بعد التتويج الإفريقي.. جواهر المغرب تحت 17 عامًا على رادار عمالقة أوروبا!
هذه المرة، تحقق الحلم. بعد خسارة جيل تحت 17 سنة المغربي في نهائي كأس أمم إفريقيا قبل عامين أمام السنغال، نجح أشبال الأطلس في قلب الموازين لمصلحتهم مساء السبت، وعلى أرضهم وبين جماهيرهم، وتحت أنظار الناخب الوطني وليد الركراكي، حسم المنتخب المغربي النهائي أمام مالي بركلات الترجيح المثيرة (0-0، 4-2)، ليدخل هذا الجيل التاريخ كأول منتخب مغربي يتوج بلقب كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة.
ويقود هذا الجيل المميز النجم الدولي المغربي السابق نبيل باها، الذي سبق له اللعب في صفوف أندية مثل: مونبلييه الفرنسي، وملقة الإسباني, وسبورتينغ براغا البرتغالي، وقد عُدّ المنتخب المغربي من أبرز المرشحين للفوز باللقب بفضل جودة تشكيلته.
عبد الله وازان.. نجم أياكس الذي أبهر الجميع
من أبرز نجوم هذا التتويج كان عبد الله وازان، لاعب وسط أياكس أمستردام، وشقيق زكريا وازان (18 عامًا) الذي خسر النهائي السابق ضد السنغال. عبد الله قدم بطولة استثنائية وساهم بـ2 أهداف و2 تمريرات حاسمة، واستحق عن جدارة لقب أفضل لاعب في البطولة. ويُعد من أبرز المواهب داخل أكاديمية أياكس، وقد جذب اهتمام أندية إنجليزية وإسبانية كبرى.
وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية قد كشفت عن وجود متابعة من مانشستر يونايتد باللاعب الصاعد، الذي لا يتجاوز عمره 16 عاماً، واستطاع التألق في بطولة يكبره لاعبوها بعامين.
ووفقًا للمصدر ذاته هناك إعجاب كبير من كشافة مانشستر يونايتد باللاعب الواعد الذي سبق له تمثيل منتخب هولندا في فئات عمرية أصغر. ويرى كشافة الشياطين الحمر أن اللاعب يملك أسلوب لعب مشابه للدولي الإنجليزي لريال مدريد جود بيلينغهام.
تألق الحارس بلعروش.. “بونو الجديد”
كما تألق حارس المرمى شعيب بلعروش، الذي تألق في نصف النهائي أمام كوت ديفوار بركلات الترجيح، وكرر الإنجاز نفسه في النهائي ضد مالي، ليُقارن سريعًا بياسين بونو، ويحصد جائزة أفضل حارس في البطولة.
بلعروش، خريج أكاديمية محمد السادس، يُعد من الحراس الواعدين، وتفيد مصادر بأن أندية فرنسية فتحت قنوات للتفاوض من أجل التعاقد معه في الصيف المقبل.
زِياد باها وبلمختار.. مفاجآت هجومية
رغم بداية صعبة، نجح المهاجم زياد باها، نجل المدرب نبيل باها ولاعب ريال بيتيس، في كسب ثقة الجميع بتسجيله 4 أهداف، ليحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين.
وفي الجناح، لمع اسم إلياس بلمختار، لاعب موناكو، الذي كان أحد أبرز اللاعبين خلال البطولة. أبهر الجميع بمهاراته العالية ومراوغاته التي انتشرت على وسائل التواصل، كما سجل الركلة الترجيحية الحاسمة في النهائي بطريقة “بانينكا” رائعة. اسمه بات الآن على رادار المتابعين.
“ميسي المغربي” واعد آخر يظهر في الصورة
من الأسماء التي يُنتظر تألقها مستقبلًا أيضًا إبراهيم رباح، الملقب بـ”ميسي المغربي”، والذي اختار تمثيل المغرب بدلًا من إنجلترا ويلعب حاليًا مع تشيلسي. ورغم أنه لم يبدأ أساسيًا، إلا أن موهبته واعدة للغاية.
وكذلك الحال مع إلياس السعيدي، لاعب خط وسط أوكسير الفرنسي، الذي التحق بالمنتخب لأول مرة مطلع هذا العام. لعب أساسيًا في المباريات التحضيرية وفرض نفسه في قائمة المدرب، وقد تابعته أعين الكشافين الأوروبيين عن كثب.
جيل 2008-2009 هذا يُعد بمثابة كنز كروي للمغرب، ويبدو أن الكرة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، بفضل هذه الأسماء الواعدة التي أعادت الأمل في صقل جيل ذهبي جديد يواصل كتابة المجد القاري والدولي.





