من تحدٍ شخصي إلى شهرة عالمية.. قصة مشجع مانشستر يونايتد الذي أصبح ظاهرة على إنستغرام

في محاولةٍ لإعادة البسمة إلى وجوه جماهير مانشستر يونايتد، قرر فرانك إيليت العام الماضي خوض تحدٍ غريب، إذ تعهّد بعدم قصّ شعره حتى يحقق «الشياطين الحمر» خمس انتصارات متتالية.

بعد 390 يومًا، أصبح الإنجليزي البالغ من العمر 29 عامًا شخصية مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي بفضل شعره الكثيف الهائل، وبينما ينتظر اللحظة التي يعيد فيها تشغيل آلة الحلاقة، تحدّث إلى شبكة “إر إم سي سبورت” الفرنسية عن تجربته.

بداية التحدي

تغطي كتلة ضخمة من الشعر المجعد رأس فرانك بالكامل، حتى أنها تخفي أذنيه ورقبته وتحدّ أحيانًا من مجال رؤيته.
منذ أكثر من عام، لم يلمس المقص أو آلة الحلاقة شعره الكثيف الذي يحيط بوجهه، بعد أن قرر هذا المشجع المخلص لمانشستر يونايتد عدم قصّه حتى يحقق فريقه خمس انتصارات متتالية.

ومع مرور عام كامل دون تحقق ذلك، أصبح فرانك نجمًا على الإنترنت، حيث وصل عدد متابعيه إلى 580 ألف متابع على إنستغرام.

ويعيش إيليت حاليًا في إسبانيا مع زوجته وابنته، حيث أصبحت شهرته مصدر رزق له يمكّنه من تمويل حياة أسرته الصغيرة بعيدًا عن الأضواء.

ومع فوز مانشستر يونايتد بثلاث مباريات متتالية مؤخرًا، قد يقترب موعد الحلاقة المنتظر، إذ يحتاج الفريق إلى الانتصار على نوتنغهام فورست هذا السبت (16:00)، ثم على توتنهام في 8 نوفمبر (13:30)، لإنهاء التحدي.

لماذا بدأت هذا التحدي؟

«أردتُ أن أضفي بعض المرح والإيجابية على جماهير مانشستر يونايتد في فترة صعبة. كنت أظن أن الأمر سيستمر بضعة أشهر فقط، ولم أتخيل أبدًا أن أكون في هذه المرحلة بعد عام كامل.»

لماذا اخترت شرط الفوز بخمس مباريات متتالية؟

«أردت تحديًا واقعيًا. الموسم الماضي، عشرة أندية من الدوري الإنجليزي نجحت في تحقيق خمس انتصارات متتالية. الأمر ليس مستحيلًا، لكنه صعب. ربما لو عاد بي الزمن كنت سأختار ثلاث أو أربع مباريات فقط، لكني التزمت بالخمس ويجب أن أواصل.»

هل فكّرت في الاستسلام؟

«نعم، في بعض اللحظات، لكنني قطعت شوطًا بعيدًا ولا يمكنني التراجع الآن. هناك الكثير من الناس يتابعون رحلتي ولن أُخيب آمالهم.»

وماذا عن رأي عائلتك؟

«يعجبهم التحدي ويجدونه مضحكًا، لكن شعري أصبح كثيفًا جدًا ويسقط على وجهي، لذلك أحتاج إلى رباط أو شيءٍ لأتحكم به.»

ما أصعب ما تواجهه؟

«الحرارة. الصيف الماضي كان شديد الحرارة، ومع هذا الشعر الكثيف كان الوضع لا يُحتمل. أيضًا العناية به تتطلب وقتًا طويلًا جدًا.»

كيف تعتني بشعرك؟

«تلقيت نصائح كثيرة، واستخدمت كريمات وزيوت مختلفة. أظن أن الناس يحبون مظهره الفوضوي، لذا أحاول الإبقاء عليه كما هو قدر الإمكان.»

منذ متى تشجع مانشستر يونايتد؟

«منذ طفولتي. ولدت في عائلة تعشق يونايتد. في صغري، كنا نفوز بكل شيء، لذلك كانت أيامًا جميلة. الوضع أصعب الآن، لكني متفائل بعودتنا قريبًا.»

كيف تعيش شهرتك الجديدة؟

«الأمر جنوني. لم أتصور أن أصل إلى هذا الحد. عندما وصلت إلى 2000 متابع، ظننت أنني بلغت القمة، والآن لدي أكثر من نصف مليون. إنها تجربة مذهلة.»

هل جلبت لك هذه الشهرة دخلًا ماديًا؟

«قليلًا، لكن ليس كما يظن البعض. لستُ مليونيرًا. لدي بعض الشراكات مع علامات تجارية، لكنها محدودة.»

هل تعمل حاليًا؟

«لا، توقفت عن عملي في الحانات والمقاهي قبل عامين عندما انتقلت إلى إسبانيا مع زوجتي الإسبانية وابنتي. بعنا كل شيء وانتقلنا هناك لنعيش حياة هادئة.»

هل يتعرف عليك الناس في الشارع؟

«في إسبانيا أحيانًا، لكن في إنجلترا أكثر. عندما أزور أولد ترافورد، أُلتقط مئات الصور مع المشجعين. إنها تجربة فريدة.»

كيف يتعامل معك جمهور مانشستر يونايتد؟

«الغالبية العظمى إيجابية جدًا. هناك قلة تعتقد أنني أسيء للنادي، لكن نيتي كانت دائمًا الفكاهة والدعم.»

حدثت واقعة اعتداء عليك من أحد المشجعين، ماذا حصل؟

«أحدهم شدّ شعري غاضبًا لأنه اعتقد أني أضر بالنادي. تحدثت معه لاحقًا واعتذر. أعتقد أنه لم يفهم الفكرة. وقد دافعت عني الجماهير في ذلك اليوم.»

وماذا عن قرار النادي بحظره مدى الحياة من أولد ترافورد؟

«لم أتدخل في ذلك. النادي هو من قرر. يمكنه الاستئناف لاحقًا، وأنا شخصيًا سامحته.»

هل النادي يتابع تحديك رسميًا؟

«يبدو ذلك. مانشستر يونايتد علق على أحد منشوراتي بعد الفوز على ليفربول، وديوغو دالوت وواين روني تحدثا عني. هذا يجعلني فخورًا.»

رأيك في الفريق الحالي بقيادة روبن أموريم

«الفريق أفضل مما توحي به النتائج. كنا غير محظوظين في بعض المباريات، لكن لدينا عناصر ممتازة. أحب ليساندرو مارتينيز لطبيعته القتالية، وبرونو فرنانديز لثبات مستواه، كما أن ليني يورو مذهل رغم صغر سنه.»

كيف تتخيل نهاية التحدي؟

«سيكون رائعًا أن أقص شعري على أرضية أولد ترافورد على يد أحد اللاعبين. سيكون حلمًا بالنسبة لي.»

هل وضعت مهلة زمنية لنهاية التحدي؟

«ليس بعد. ربما أقرر لاحقًا، لكن حاليًا أواصل حتى يحقق الفريق الشرط.»

وماذا بعد انتهاء المغامرة؟

«ربما أواصل إنشاء محتوى كروي على الشبكات. لا أعرف بعد إن كنت سأبدأ تحديًا جديدًا، لكني سأرتاح قليلًا أولًا (يضحك).»

هل تخشى العودة إلى المجهول بعد الشهرة؟

«لا أعتقد ذلك. لم أبدأ هذا التحدي بحثًا عن الشهرة. إن انتهى كل شيء، ستستمر الحياة كالمعتاد.»

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات .. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى