تقارير رسمية: حكم نهائي “كان 2025” وثّق واقعة الانسحاب وتلقى تعليمات بعدم إنذار لاعبي السنغال لتفادي حالات طرد
عاد تقرير لصحيفة “لو موند” الفرنسية ليفتح من جديد ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي مُنح فيه اللقب للمغرب إداريًا على حساب السنغال 3-0، في قضية قدم فيها المنتخب السنغالي استئنافًا لدى محكمة التحكيم الرياضية (التاس).
وكشفت الصحيفة، بعد اطلاعها على تقارير رسمية، أن طارق نجم، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أدرج ضمن مذكرة الاستئناف التي تقدم بها يوم 19 فبراير تصريحات حساسة لرئيس لجنة الحكام في “الكاف”، تتعلق بوجود ضغوط محتملة على حكم المباراة النهائية.
خلفية القضية وقرارات متضاربة
ورغم مرور أكثر من شهرين ونصف على النهائي، فإن الجدل لا يزال قائمًا. فبينما فاز المنتخب السنغالي بالمباراة على أرضية الميدان يوم 18 يناير في الرباط (1-0 بعد التمديد)، قررت لجنة الاستئناف في “الكاف” يوم 17 مارس منح الفوز للمغرب إداريًا.
واستند القرار إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، اللتين تنصان على أن أي فريق “يرفض اللعب أو يغادر الملعب قبل نهاية المباراة” يُعتبر خاسرًا ويتم إقصاؤه.
وفي المقابل، لجأت السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (التاس)، وسط تصاعد الخلاف حول قرارات حكم المباراة، الكونغولي جان جاك ندالا نغامبو، والتي أصبحت محور النزاع بين الطرفين، خاصة بعد الاطلاع على تقارير رسمية متعددة.
ووفقًا لنفس المصدر، فإن الحكم جان جاك ندالا نغامبو ذكر في تقرير المباراة أنها توقفت لمدة 12 دقيقة، بعدما عاد لاعبو السنغال إلى غرف الملابس احتجاجًا على بعض القرارات التحكيمية، وهو ما استند إليه الجانب المغربي في طعنه.
تصريحات مثيرة للجدل وضغوط محتملة
قبل إعلان فوز المغرب رسميًا، كان الاتحاد المغربي قد تقدم باستئناف ضد العقوبات الأولية. وفي مذكرة من نحو 40 صفحة، أورد طارق نجم تصريحات مثيرة لأوليفييه سافاري، رئيس لجنة الحكام في “الكاف”، خلال اجتماع تنفيذي في دار السلام بتاريخ 13 فبراير.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام قطرية سابقًا، فقد أقر سافاري بوجود “تعليمات مؤسساتية” وُجهت للحكم خلال فترة التوقف، بعدم إنذار اللاعبين السنغاليين، رغم أن ذلك كان سيؤدي إلى طرد لاعبين اثنين كانا قد حصلا على بطاقات صفراء، وذلك “من أجل الحفاظ على استمرارية المباراة” عند عودتهم إلى أرض الملعب.
وتبقى التساؤلات مطروحة حول ما إذا كان الحكم قد تعرض بالفعل لضغوط من جهات عليا لعدم معاقبة لاعبي السنغال. ففي حين لم يُشهر بطاقات ضد زملاء ساديو ماني (الذي بقي في الملعب)، اعتمدت لجنة الاستئناف لاحقًا على واقعة مغادرة الملعب لتبرير منح الفوز للمغرب إداريًا.





