هانسي فليك يغيب عن الكلاسيكو ويتفادى إيقافًا طويلًا
عاش نادي برشلونة يوماً شديد التوتر في استاد أوليمبيك لوييس كومبانيس، حيث انتهت المباراة ضد جيرونا، ضمن الجولة التاسعة من الدوري الإسباني، بفوز ملحمي 2-1 ومتعب للبرسا في اللحظات الأخيرة. تم طرد المدرب هانسي فليك بعد حصوله على بطاقتين صفراوين متتاليتين إثر احتجاجه بشدة على قرار الحكم خيسوس جيل مانزانو بمنح أربع دقائق وقت بدل ضائع، وهو ما اعتبره المدرب الألماني غير كافٍ.
وحملت ثنائية برشلونة، بيدري في الدقيقة 13، ورونالد أراوخو في الدقيقة (90+3)، بينما سجل هدف جيرونا الوحيد، لاعبه البلجيكي أكسيل فيتسل في الدقيقة 20.
كان برشلونة بحاجة إلى وقت لإنهاء الفوز والبقاء في صراع الصدارة، لكن قلة الأهداف في الدقائق الأخيرة جعلت الجماهير متوترة ومحبطه. وأظهر هانسي فليك، الغاضب بوضوح، اعتراضه على إدارة المباراة من قبل الحكم، ليس فقط بسبب الوقت الضائع القليل، بل أيضاً لأن جيل مانزانو لم يحتسب ركلة جزاء بعد لمسة يد على وجه راشفورد وألغى هدف كوبارسي بسبب خطأ من إريك غارسيا، ولن يتمكن من التواجد في المواجهة المقبلة الحاسمة ضد ريال مدريد في سانتياغو برنابيو، بسبب الإيقاف.
تقرير المباراة يجنب هانسي فليك إيقافًا طويلًا
كما شوهد هانسي فليك وهو ويقود بحركة غير أخلاقية عقب هدف رونالد أراوخو، لكن وفقًا لتقرير حكم المباراة، لم يتم إدراج هذه الحركة. وجاء في تقرير جيل مانزانو بشأن طرد هانسي فليك: “تم منحه البطاقة الصفراء “للتصفيق احتجاجًا” ثم طُرد لاحقًا “لقيام بإشارة استهجان”.
وعلق هانسي فليك على طرده وحركته المثيرة للجدل في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء قائلاً: “لا أعرف بالضبط سبب حصولي على البطاقة الصفراء الثانية. أنا سعيد جدًا. لم يكن تصرفي موجهًا لأي شخص، ولم أقل أي شيء للحكم. أقبل قراراته. ربما ساعدتنا البطاقة الحمراء حتى على الفوز بالمباراة.”
وبالنظر إلى تقرير الحكم لن يتعرض هانسي فليك لأي عقوبة إضافية، وسيتم الاكتفاء بإيقافه لمباراة واحدة فقط، لأنه طُرد بالبطاقتين الصفراء.
وبما أنها لم تكن بطاقة حمراء، بل صفراء فقط، فالأمر يُعتبر تراكمًا للبطاقات الصفراء، وبالتالي لا يخضع للعقوبة المتمثلة في مباراتين بسبب الاعتراضات التي ينص عليها المادة 127 من القانون التأديبي في حالة الطرد: “الاعتراض على الحكم الرئيسي أو المساعدين أو الحكم الرابع، طالما لم يشكل مخالفة أشد، يُعاقب بالإيقاف من مباراتين إلى ثلاث مباريات أو لمدة تصل إلى شهر”.
كما أن التقرير لم يذكر إطلاقًا حركة “الاحتفال الاستفزازي” عند هدف أراوخو، وخاصة بقاء المدرب الألماني عند مدخل الملعب دون العودة إلى غرف الملابس، وهو أمر ممنوع تمامًا وقد يعرّضه لعقوبة مباراة إضافية.
“يجب على المطرودين التوجه مباشرة إلى غرف الملابس دون إمكانية متابعة المباراة من المدرجات أو أي مكان داخل المنشآت. عدم الالتزام بهذا يُعاقب عليه بالإيقاف من مباراة إلى ثلاث مباريات، مع غرامة مالية إضافية”، بحسب اللوائح.
وبناءً عليه، سيعود هانسي فليك إلى مقاعد البدلاء في مواجهة إلتشي على ملعبه يوم 2 نوفمبر القادم.
غياب المدرب الألماني يشكل تحدياً استراتيجياً للبرسا، الذي سيضطر لمواجهة أحد أهم مباريات الموسم بدون دليله الرئيسي على دكة البدلاء.
شهد هانسي فليك يوم السبت طرده الثاني كمدرب للبرسا بعد الطرد الذي تعرض له الموسم الماضي في ملعب بيتيس. وقع الحادث الذي أدى للطرد عندما احتسب الحكم، بعد الرجوع لتقنية الفيديو الفار، ركلة جزاء لصالح بيتيس بسبب لمسة يد لفرينكي دي يونغ داخل المنطقة. فليك، المستاء من القرار، تجاوز حدوده في المنطقة الفنية وتوجه إلى الحكم الرابع، مما كلفه البطاقة الحمراء.




