5 أسباب تمنح برشلونة الأمل.. و5 مخاوف تهدد حلم الريمونتادا أمام أتلتيكو مدريد

سواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ، فقد حان اليوم الأهم حتى الآن في موسم برشلونة. مساء الثلاثاء، عند الساعة 21:00، ستنطلق المباراة على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، حيث تُقام مواجهة إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

على أرضية الملعب، سيحاول أحد عشر لاعبًا من أتلتيكو مدريد، مدعومين بعامل الأرض، الدفاع عن نتيجة الذهاب (0-2) التي حققوها في برشلونة قبل أسبوع، في حين سيدخل أحد عشر لاعبًا من برشلونة المواجهة بإيمان كامل بقدرتهم على قلب النتيجة وانتزاع بطاقة التأهل.

في هذه المرحلة، وقبل ساعات من “النهائي”، تختلف مواقف جماهير برشلونة. هناك من يؤمن تمامًا بقدرة الفريق على العودة، وهناك من يشكك في إمكانية حدوث ذلك. وبين هذا وذاك، تظهر مجموعة من العوامل التي تدعو للتفاؤل، وأخرى تمثل تهديدًا حقيقيًا.

5 أسباب تدعو للإيمان

1- لامين يامال: “سنقدم كل ما لدينا”
دون أدنى شك، يُعد لامين يامال الأمل الأكبر لبرشلونة في هذه المواجهة. اللاعب الشاب يصل إلى اللقاء في حالة فنية استثنائية، ويقود الفريق داخل وخارج الملعب. قدم عروضًا مميزة قادت الفريق إلى عدة انتصارات، رغم أنه لم ينجح في ترك بصمته في مباراة الذهاب.

يامال استلهم من نموذج عالمي مثل ليبرون جيمس، كما أشاد كثيرًا بنيمار دا سيلفا في المؤتمر الصحفي. وإذا تمكن من الجمع بين هذا الإلهام وطموحه الكبير في الفوز بدوري الأبطال وكأس العالم من أجل المنافسة على الكرة الذهبية، فإن أتلتيكو مدريد قد يجد نفسه في موقف صعب للغاية.

2- السوابق والأرقام
كما قال هانز فليك ولامين يامال: “لا حاجة لمعجزة”. برشلونة يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين فقط لفرض وقت إضافي، وهو سيناريو تحقق في اثنتين من آخر خمس زيارات للفريق إلى ملعب أتلتيكو.

قبل أكثر من عام بقليل، كان برشلونة متأخرًا 2-0 حتى الدقيقة 70، قبل أن يقلب النتيجة إلى فوز 4-2، وهي نتيجة كانت ستقوده إلى وقت إضافي في هذا السيناريو. وفي مارس 2024، حقق فوزًا 3-0، وهو ما كان سيمنحه التأهل المباشر اليوم.

كما تشير الإحصائيات إلى أن برشلونة، تحت قيادة فليك، يفوز في 51% من مبارياته بفارق هدفين أو أكثر، ما يعزز إمكانية تحقيق العودة.

3- نجوم حاسمون وعودة عناصر مؤثرة
سيواجه فليك غيابين مهمين في التشكيلة الأساسية، حيث لن يتمكن باو كوبارسي من المشاركة بسبب الإيقاف، ولا رافينيا بسبب الإصابة. ورغم ذلك، سيعتمد الفريق على عناصر حاسمة من الطراز العالمي.

في حراسة المرمى، سيتواجد جوان غارسيا، الذي أثبت قدرته على حسم المباريات بتصدياته. وفي خط الوسط، سيقود بيدري الإيقاع، وهو الذي يعتبره كثيرون أفضل لاعب وسط في العالم. كما سيكون فرينكي دي يونغ متاحًا، رغم أنه قد لا يبدأ أساسيًا، بعد عودته من الإصابة.

إلى جانب ذلك، يدخل كل من إريك غارسيا، فيرمين لوبيز، غافي، وداني أولمو المباراة في حالة جيدة، بينما تألق فيران توريس بتسجيله ثنائية في المباراة الأخيرة.

4- هانز فليك: الخبرة تصنع الفارق
يمتلك فليك الخبرة والمعرفة والقدرة على إدارة مباراة مثالية تقود الفريق إلى العودة. منذ وصوله، فرض أسلوب قيادة قوي داخل وخارج الملعب، جعل اللاعبين يؤمنون بأفكاره حتى النهاية.

وقد أثبت في مناسبات عدة قدرته على اتخاذ القرارات المناسبة في اللحظات الحاسمة، وكان له دور مباشر في استعادة العديد من اللاعبين لأفضل مستوياتهم.

5- غيابات أتلتيكو مدريد
في مباراة يحتاج فيها أتلتيكو إلى الحفاظ على نظافة شباكه، سيفتقد الفريق لثنائي الدفاع الأساسي. مارك بوبيل موقوف، ودافيد هانكو مصاب، ما سيجبرهما على متابعة اللقاء من المدرجات.

ورغم أن البدلاء قد يقدمون أداءً كبيرًا، فإن غياب المدافعين الأساسيين يُعد عاملًا سلبيًا للفريق المدريدي.

5 تهديدات تواجه برشلونة

1- الحكم كليمان توربان
تم تعيين الحكم الفرنسي كليمان توربان لإدارة اللقاء، وهو اسم لا يبعث على الارتياح لدى جماهير برشلونة، خاصة بسبب ارتباطه بمباريات كبيرة لـ ريال مدريد في دوري الأبطال خلال السنوات الأخيرة.

كما يدخل الفريق المباراة متأثرًا بما حدث في الذهاب، حيث أثارت البطاقة الحمراء ضد كوبارسي وعدم احتساب ركلة جزاء بسبب لمسة يد جدلًا كبيرًا.

في حال أدار توربان اللقاء بشكل جيد، ستزداد حظوظ برشلونة، لكن هناك تخوف من أن يسمح بأسلوب اللعب الذي يفضله أصحاب الأرض.

2- تكتيك دييغو سيميوني
من غير المتوقع حدوث مفاجآت كبيرة، إذ من المرجح أن يعتمد دييغو سيميوني على أسلوب دفاعي بحت، مع إبطاء إيقاع المباراة وكثرة التوقفات.

هذا النوع من المباريات يُصعّب على برشلونة فرض أسلوبه، ويتطلب تركيزًا عاليًا طوال اللقاء.

3- حالة أرضية الملعب
قرار فليك بإجراء الحصة التدريبية على ملعب ميتروبوليتانو لم يكن عشوائيًا، بل جاء لرغبته في تقييم حالة الأرضية، والتي لم تكن في أفضل حالاتها.

وقد عبّر المدرب عن قلقه لدرجة أنه قدّم شكوى لمراقبي الاتحاد الأوروبي. كما سبق وأن اشتكى أنطوان غريزمان من نفس المشكلة، مؤكدًا أن الأرضية لا تساعد على اللعب الجيد.

4- أجواء الملعب
سيخوض برشلونة المباراة خارج ملعبه، وسط حضور جماهيري كبير يتجاوز 60 ألف مشجع من أتلتيكو مدريد.
ورغم وجود أكثر من 3 آلاف مشجع لبرشلونة، فإن الضغط الجماهيري سيبقى عاملًا مؤثرًا.

5- الثغرات الدفاعية
أحد مفاتيح العودة هو عدم استقبال أهداف. ورغم أن تسجيل أتلتيكو لا يُنهي حظوظ برشلونة، فإن الحفاظ على الشباك النظيفة سيُسهل المهمة.

لكن الواقع يُظهر أن برشلونة حافظ على نظافة شباكه في مباراتين فقط من آخر 8 مباريات، أمام أتلتيك بلباو خارج أرضه ورايو فايكانو على ملعبه.

كما أن أتلتيكو نجح مؤخرًا في استغلال الأطراف الدفاعية لبرشلونة، مستفيدًا من بعض حالات فقدان التركيز، وهو أمر لا يمكن تكراره في مباراة بهذا الحجم.

في المحصلة، يقف برشلونة أمام تحدٍ معقد يجمع بين الأمل والحذر، حيث يتطلب التأهل أداءً متكاملًا وتفادي الأخطاء، في ليلة قد تُحدد مسار الموسم بأكمله.


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى