أسلوب مكشوف وخيارات مثيرة للجدل… لماذا تراجع بريق مشروع الركراكي؟
تزايدت حدة الجدل حول وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عقب تعادل “أسود الأطلس” أمام منتخب مالي بنتيجة 1-1، في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا، وهي نتيجة لم تمر مرور الكرام لدى الجماهير والمتابعين.
هذا التعادل لم يُنظر إليه كنقطة عادية في مشوار البطولة، بل اعتُبر مؤشرًا مقلقًا على تراجع الأداء الجماعي، وعجز المنتخب عن فرض أسلوبه المعتاد في مباراة كانت تتطلب حلولًا تكتيكية أكثر تنوعًا. الأداء الباهت أمام مالي فتح باب الانتقادات على مصراعيه، خاصة في ظل غياب ردة فعل واضحة خلال فترات الحسم.
ويرى عدد من المحللين أن النهج التكتيكي للركراكي أصبح متوقعًا إلى حد كبير، مع الاعتماد المتكرر على نفس الرسم الخططي، وآليات بناء اللعب ذاتها، إضافة إلى التركيز المبالغ فيه على الأطراف والكرات العرضية، ما أفقد المنتخب عنصر المفاجأة، وقلّص قدرته على تغيير النسق أثناء المباراة.
اختيارات مثيرة للجدل ومعايير محل تساؤل
إلى جانب الجوانب الفنية، وُجهت انتقادات حادة لاختيارات الركراكي البشرية، خاصة إصراره على استدعاء أسماء بعينها، حتى في حالات تراجع الجاهزية أو الغياب الطويل بسبب الإصابة. هذا النهج، بحسب متابعين، يضعف مبدأ الاستحقاق ويحد من التنافس داخل المجموعة.
ويبرز في هذا السياق اسم محمد ربيع حريمات، لاعب الجيش الملكي، الذي واصل الغياب عن قائمة المنتخب رغم تألقه اللافت في السنوات الأخيرة، سواء في كأس إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” أو كأس العرب، حيث تُوّج بجائزة أفضل لاعب في البطولتين. هذا الإقصاء المتكرر فتح باب التأويلات، خصوصًا مع حديث بعض المراقبين عن خلافات سابقة قد تكون أثّرت على فرصه في العودة.
مرحلة مفصلية في مشوار الركراكي
النقاش الدائر حاليًا تجاوز نتيجة مباراة مالي، ليصل إلى تقييم شامل لمشروع وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، ومدى قدرته على الصمود أمام الضغط الجماهيري المتزايد. المرحلة المقبلة تبدو حاسمة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل من حيث استعادة التوازن التكتيكي والانسجام الجماعي، قبل أن يتحول الشك إلى قناعة عامة يصعب تجاوزها.
طارق السكتيوي يدخل دائرة الترشيحات
في المقابل، بدأ اسم طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي الرديف، يفرض نفسه بقوة داخل المشهد، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة الركراكي في حال تعثر المسار الحالي.
السكتيوي بصم على مسار ناجح منذ توليه قيادة المنتخب الرديف عام 2024، إلى جانب إشرافه على المنتخب الأولمبي، حيث حقق إنجازًا تاريخيًا في أولمبياد باريس 2024 ببلوغ نصف النهائي والتتويج بالميدالية البرونزية. كما قاد المنتخب الرديف للتتويج بكأس إفريقيا للاعبين المحليين، قبل أن يواصل سلسلة النجاحات بإحراز لقب كأس العرب 2025. هذه النتائج جعلت السكتيوي خيارًا مطروحًا بقوة لقيادة المنتخب الأول، خاصة في حال فشل “أسود الأطلس” في التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما يزيد من حجم الضغط على وليد الركراكي في قادم الاستحقاقات.
“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).




