ريال مدريد يترقب سقوط برشلونة في ميلانو: الكلاسيكو يبدأ من دوري الأبطال!
أفاد موقع “ريليفو” الإسبانية، أنه في مدينة فالديبيباس، حيث معقل تدريبات ريال مدريد، يسود شعور جماعي بالإيمان والثقة. هذا الإحساس ليس مجرد تظاهر أو دعاية، بل هو واقع يعيشه النادي بكل مكوناته بعد التخلص من صدمة الإقصاء الأوروبي وموجة الجدل التي أثارها “ملف أنشيلوتي”، خاصة عقب الانتصار الأخير أمام سيلتا فيغو.
الفارق الذي كان قبل أيام يبلغ أربع نقاط ويبدو شبه مستحيل لتجاوزه، بات اليوم في مرمى الطموحات، لكن هذه الآمال مشروطة بتطورات مرتقبة.
داخل غرف ملابس الفريق، يدور حديث موحد بين اللاعبين والإدارة: “إذا خرج برشلونة من نصف نهائي دوري الأبطال، ستتولد لديه أزمة نفسية وخوف حقيقي”. هذا السيناريو يُنظر إليه باعتباره فرصة حاسمة، وكأن الأمر يتعلق بخطة تعبئة نفسية على طريقة الحملات التحفيزية التي تُطلق داخل أروقة المدينة الرياضية قبل مباريات العودة الصعبة.
ضغط، إرهاق، وسباق الزمن
ريال مدريد يدرك تمامًا ما تعنيه مباراة مصيرية في هذا الجدول المضغوط، خاصة في أسبوع واحد حاسم. اللاعبون يرون في مواجهة برشلونة المرتقبة فرصة لا تعوّض، حيث إن الخروج الأوروبي للفريق الكتالوني من أمام إنتر ميلان، قد يخلّف آثارًا سلبية قبل الكلاسيكو.
في المقابل، الفوز بكأس ملك إسبانيا فقط دون تتويجات أوروبية أو محلية، لن يُرضي طموح جماهير البلاوغرانا، حتى وإن تبقى لهم كأس العالم للأندية لاحقًا، وهو ما يُبقي آمال الميرينغي قائمة حتى اللحظة الأخيرة.
لكن المهمة ليست سهلة. برشلونة يمتلك تشكيلًا قويًا، وإن كان بعض لاعبيه يعانون من الإرهاق والإصابات (بيدري، لامين، غافي…). ومع ذلك، فإن الجانب النفسي يبقى هو العنصر الأهم في هذه المرحلة.
في حال تأهل برشلونة إلى نهائي دوري الأبطال، سيخوض الكلاسيكو بروح معنوية عالية ومعنويات مرتفعة، ويكفيه التعادل أو الفوز للحفاظ على فارق الأربع نقاط. أما في حال الخسارة أمام الإنتر، فستظهر الشكوك وتنهار الثقة سريعًا.
الكلاسيكو… “نهائي الدوري”
الانتصار في الكلاسيكو هو الخيار الوحيد المتاح لريال مدريد إذا ما أراد تقليص الفارق إلى نقطة واحدة مع تبقي ثلاث جولات، في وقت يبدو فيه جدول الفريق الكتالوني أكثر صعوبة؛ إذ سيواجه إسبانيول، ثم فياريال، ويختتم الموسم في سان ماميس أمام أتلتيك بلباو.
في المقابل، سيخوض ريال مدريد لقاءات أقل ضغطًا أمام مايوركا، ثم إشبيلية، وأخيرًا ريال سوسيداد في سانتياغو برنابيو. ويُجمع داخل فالديبيباس أن تعثرًا إضافيًا من برشلونة يبدو واردًا بقوة، خاصة مع المستوى المتذبذب الذي يقدمه مؤخرًا.
رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، أوقف أي حديث يخص انتقال المدرب كارلو أنشيلوتي إلى منتخب البرازيل. رغم منحه إذنًا سابقًا بالتفاوض، إلا أنه اشترط تجميد الملف حتى 25 مايو، مطالبًا أنشيلوتي بالتركيز التام على ما تبقى من الموسم. الهدف: احترام جماهير النادي وتاريخه العريق الممتد لـ123 عامًا، وتحقيق نهاية مشرّفة للموسم قد تُنقذ الكثير.
لاعبو الفريق يتفقون مع هذا التوجه. الجميع يتذكر تأثير الخسارة أمام أرسنال، وتداعياتها النفسية قبل نهائي كأس الملك. ويُجمعون على أن ما يهدد برشلونة اليوم ليس فقط الإرهاق البدني، بل صدمة معنوية محتملة قد تعصف بتوازن الفريق قبل “نهائي الليغا”.
حتى أسلوب برشلونة المعتمد على تقدم الخطوط، والمجازفة بمدافعين في مراكز الأظهرة، قد يتعرض لهزة في حال خسارة مدوية في ميلانو، وهو ما قد يفتح بابًا للتشكيك في إشراك أسماء بارزة مثل بالدي وليفاندوفسكي في الكلاسيكو المرتقب.





