشطات عشوائي عقب إحدى مباريات كأس الكونفدرالية الأفريقية عام 2021. ووفق مصادر مطلعة، فإن العينة الأولى أظهرت “نتائج غير طبيعية”، شملت نسبة ماء مرتفعة وتغيّرات في مكوناتها بشكل لا يتناسب مع القيم البشرية الطبيعية، ما دفع المختبر المعتمد لدى كاس إلى الاشتباه بوجود تلاعب أو تدخل خارجي.
وبناءً على ذلك، تم إخطار اللاعب وناديه بضرورة المثول أمام جلسة استماع رسمية وفق لوائح الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات “وادا”، وسط مؤشرات مبكرة على احتمال فرض عقوبة كبيرة في حال ثبوت المخالفة.
تفاصيل قرار كاس
شهدت القضية عدة جلسات استماع حضرها اللاعب وفريق دفاعه، حيث أكد رمضان صبحي أن النتائج غير الطبيعية ربما تعود إلى عوامل صحية أو بدنية، نافياً أي نية للغش أو التلاعب. لكن التقارير المخبرية عززت فرضية حدوث تدخل خارجي في العينة، وهو ما لم يتمكن اللاعب من تفسيره علميًا.
وبعد مراجعة موسعة لكافة المستندات والتقارير، أصدرت المحكمة الرياضية قرارها النهائي: إيقاف رمضان صبحي لمدة أربع سنوات، وشطب جميع نتائجه الرياضية في الفترة التالية لأخذ العينة المخالفة.
ردود الأفعال
أكد مصدر مقرب من اللاعب أنه يشعر بصدمة كبيرة، وأنه يستعد لتقديم استئناف رسمي، معتبرًا العقوبة قاسية وغير منصفة.
من جهته أصدر نادي بيراميدز بيانًا مقتضبًا عبّر فيه عن احترامه لقرارات الهيئات الرياضية، مع تقديم الدعم الكامل للاعب، والإشارة إلى الاستعانة بفريق قانوني دولي لإعداد ملف استئناف قوي يهدف لتخفيف العقوبة أو إلغائها.
تأثيرات القرار على مستقبل رمضان صبحي
يبلغ رمضان صبحي من العمر 28 عامًا، وهي مرحلة تُعد الأهم في مسيرة أي لاعب محترف. وبموجب الإيقاف، سيغيب عن الملاعب فترة طويلة قد تؤثر بشكل مباشر على:
- مستواه الفني بعد العودة
- قدرته على المنافسة على مكان في المنتخب الوطني
- قيمته السوقية في سوق الانتقالات
- استمرارية مسيرته مع ناديه وارتباطاته التعاقدية
وتشير التوقعات إلى أن الأيام القادمة ستشهد سباقًا قانونيًا مكثفًا لمحاولة تقليص العقوبة قبل أن تُصبح نافذة بشكل نهائي.
أزمة أخرى تزيد الموقف تعقيدًا
إلى جانب ملف المنشطات، يواجه رمضان صبحي أزمة قضائية أخرى تتعلق باتهامات تزوير تخص أداء الامتحانات في أحد المعاهد. وخلال الجلسات، نفى اللاعب علمه بأي تفاصيل تتعلق بواقعة التزوير، موضحًا أنه كان يحوّل مبالغ مالية لأحد المتهمين مقابل الحصول على شهادة إثبات قيد فقط.
وإلى حين صدور الحكم النهائي في القضية يوم 30 ديسمبر/كانون الأول المقبل، صدرت قرارات بحبس اللاعب على ذمة التحقيق، مما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى وضعه القانوني والرياضي.





