تفوق شامل بالأداء والإحصاء: السنغال تُنهي الحلم المصري

حجز منتخب السنغال مقعده في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تفوقه على منتخب مصر بهدف دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأربعاء ضمن الدور نصف النهائي، على ملعب طنجة، وسط أجواء جماهيرية كبيرة.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النجم ساديو ماني في الدقيقة 78، ليمنح “أسود التيرانغا” فوزًا ثمينًا أمام أكثر من 52 ألف متفرج، ويؤكد تفوق المنتخب السنغالي في واحدة من أقوى قمم البطولة.

وبهذا الانتصار، يبلغ المنتخب السنغالي المباراة النهائية بقيادة مدربه بابي ثياو، حيث ينتظر الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا لتحديد طرفي النهائي.

النتيجة عززت التفوق السنغالي في المواجهات الحاسمة أمام مصر، بعدما جدّد حرمان الفراعنة من الوصول إلى اللقب، في امتداد لسيناريو نسخة 2021 التي انتهت أيضًا بخيبة أمل مصرية أمام السنغال في النهائي.

تفوق سنغالي واضح بالأرقام في نصف النهائي

فرض المنتخب السنغالي إيقاعه طوال مجريات اللقاء، وهو ما انعكس بوضوح على الإحصائيات. فقد سجل 12 تسديدة، منها 4 على المرمى، مقابل 3 تسديدات فقط لمنتخب مصر، بينها تسديدة واحدة بين القائمين.

ورغم عدم تسجيل فرص محققة من الطرفين (0–0)، فإن الأفضلية كانت واضحة للسنغال من حيث عدد المحاولات والحضور الهجومي بالقرب من مرمى الخصم.

تفوق في البناء والانتشار الهجومي

تفوقت السنغال بشكل لافت في جودة اللعب داخل المناطق الحاسمة، حيث بلغت دقة التمريرات في الثلث الهجومي الأخير 109 تمريرات، مقابل 43 تمريرة فقط لمنتخب مصر، في مؤشر واضح على السيطرة في عملية البناء وربط الخطوط.

كما سجل لاعبو السنغال 15 لمسة داخل منطقة جزاء مصر، مقابل 9 لمسات فقط للفراعنة داخل منطقة الخصم، ما يعكس الحضور المستمر لـ“أسود التيرانغا” في المناطق الخطرة.

استحواذ يؤكد السيطرة

من حيث الاستحواذ على الكرة، بلغت نسبة سيطرة السنغال 63٪ مقابل 37٪ لمصر، وهو فارق كبير عزز قدرة السنغاليين على فرض أسلوبهم والتحكم في نسق المباراة حتى صافرة النهاية.

هدف الحسم

هذا التفوق تُوّج بهدف حاسم سجله ساديو ماني في الدقيقة 78، كان كافيًا لإقصاء مصر وقيادة السنغال إلى نهائي البطولة كأول المتأهلين.

وبينما عانى المنتخب المصري من محدودية الحلول الهجومية، أكدت السنغال عبر الأداء والأرقام أنها الطرف الأكثر جاهزية للمنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا 2025.

سجل سنغالي استثنائي بعد بلوغ النهائي

يواصل منتخب السنغال كتابة فصول جديدة في تاريخه القاري، بعد بلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، مدعومًا بسلسلة من الأرقام القياسية التي تعكس تفوقًا جماعيًا واضحًا، وتألقًا فرديًا لافتًا يتصدره ساديو ماني.

ساديو ماني… أرقام لا تتكرر

واصل ساديو ماني ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم القارة، بعدما أصبح بعمر 33 عامًا و279 يومًا ثاني أكبر لاعب يسجل في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، خلف الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا الذي سجل بعمر 33 عامًا و301 يومًا عام 1986.

ورفع ماني رصيده إلى 20 مساهمة تهديفية في تاريخ مشاركاته بالبطولة، بواقع 11 هدفًا و9 تمريرات حاسمة، محققًا رقمًا قياسيًا في القرن الحادي والعشرين.

كما حمل هدفه في نصف النهائي دلالة تاريخية إضافية، إذ كان الهدف رقم 120 في نسخة 2025، لتصبح النسخة الأعلى تهديفًا في تاريخ البطولة، متجاوزة رقم نسخة 2024 (119 هدفًا).

واللافت أن المنتخب السنغالي لم يتعرض لأي خسارة في جميع المباريات التي سجل فيها ماني، عبر مختلف المسابقات، محققًا 38 فوزًا و6 تعادلات.

صلابة جماعية واستمرارية قارية

على المستوى الجماعي، تؤكد الأرقام أن قوة السنغال لا تقتصر على الهجوم فقط، إذ حافظ الفريق على شباكه نظيفة في 19 مباراة من أصل 28 في تاريخ مشاركاته بكأس أمم أفريقيا.

كما بلغ “أسود التيرانغا” النهائي في 3 نسخ من آخر 4 بطولات (2019، 2024، 2026)، في مؤشر واضح على استمرارية الحضور في أعلى مستويات المنافسة القارية.

أطول سلاسل اللاهزيمة في تاريخ كأس أمم أفريقيا

شهدت البطولة عبر تاريخها سلاسل مميزة من اللاهزيمة، لا تزال مصر تتصدرها، فيما تواصل السنغال الاقتراب بثبات:

  • مصر: 24 مباراة دون خسارة (2004 – 2017)
  • السنغال: 17 مباراة دون خسارة (منذ يناير 2022)
  • نيجيريا: 16 مباراة دون خسارة (1992 – 2002)

أرقام مصرية بارزة رغم الخروج

ورغم الإقصاء، حمل مشوار منتخب مصر أرقامًا لافتة، إذ ودّع البطولة من نصف النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 1984، منهياً سلسلة من 7 تأهلات متتالية إلى النهائي من هذا الدور.

وعلى مستوى اللاعبين، خاض تريزيغيه 26 مباراة في كأس أمم أفريقيا منذ نسخة 2017، ليكون الأكثر مشاركة خلال هذه الفترة، بالتساوي مع ساديو ماني.

أما أكثر اللاعبين مشاركة كبدلاء عند انطلاق المباريات في تاريخ البطولة فجاءوا على النحو التالي:

  • زيزو: 11 مباراة
  • موسيس سيمون: 10 مباريات
  • تريزيغيه: 10 مباريات

الحراس الأكبر سنًا في نصف نهائي البطولة

شهدت أدوار نصف النهائي عبر تاريخ كأس أمم أفريقيا مشاركة عدد من الحراس المخضرمين، أبرزهم:

  • عصام الحضري: 44 عامًا و17 يومًا
  • روبرت كيديابا: 39 عامًا و3 أيام
  • علي بومنيجل: 37 عامًا و304 أيام
  • جوزيف أنطوان بيل: 37 عامًا و107 أيام
  • محمد الشناوي: 37 عامًا و27 يومًا

يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

أميرة الفقي

صحفية سعودية، بدأت عملها المهني عام 2012 وانضمت إلى ترانسفير ميركاتو عام 2023، متخصصة بأخبار كرة القدم العالمية والعربية والأفريقية، عملت في عدة قنوات وصحف ومواقع عربية.
زر الذهاب إلى الأعلى