لماذا قرر ريال مدريد تغيير اسم ملعبه؟
استجابةً لاعتبارات تجارية ورغبةً في تعزيز الحضور الدولي، قرر ريال مدريد اختصار اسم ملعبه الأسطوري سانتياغو برنابيو.
انتهى زمن “سانتياغو برنابيو”، ليُصبح الاسم ببساطة: “برنابيو”. بعد أشهر من النقاشات، حسم ريال مدريد هذا الأسبوع قراره الرسمي بتقصير اسم الملعب الذي شهد خلال السنوات الأخيرة أعمال تجديد ضخمة كلفت ملايين اليوروهات. الملعب افتُتح عام 1947، وأعيدت تسميته في 1955 تيمّنًا بالرئيس التاريخي سانتياغو برنابيو، الذي توفي عام 1978.
وبحسب الصحافة الإسبانية، يأتي هذا التغيير استجابةً لدوافع تسويقية، في إطار رغبة النادي في “تقديم صورة أكثر حداثة وطابعًا دوليًا” بهدف التوسع في أسواق جديدة. ويهدف ريال مدريد إلى تحويل ملعبه إلى “علامة تجارية مستقلة بذاتها”، عبر “استراتيجية مخططة بعناية” ومع استضافة فعاليات كبرى.
يستضيف برنابيو هذا الأحد مواجهة بين ميامي دولفينز وواشنطن كوماندرز، لتُصبح مدريد رابع مدينة أوروبية تحتضن مباراة في دوري الـNFL (الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية)، بعد لندن وفرانكفورت وميونيخ. وسيُحيي الفنان البورتوريكي دادي يانكي والمنتج الأرجنتيني بيزاراب عرض ما بين الشوطين.
وقال إيفان مارتينيو، أستاذ التسويق الرياضي، لصحيفة آس: “قرار ريال مدريد بإعادة تسمية الملعب إلى برنابيو مثال مثالي على إعادة تموضع العلامة التجارية: اسم أقصر، وهوية بصرية تتماشى مع الطابع المعماري المستقبلي، وأصلٌ صُمم ليتجاوز الإطار الكروي البحت. إطلاق هذه الهوية الجديدة يثبت أن برنابيو ينافس اليوم أبرز مجمعات الترفيه في العالم”.
وأضاف الخبير الآخر في الإدارة الرياضية أندرسون نونيس: “الأمر يتجاوز مجرد تغيير الاسم؛ إنه يعكس توجهًا متزايدًا لدى الأندية الأوروبية للتوسع نحو أسواق جديدة. ليس من قبيل الصدفة أن يتم الكشف عن الهوية الجديدة بالتزامن مع أول مباراة NFL تُقام في إسبانيا. تحولات كهذه تولّد مصادر دخل جديدة، وهكذا تستمر أندية كبرى مثل ريال مدريد في إعادة ابتكار نفسها”.
وفي تصريحات للصحافة الإسبانية، عبّر عدد من مشجعي ريال مدريد عن انقسام واضح بشأن القرار. أحدهم قال: “سانتياغو كان تقريبًا مؤسس ريال مدريد. أجد الأمر غريبًا أن يُسمّى الملعب برنابيو فقط”.
مشجع آخر علّق: “لا يعجبني الأمر. كان من أبرز المؤسسين. لا داعي لتغيير الاسم. بالنسبة لي سيبقى دائمًا سانتياغو برنابيو”. بينما رأى أحدهم: “يعجبني الاسم، رغم أن سانتياغو برنابيو كان يحمل طابعًا أكثر وقارًا”.





