قصة صعود مذهلة لموهبة أرجنتينية: من بائع حلوى في الشوارع إلى زميل لميسي في المنتخب!
كتب الموهبة الأرجنتينية لاوتارو ريفيرو قصة صعود مذهلة، بعدما بصم في سن الـ 21 عامًا على مشاركته الأولى مع المنتخب الأول للأرجنتين، بعد رحلة كفاح مثيرة للإعجاب.
ودخل لاوتارو ريفيرو بديلًا في الشوط الثاني في الانتصار الودي الساحق لأبطال العالم 2022 على بورتوريكو 6-0، الثلاثاء في ميامي، وذلك بمشاركة ليونيل ميسي الذي مرر كرتين حاسمتين.
مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني فاجأ الجميع خلال فترة التوقف الماضية، باستدعاء عدة أسماء لم يكن يتوقعها الجمهور، من بينها لاوتارو ريفيرو، الذي يعيش حاليًا حلمًا جميلًا مع ريفر بليت، بعد مسيرة مليئة بالعمل الشاق والكفاح في الشوارع تستحق أن تُروى.
المدافع الأيسر، الذي فعّل ريفر بليت بند إعادة شرائه قبل بضعة أشهر ليشارك في كأس العالم للأندية، عاش طفولة صعبة. فقد اضطر إلى بيع حلوى الألفاخور في الشوارع قبل سنوات قليلة فقط من ظهوره الأول في الدرجة الأولى، ليساعد عائلته ماديًا.
قصة ملهمة: لاوتارو ريفيرو… الفتى الفقير الذي شق طريقه من الأرصفة إلى منتخب الأبطال
نشأ لاوتارو ريفيرو وسط خمسة إخوة، وبدأ مسيرته الكروية في نادي “لوس ألكونيس” القريب من منزله في حي مورينو، كما كان يلعب في الأراضي الخالية مع أصدقائه. وبعدها مرّ عبر أندية “فيّا لورو نورت” و“لا فيكتوريا”، قبل أن ينضم إلى ريفر بليت في سن الـ14 عامًا. قال في مقابلة عام 2022 مع الموقع الرسمي للنادي: “نحن عائلة متواضعة ومجتهدة. أول ما أريده هو أن تكون عائلتي بخير وأن تحصل على ما تستحقه. أريد أن أرى والدتي ووالدي وإخوتي يعيشون حياة كريمة. بفضلهم أنا هنا، أقاتل كل يوم. تجاوزت الكثير من الصعوبات، وكل ما أفعله هو من أجلهم.”
بدأ مسيرته كلاعب وسط أيسر، لكن بفضل بنيته الجسدية الجيدة (طوله 1.85 م) وقدمه اليسرى، تم تحويله إلى مركز قلب الدفاع، وهناك بدأ يلفت الأنظار حتى حمل شارة القيادة في عدة فئات شبابية. وفي عام 2021، تمت ترقيته إلى فريق الرديف، حيث خاض فترة تأقلم تخللتها مشاركات مع فريق الشباب. وفي نهاية 2023، وقّع أول عقد احترافي له قبل أن يصبح لاعبًا حرًا.
في العام التالي، وبعد أن أثبت نفسه كركيزة أساسية في خط الدفاع، ضمه مارتين ديميكيليس إلى قائمة الفريق المشاركة في كأس ليبرتادوريس. ورغم اهتمام المدرب به، فإن كثافة المنافسة في مركزه حالت دون حصوله على فرصة، ما دفعه للانتقال إلى سنترال كوردوبا بحثًا عن دقائق لعب.
خاض ريفيرو أول مباراة له في الدرجة الأولى يوم 2 يونيو من العام الماضي في خسارة فريقه 4-2 أمام تاليريس، حين كان لوكاس غونزاليس فيليز مدربًا للفريق. ومعه لعب أساسيًا بانتظام، لكن وصول عمر دي فيليبي تسبب في تراجعه إلى دكة البدلاء، بل واستُبعد من بعض المباريات، منها نهائي كأس الأرجنتين ضد إستوديانتيس.
رحيل سيباستيان فالديز إلى إنديبنديينتي وجوناثان راك إلى باراكاس سنترال فتح الطريق أمام ريفيرو ليصبح شريكًا أساسيًا للمدافع لوكاس أباستيا، أحد أبرز عناصر الفريق البطل.
في عام 2025، برز كأحد أفضل قلوب الدفاع في الدوري الأرجنتيني، خصوصًا في مباراة ماراكانا التاريخية ضد فلامنغو، التي فاز فيها سنترال كوردوبا 2-1، وكان من أبرز نجوم اللقاء.
غادر ريفيرو سنترال كوردوبا بعد أن خاض 30 مباراة، سجل خلالها هدفين (ضد باراكاس سنترال وبلغرانو) وصنع هدفًا واحدًا، كما لعب كامل دقائق المباريات الست لفريقه في كأس ليبرتادوريس.




