سيرجيو كونسيساو على صفيح ساخن مع نجوم الاتحاد
وصل سيرجيو كونسيساو إلى نادي الاتحاد السعودي في أكتوبر 2025 وسط ترحيب كبير، معطياً الانطباع بأنه الرجل القادر على تحويل الفريق إلى آلة تحقيق البطولات. بعد تجربة مخيبة في ميلان، حيث لم يتمكن من فرض رؤيته التكتيكية أو إيجاد التوازن في غرفة الملابس، قبل المدرب البرتغالي تحديًا كبيرًا خلفًا للوران بلان، بهدف إعادة الاتحاد إلى صدارة الساحة المحلية والقارية. ورغم أن تشكيلته كانت مليئة بالنجوم مثل كريم بنزيما، نجولو كانتي، حسام عوار، دانيلو بيريرا، وموسى ديابي… ما أعطى انطباعًا بطموحات كبيرة للفريق، إلا أن المهمة لم تكن سهلة، إذ كان الهدف الفوز بجميع البطولات الممكنة وفرض هوية لعب طموحة كما فعل سابقًا مع بورتو.
لكن على أرض الملعب، الواقع بعيد عن التوقعات. منذ وصوله، سجل البرتغالي نتائج مثيرة للقلق: 7 مباريات، 3 انتصارات وسلسلة هزائم مقلقة. الأكثر إثارة للقلق، أنه لم يحقق أي فوز في دوري المحترفين السعودي، حيث أصبح الفريق يحتل المركز الثامن، متأخراً بـ13 نقطة عن المتصدر والمنافس التقليدي النصر بقيادة كريستيانو رونالدو، مما يثير الشكوك حول قدرة كونسيساو على إدارة فريق مليء بالنجوم في بيئة عالية التحديات. وفي دوري أبطال آسيا، الوضع مشابه، إذ يحتل الاتحاد المركز السادس في مجموعته المكونة من 12 فريقًا، مع أداء غالبًا نمطي وغياب واضح للتماسك الجماعي. المراقبون بدأوا يتساءلون عن قدرة المدرب على تحفيز لاعبيه وفرض أسلوبه داخل غرفة ملابس مليئة بالمواهب الدولية والتوقعات السعودية الكبيرة.
غرفة الملابس تتراجع عن دعم سيرجيو كونسيساو
ووفقًا لموقع فوت ميركاتو الفرنسي، الوضع تجاوز مجرد النتائج الفنية. سيرجيو كونسيساو أصبح بالفعل في موقف حساس في جدة، حيث أعرب بعض مسؤولي النادي عن قلقهم الشديد بشأن قدرته على إدارة غرفة الملابس والتأقلم مع البيئة المحلية. بعض اللاعبين الأساسيين بدأوا يشككون علنًا في خياراته التكتيكية وطريقته في التواصل. السخط واضح، وبحسب مصادر داخلية، يشعر بعض اللاعبين بالإحباط والضياع أمام مدرب لا يستمع لآرائهم. التوازن داخل الفريق، رغم ثرائه بالمهارات الفردية، يبدو هشًا، وقد تهدد التوترات الداخلية الموسم قبل انتهائه، خاصة بعد الخسارة أمام الأهلي 1-0 في ديربي جدة، التي قد تكون القشة الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، لا يقتصر الأمر على الجانب الفني، فالتواصل مع اللاعبين السعوديين صعب للغاية، حيث يجد بعضهم صعوبة في فهم أو التكيف مع أسلوب سيرجيو كونسيساو المباشر والسلطوي. المدرب البرتغالي، المعروف بطبعه الحازم ورغبته في السيطرة على كل التفاصيل، يجد نفسه معزولًا أكثر فأكثر، رافضًا الاستماع للنصائح أو الانتقادات من حوله. بعض اللاعبين بدأوا الابتعاد تدريجيًا، مما يعطي انطباعًا بأن غرفة الملابس بدأت تتخلى عن مدربها. إذا استمرت هذه الحالة، قد يواجه النادي أزمة داخلية كبيرة، مع مدرب وموسم رياضي مهدد بالفشل.





