من مساعد غوارديولا إلى خليفته؟ مانشستر سيتي يتحرك لإعادة إنزو ماريسكا

يُعدّ إنزو ماريسكا، المدير الفني لتشيلسي، من بين الأسماء المتقدمة على قائمة المرشحين الذين يضعهم مانشستر سيتي في حساباته، تحسبًا لاحتمال رحيل بيب غوارديولا عن ملعب الاتحاد مع نهاية الموسم المقبل.

وبحسب صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، عدة مصادر مطلعة من خارج النادي (فضّلت عدم الكشف عن هويتها حفاظًا على علاقاتها)، تتزايد التوقعات بأن هذا الموسم قد يكون الأخير لغوارديولا مع السيتي، على أن تُحسم الصورة بشكل أقرب إلى نهاية الموسم.

في الوقت نفسه، بدأ مانشستر سيتي بالفعل في إعداد خطط بديلة تحسبًا لسيناريو مغادرة المدرب الإسباني.

لماذا إنزو ماريسكا تحديدًا؟

يحظى ماريسكا بتقدير داخل هرم إدارة السيتي بسبب عمله السابق في النادي على أكثر من مستوى، ما يجعله مرشحًا حاضرًا بقوة في حال شغور المنصب، رغم أنه ليس الخيار الوحيد المطروح.

وغوارديولا يمتلك عقدًا ممتدًا حتى يونيو 2027 بعد توقيعه على تمديد جديد في نوفمبر 2024، وهو ما يمنح الطرفين مساحة زمنية قبل اتخاذ القرار النهائي. كما أن غوارديولا اعتاد تاريخيًا تأجيل حسم مستقبله إلى مراحل متأخرة.

وأشار التقرير إلى عدم وجود أي مؤشرات تفيد بأن اتهامات الدوري الإنجليزي الممتاز الموجهة إلى مانشستر سيتي (أكثر من 100 تهمة ينفيها النادي بشدة) لها تأثير مباشر على موقف غوارديولا أو قراراته المستقبلية.

ماريسكا ليس غريبًا على مانشستر سيتي، إذ مرّ بتجربتين داخل النادي:

  • أشرف على فريق تحت 21 عامًا في موسم 2020-2021
  • عاد لاحقًا كمساعد في الجهاز الفني للفريق الأول في صيف 2022

وجاء ذلك على جانبي تجربة له كمدرب أول في نادي بارما الإيطالي.

عقد ماريسكا مع تشيلسي وتصريحات أثارت الجدل

يمتد عقد ماريسكا مع تشيلسي حتى 2029، مع خيار التمديد لمدة 12 شهرًا إضافية. لكن في الأيام الأخيرة ظهرت حالة من الجدل بعد تصريحاته عقب الفوز على إيفرتون، إذ وصف فترة التحضير للمباراة بأنها “أسوأ 48 ساعة منذ انضمامي للنادي” بسبب شعوره بأن كثيرين لم يدعموا الفريق.

إنزو ماريسكا لم يُفصّل لاحقًا في المؤتمرات الصحفية، لكنه تحدث أكثر من مرة عن العلاقة الإيجابية التي تجمعه بجماهير تشيلسي، وآخرها بعد الانتصار في ربع نهائي كأس الرابطة أمام كارديف سيتي.

كما لفت التقرير إلى أن المدرب الإيطالي (45 عامًا) غيّر وكيله في الخريف إلى خورخي مينديز، في خطوة يُنظر إليها كجزء من إدارة مساره التدريبي على مستوى أعلى.

ماذا قال غوارديولا عن الرحيل؟

في تصريحات سابقة لشبكة ESPN Brasil خلال مايو، قال غوارديولا إنه يخطط لأخذ “فترة راحة” من كرة القدم بعد نهاية رحلته مع السيتي:

“بعد عقدي مع السيتي سأتوقف… لست متأكدًا إن كنت سأعتزل، لكنني سأخذ استراحة.”

وعندما سُئل مجددًا في أكتوبر، أشار إلى أنه لا يزال يمتلك الطاقة لمحاولة تقديم موسم أفضل من السابق، مؤكدًا أن “المهمة لم تكتمل بعد”.

مسار ماريسكا التدريبي: من ليستر إلى تشيلسي

بعد عمله ضمن طاقم غوارديولا في موسم 2022-2023، تولّى إنزو ماريسكا تدريب ليستر سيتي ونجح سريعًا في قيادته للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتقل إلى تشيلسي في صيف 2024 خلفًا لماوريسيو بوتشيتينو.

وحقق تشيلسي تحت قيادته نتائج لافتة، إذ أنهى الموسم في المركز الرابع، وتوج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، إضافة إلى توسيع رصيد النادي من الألقاب العالمية في أول محاولة، بحصد أول لقب للنسخة الجديدة لكأس العالم للأندية 2025.

حاليًا، يحتل تشيلسي المركز الرابع بعد 16 مباراة، بينما يتقدم مانشستر سيتي عليه بست نقاط في المركز الثاني.

تحليل: اهتمام السيتي يضع تشيلسي أمام اختبار

اهتمام مانشستر سيتي بماريسكا سيجبر إدارة تشيلسي على تحديد مدى تمسكها به، خاصة مع التطور الملحوظ الذي شهده الفريق منذ تعيينه.

ومن الدلالات على ارتفاع قيمة ماريسكا في سوق المدربين أن غوارديولا نفسه أشاد به مؤخرًا دون سؤال مباشر، واصفًا إياه بأنه “أحد أفضل المدربين في العالم”، معتبرًا أن عمله في تشيلسي لا ينال التقدير الكافي.

لكن الموسم الثاني لماريسكا لم يكن مثاليًا بالكامل، إذ واجه الفريق مشكلات انضباط وتذبذبًا في الأداء، رغم استمرار المنافسة على جميع البطولات: الدوري، دوري الأبطال، كأس الرابطة، وكأس الاتحاد.

كما زادت تصريحات “أسوأ 48 ساعة” من التكهنات حول وجود توتر ما بينه وبين دوائر القرار داخل النادي، في وقت عبّرت فيه الجماهير عن دعمها له بهتافات واضحة بعد الفوز على كارديف.

من جهة رحيل غوارديولا—متى ما حدث—سيكون لحظة فاصلة؛ فالأمر لا يتعلق فقط بفقدان مدرب ناجح، بل برحيل مدرب أعاد تشكيل الدوري وغيّر ملامح اللعبة محليًا.

وذكّر التقرير بأن مرحلة غوارديولا تضمنت محطات تاريخية مثل:

  • موسم 100 نقطة في 2017-2018
  • أربع بطولات دوري متتالية (إنجاز غير مسبوق)
  • الثلاثية في 2022-2023

ومع ذلك، قد يمثل رحيله أيضًا فرصة لفتح “فصل جديد” دون ضغط مقارنات مستمرة، خصوصًا مع احتمالات رحيل أسماء من آخر جيل مبكر معه، مثل برناردو سيلفا وجون ستونز بنهاية الموسم.

السيتي يملك قاعدة قوية للمستقبل بوجود فودين وهالاند (بعمر 25 عامًا) لقيادة المرحلة القادمة.

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى