لماذا قرر فيفا عدم تعميم عقوبات الكاف ضد السنغال والمغرب لتشمل كأس العالم 2026؟
أكدت التقارير أن الإيقافات التي فُرضت على مدرب منتخب السنغال، بابي تياو، وعدد من لاعبيه، إضافة إلى المغربيين أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، سيتم تنفيذها حصريًا في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ولن تمتد إلى بطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية كندا والمكسيك في الصيف المقبل.
خلال الأيام الماضية، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم ترك الملف التأديبي المتعلق بنهائي كأس الأمم الإفريقية بيد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ورغم أن فيفا يملك صلاحية توسيع العقوبات لتشمل جميع المسابقات الدولية، إلا أن المؤشرات الأخيرة الواردة تؤكد أن هذا الخيار لن يتم تفعيله.
مدرب السنغال حاضر على دكة البدلاء أمام فرنسا في المونديال
لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي كانت تملك بدورها حق طلب توسيع العقوبات عبر فيفا، غير أن ذلك لم يحدث. وقد تعمد الاتحاد الدولي عدم التدخل، تاركًا الاتحاد الإفريقي في الواجهة، ما يعني أن العقوبات الصادرة، ما لم يطرأ أي تغيير، ستُطبق فقط في إطار مسابقات الكاف.
الشق القانوني في فيفا لا يرى أن هذه العقوبات قابلة للتنفيذ على المستوى الدولي، وبالتالي سيخوض منتخب السنغال نهائيات كأس العالم الصيف المقبل بكامل عناصره، بما في ذلك المدرب. وكان بابي تياو قد عوقب بالإيقاف لمدة 5 مباريات في بطولات الكاف، بعد تحريضه لاعبيه على مغادرة أرضية الملعب عقب ركلة الجزاء التي احتُسبت لصالح منتخب المغرب في الوقت بدل الضائع من نهائي كأس الأمم الإفريقية.
وجاءت معاقبته بسبب “سلوك غير رياضي، وانتهاك مبادئ اللعب النظيف والنزاهة، والإضرار بصورة كرة القدم”، إضافة إلى تغريمه مبلغ 83,000 يورو (100,000 دولار). كما عوقب كل من إيلمان ندياي وإسماعيلا سار بالإيقاف لمباراتين بسبب “سلوك غير رياضي تجاه الحكم”. هذه العقوبات لن تمنع الثلاثة من التواجد على دكة البدلاء وأرضية الميدان خلال مواجهة فرنسا، المقررة يوم 16 يونيو المقبل.
الأمر ذاته ينطبق على المغربيين أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، اللذين عوقبا في قضية “المنشفة”، حيث أُوقف حكيمي لمباراتين إحداهما مع وقف التنفيذ، فيما نال صيباري إيقافًا لمدة 3 مباريات. هذه العقوبات بدورها تقتصر على مسابقات الاتحاد الإفريقي، ما يجعل اللاعبين مؤهلين للمشاركة في مباريات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، في حال اختيارهما من قبل المدرب وليد الركراكي، أمام البرازيل يوم 14 يونيو، ثم إسكتلندا في 20 يونيو، وهايتي في 25 يونيو.
تفاصيل عقوبات الكاف على السنغال والمغرب
أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حزمة من العقوبات شملت الجانبين السنغالي والمغربي، حيث عوقب المدير الفني لمنتخب السنغال، بابي ثياو، بالإيقاف لمدة 5 مباريات رسمية في مسابقات الكاف بسبب سلوكه غير الرياضي ومخالفته لمبادئ اللعب النظيف والنزاهة، إضافة إلى الإضرار بصورة كرة القدم، مع تغريمه مبلغ 83,000 يورو (100,000 دولار). كما تم إيقاف كل من إيلمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين رسميتين بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحكم. وعلى مستوى الاتحاد، فُرضت على الاتحاد السنغالي لكرة القدم غرامة قدرها 249,000 يورو (300,000 دولار) بسبب السلوك غير اللائق للجماهير، إضافة إلى غرامة مماثلة بالقيمة نفسها نتيجة السلوك غير الرياضي للاعبين والجهاز الفني، فضلًا عن غرامة أخرى بقيمة 12,000 يورو (15,000 دولار) بسبب سوء سلوك المنتخب بعد حصول 5 لاعبين على إنذارات خلال المباراة.
أما على الجانب المغربي، فقد تقرر إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين رسميتين في مسابقات الكاف، على أن يُعلّق تنفيذ إحدى المباراتين لمدة عام واحد اعتبارًا من تاريخ القرار، بسبب سلوكه غير الرياضي، فيما عوقب إسماعيل صيباري بالإيقاف لمدة 3 مباريات رسمية للأسباب ذاتها، إلى جانب تغريمه مبلغ 83,000 يورو (100,000 دولار). كما فُرضت غرامة على الاتحاد المغربي لكرة القدم بقيمة 166,000 يورو (200,000 دولار) بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات، وغرامة أخرى قدرها 83,000 يورو (100,000 دولار) نتيجة اقتحام لاعبي المنتخب والجهاز الفني منطقة تقنية الفيديو وعرقلة عمل الحكم، في مخالفة لمبادئ اللعب النظيف والنزاهة، إضافة إلى غرامة بقيمة 12,000 يورو (15,000 دولار) بسبب استخدام الجماهير لأشعة الليزر خلال المباراة.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفضه الاحتجاج الذي تقدم به الاتحاد المغربي، والمتعلق بادعاءات وجود مخالفات من الجانب السنغالي للمادتين 82 و84 من لائحة كأس الأمم الإفريقية، على خلفية أحداث نهائي نسخة المغرب 2025.




