كيف انهار منتخب الجزائر في كأس العالم 2026؟ أخطاء تكتيكية وفوضى إدارية وراء الإقصاء
كشف الصحفي الفرنسي رومان مولينا عن أسباب المشاركة المتواضعة للمنتخب الجزائري في كأس العالم 2026. وانهزم الخضر أمام سويسرا في دور الـ32، وهي الخسارة التي وصفها بأنها ليست عيبًا في حد ذاتها، لأن المنتخب السويسري قدم بطولة قوية وكان في تصاعد واضح، لكنه شدد على أن المشكلة الحقيقية كانت في طريقة الخروج، وفي الفوضى التي ظهرت على المنتخب الجزائري.
وودّع منتخب الجزائر منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعدما خسر أمام منتخب سويسرا بنتيجة 2-0، في المباراة التي أُقيمت فجر الجمعة 3 يوليو/تموز على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر الكندية.
وفشل منتخب الجزائر في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما كان قد ودّع نسخة 2014 في البرازيل بالخسارة أمام ألمانيا في دور الـ16.
وتأهل المنتخب الجزائري بصعوبة إلى دور الـ32 ضمن قائمة أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، بعدما حصد 4 نقاط من الفوز على الأردن بنتيجة 2-1، والتعادل مع النمسا 3-3، فيما استهل مشواره في البطولة بخسارة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة.
وأوضح مولينا أن بيتكوفيتش دخل مباراة إقصائية بتشكيلة وصفها بـ”التجريبية”، بعدما اعتمد على مازة في مركز المهاجم الوهمي، رغم أن اللاعب لا يملك خصائص هذا الدور، خصوصًا في استقبال الكرات العرضية أو اللعب كمهاجم صريح.
وأضاف أن الجزائر لعبت أربع مباريات في كأس العالم، وظهرت في كل مباراة بوجه مختلف تمامًا، دون هوية واضحة أو انسجام تكتيكي، معتبرًا أن ما حدث أمام سويسرا كان نتيجة طبيعية لما كان يحدث داخل المنتخب منذ فترة.
وأشار مولينا إلى أن بيتكوفيتش كان قد جرّب الدفاع بثلاثة لاعبين خلال التحضيرات، بل وطبقه في مباراة ودية أمام أوروغواي وظهر بشكل مقبول، خاصة مع امتلاك الجزائر لاعبين قادرين على شغل مراكز الأظهرة المتقدمة مثل آيت نوري وبلحالي، لكنه تخلى عن الفكرة لاحقًا وفضّل الدخول في تجارب تكتيكية متكررة خلال البطولة.
وأكد الصحفي الفرنسي أن رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي اتخذ قرار تمديد عقد بيتكوفيتش قبل كأس العالم بشكل منفرد تقريبًا، ودون استشارة حقيقية لباقي أعضاء المكتب الفيدرالي، معتبرًا أن هذا القرار تحوّل إلى مشكلة كبيرة بعد الإقصاء.
وانتقد مولينا طريقة عمل بيتكوفيتش مع اللاعبين، مؤكدًا أن هناك فجوة واضحة بين المدرب والمجموعة، سواء في الحصص التدريبية أو التعليمات التكتيكية أو قراءة المباريات، مضيفًا أن بعض اللاعبين لم يكونوا يفهمون ما يطلبه المدرب منهم.
وقال إن المنتخب بدا في وضع “قيادة ذاتية”، حيث لا توجد تعليمات دقيقة ولا خطة واضحة، وهو ما جعل اللاعبين يتساءلون: “لماذا نلعب بهذه الطريقة؟ لدينا إمكانات كبيرة، لكننا لا نستغلها”.
وتحدث مولينا عن سوء استخدام بعض اللاعبين، وفي مقدمتهم غويري، الذي عاش بطولة باهتة، ومازة، الذي وصفه بأكبر موهبة جزائرية في جيله، لكنه استُخدم أمام سويسرا في مركز لا يناسبه بدل منحه مفاتيح اللعب.
كما انتقد غياب التوازن في قائمة المنتخب، خاصة بوجود مهاجم صريح واحد فقط، إضافة إلى غياب أدوار واضحة لبعض البدلاء مثل بولبينة وحاج موسى، معتبرًا أن المشكلة لم تكن في جودة اللاعبين، بل في عدم وجود مشروع لعب واضح يحدد ماذا يُنتظر من كل لاعب.
وختم مولينا حديثه بالتأكيد على أن الأزمة لا تخص بيتكوفيتش وحده، بل تمتد إلى طريقة تسيير الاتحاد الجزائري، معتبرًا أن صادي بات يجمع مناصب كثيرة ويتخذ قرارات حاسمة وحده، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى مراجعة شاملة بدل البحث عن شماعات أو الحديث عن مؤامرات.
وأضاف أن الجزائر تملك مواهب كبيرة في الداخل والخارج، لكن استمرار سياسة الإنكار ورفض النقد سيقود المنتخب إلى مزيد من الأزمات، مؤكدًا أن ما حدث في كأس العالم كان مؤلمًا لأنه بدد عملًا كان قد بدأ بشكل واعد قبل أن يتراجع خلال الأشهر الأخيرة.
“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).





