لماذا استدعى منتخب الكاميرون لاعبًا هاويًا للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية؟
من الظل الإعلامي للدرجة السادسة البرازيلية إلى أضواء كأس الأمم الإفريقية: ربما احتاج أرنو مايل كامدم للحظة ليتأكد أن ما يبدو مستحيلاً أصبح حقيقة. لاعب الوسط البالغ من العمر 25 عامًا، والمجهول لدى الجمهور العام، علم خلال الساعات الأخيرة باستدعائه للمشاركة مع منتخب الكاميرون في كأس الأمم الإفريقية. ولم يسبق للاتحاد الكاميروني لكرة القدم أن استدعى لاعبًا يلعب في دوري منخفض المستوى في الخارج.
في الكاميرون، أثار هذا الخبر دهشة كبيرة، رغم أن اللاعب لم يكن مجهولاً تمامًا لدى الاتحاد، فقد خاض سابقًا بعض الاستدعاءات للمنتخبات الشابة، خاصة فريق تحت 20 عامًا. تم تعيين ديفيد باغو على عجل كمدرب جديد بعد إقالة مارك بريز من منصب المدير الفني من قبل صامويل إيتو، وكان على دراية جيدة بلاعب الوسط لقيادته سابقًا خلال فترة تواجدهما مع نادي رينسانس دو نغومو الكاميروني. ويُعزى استدعاء كامدم بشكل رئيسي إلى هذه العلاقة، بالإضافة إلى انسحاب بريس أمبينا (فالارينغا).
استدعاء يثير المزيد من التساؤلات حول مبدأ الجدارة
في الكاميرون، أوضح المسؤولون أن المدرب فضل الاعتماد على عنصر موثوق وجدير بالثقة، بدلًا من التركيز فقط على القيمة الفنية للاعب. على سبيل المثال، لم يتم استدعاء إيفان نايو للبطولة، وأعلن الأخير اعتزال اللعب دوليًا. كما فرضت الحاجة إلى تجديد الصفوف بعد استبعاد عناصر بارزة مثل أندريه أونانا وفينسنت أبو بكر وإريك-ماكسيم تشوبو موتينغ. ومع ذلك، يثير هذا القرار تساؤلات حول المعايير التي تحدد الاستدعاءات، والتي تتجاوز مجرد الأداء الرياضي البحت، خصوصًا أن بعض لاعبي الدوري الفرنسي الدرجة الثانية أو التشامبيونشيب الإنجليزي أو حتى الدوري السويسري الممتاز لم يتم استدعاؤهم، مما يعيد النقاش حول مبدأ الجدارة.
سافر كامدم إلى أمريكا الجنوبية في سن مبكرة، وخاض تجربة مع حوالي عشرة أندية برازيلية، قبل أن يستقر مؤخرًا مع نادي سينوب سبورت كلوب، الذي يلعب في الدوري الثاني لولاية ماتو غروسو، أدنى من الدرجة الرابعة والدوري المحلي للولاية. هذا المشوار يجعل استدعاءه مفاجأة كبيرة بين لاعبين مثل برايان مبيومو وكارلوس باليبا، لكنه قد يشهد تحولًا كاملًا لمسيرته إذا تمكن من تقديم أداء جيد خلال البطولة.





