من كلوب إلى زيدان… أسماء تحيط بالمستقبل والحاضر يفرض نفسه في مدريد

في ظل الحديث المتزايد عن صفقات محتملة، ومدربين للمستقبل، وتغييرات في تركيبة الفريق، يبدو أن كل الاحتمالات مطروحة داخل ريال مدريد. ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أن الحل الآني للأزمة التي يمر بها النادي يقتصر حاليًا على محاولة إنعاش المجموعة الحالية، دون وجود بدائل فورية أخرى، أو هكذا يُفكَّر داخل مكاتب فالديبيباس. وقبيل المواجهة أمام ليفانتي، من المنتظر أن يتلقى اللاعبون رسالة واضحة وصريحة من الإدارة مفادها أن إلقاء اللوم على تشابي ألونسو وحده لم يعد مبررًا، وأن المسؤولية باتت تقع على عاتقهم بالكامل عمّا يحدث.

صنّاع القرار في النادي يدركون جيدًا أنهم مطالبون بإعادة بناء الفريق على المدى المتوسط والطويل، لكن في تاريخ 15 يناير، لا يمكن تنفيذ ذلك بشكل فوري.

ريال مدريد يجدد الثقة في ألفارو أربيلوا

ثقة الإدارة في ألفارو أربيلوا ما زالت قائمة، وستستمر في المرحلة المقبلة. ورغم تكرار عروض اللاعبين على النادي، فإن التوجه العام لا يزال يميل إلى عدم إبرام تعاقدات جديدة، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا حتى نهاية الشهر. وفي الوقت ذاته، ستتكرر أسماء المدربين المرشحين للموسم المقبل بشكل مكثف، يتقدمهم يورغن كلوب، إلى جانب إنزو ماريسكا، ماوريسيو بوكيتينو، وحتى زين الدين زيدان الذي بات قريبًا من تولي تدريب المنتخب الفرنسي. ريال مدريد يراقب المشهد، وهناك أطراف ثالثة تستفسر، لكن دون خطوات عملية حتى الآن.

داخل فالديبيباس، ترسّخ نقاش واسع حول التوقيت الأنسب لتغيير المدرب. فهناك من رأى أن القرار كان يجب أن يُتخذ في الأيام الأولى من ديسمبر، مقابل تيار آخر فضّل إطالة الوضع القائم انتظارًا للتغيير الذي لم يحدث في النهاية. ما جرى في ألباسيتي أعاد الاعتبار لوجهة النظر التي رأت، عقب مباراة سيلتا فيغو، أن لحظة التغيير كانت قد حانت. عبارة “كان يجب اتخاذ قرار الاستغناء عن تشابي ألونسو والتعاقد مع ألفارو أربيلوا في وقت سابق” كانت الأكثر تداولًا في ليلة الأربعاء القاتمة، تلك التي بدأت بالضباب وانتهت بالعتمة.

لا أحد يعلم كيف كانت ستسير الأمور في جدة أو ألباسيتي لو تم اتخاذ قرارات مختلفة، لكن هذا هو الانطباع السائد لدى مسؤولي النادي بعد ما حدث خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وهي أحداث كلّفت ريال مدريد الخروج من سباق لقبين، وفقدان جزء من هيبته التنافسية، ليس بسبب الهزيمة أمام فريق من الدرجة الثانية مثل ألباسيتي، بل بسبب الطريقة التي جاءت بها تلك الخسارة.

تُضاف ألباسيتي إلى قائمة سوداء تضم ألكوركون وألكويانو في ذاكرة ريال مدريد السلبية. لحظات اعتُقد أنها أصبحت من الماضي، لكن ما جرى أمام فريق يقوده خيسوس فاييخو وضع الإدارة أمام مهمة شبه مستحيلة لإعادة إنعاش الفريق، بعدما استُهلك خيار تغيير المدرب ولم يعد ورقة متاحة.

أكبر معضلة واجهتها الإدارة تتمثل في تراجع موقف أربيلوا، وهو أمر يُعد غير عادل من وجهة نظر داخلية، لكن هكذا تسير كرة القدم. جماهير ريال مدريد لا تحلم بالتتويج بالكأس، لكنها تعيش كابوس الخروج بهذه الصورة. ملعب سانتياغو برنابيو سيقول كلمته يوم السبت عند الثانية ظهرًا، واللاعبون يدركون أنهم مطالبون بتحمّل ردّة الفعل الجماهيرية مهما كانت قاسية.

أما على صعيد الاستراتيجية الرياضية، فلا يزال النادي مقتنعًا بأنها الأنسب، وهي ذاتها التي أثمرت عن ستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا خلال أحد عشر عامًا. ريال مدريد هو من يقرر التعاقدات، ويمتلك هيكلًا فنيًا سيواصل رسم مسار الفريق بغض النظر عن هوية المدرب. التشخيص الداخلي واضح، ولا توجد نظرة كارثية تجاه جودة التشكيلة الحالية، التي يُنتظر تعزيزها بلاعب وسط مدافع وقلب دفاع خلال الموسم المقبل، دون الحديث عن “ثورات” أو تغييرات جذرية واسعة، تلك التي غالبًا ما يتم الترويج لها، لكنها نادرًا ما تتحقق.

يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى