بعد “نوفمبر الأسود”.. كيف أعاد فليك بناء برشلونة؟

بعد نهاية مباراة برشلونة ضد ريال سوسيداد بانتصار كبير (4-0) بالدوري الإسباني، لم تكن هناك احتفالات صاخبة. سار لاعبو برشلونة واحداً تلو الآخر، تبادلوا التحية مع لاعبي ريال سوسيداد، في حين كان رافينيا يواسي لامين يامال بعد إهداره بعض الفرص، بينما بدأ كل من جافي، وبابلو توري، تدريبات إضافية لتعويض قلة دقائق اللعب. أما المدرب هانسي فليك، فظل واقفاً في منطقته الفنية، كما اعتاد في السراء والضراء، قبل أن يغادر مع جهازه الفني عقب انتصار مريح أعاد لبرشلونة صدارة الدوري الإسباني بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد.

في مواجهته لوسائل الإعلام عقب المباراة قال هانسي فليك: “كل شيء يتغير بسرعة”. مضيفاً: “في بداية الموسم، لم يكن أحد ليتخيل هذا”.

منذ الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد في آخر مباريات 2024، لم يتذوق برشلونة طعم الخسارة. بدأ رحلته في كأس الملك من بارباسترو ليصل إلى أعتاب النهائي (بانتظار لقاء الإياب ضد أتلتيكو بعد تعادل الذهاب 4-4). كما توّج بالسوبر الإسباني في جدة بعد اكتساح ريال مدريد، واستعاد صدارة الليجا رغم تأخره بفارق سبع نقاط، وأنهى دور المجموعات في دوري الأبطال بالمركز الثاني. يدخل الفريق الأشهر الثلاثة الأخيرة من الموسم في وضع مثالي، بعد تجاوزه العديد من العقبات التكتيكية والإدارية.

غرفة ملابس متحدة وسحر تكتيكي.. سر تألق برشلونة مع فليك!

يؤكد اللاعبون أن المدرب الألماني يطالبهم بالكثير، كما أوضح جيرارد مارتين، أحد الأسماء المفاجئة في قائمة الهدافين ضد سوسيداد.

وأضاف مارك كاسادو: “من المهم أن يكون لدينا فريق كبير العدد، والجميع جاهز للمنافسة، والمدرب يدير المجموعة بشكل رائع”.

وحتى رونالد أراوخو، الذي كان موضوع جدل في يناير، أبدى موافقته على قرارات الإدارة: “لطالما قلت إن امتلاك فريق تنافسي أمر مهم، والمدرب يعرف كيف يدير الأمور”.

التعديلات التكتيكية الحاسمة لهانسي فليك

حسم مركز الحراسة: قرار فليك باستبعاد إيناكي بينيا بعد تأخره عن موعد إحدى المباريات في السوبر الإسباني منح فرصة للحارس البولندي تشيزني، الذي لم يخسر منذ ذلك الحين.

دور إريك جارسيا المفاجئ: رغم أنه كان على وشك الرحيل إلى جيرونا في يناير، قرر فليك الإبقاء عليه، ليصبح لاعباً أساسياً، متفوقاً على أراوخو في دقائق اللعب.

إدارة وضع دي يونج وكاسادو: شهد شهر فبراير تحولاً في خط الوسط، حيث بدأ دي يونج في استعادة مكانه الأساسي على حساب كاسادو، دون أن يؤثر ذلك على أداء الأخير.

صعود داني أولمو: كان أبرز لاعبي برشلونة أمام ريال سوسيداد، ويبدو جاهزاً لتقديم أفضل مستوياته في الجزء الحاسم من الموسم.

تراجع جافي: بعد تألقه قبل الإصابة، أصبح الآن في الظل خلف بيدري، وأولمو، لكنه لا يزال يحافظ على انضباطه ودعمه لزملائه.

بينما ينتظر لامين يامال تسجيل المزيد من الأهداف ويواصل ليفاندوفسكي مطاردة لقب الهداف، يبرز رافينيا كقائد حقيقي للفريق بأدائه الحاسم من حيث التسجيل والصناعة والمجهود البدني. حتى في المباريات التي يتراجع فيها برشلونة، مثل مباراة أتلتيكو في الكأس (من 4-2 إلى 4-4)، يتمسك فليك بأسلوبه الهجومي.

في المقابل، يمر ريال مدريد بفترات صعود وهبوط رغم تألق فينيسيوس، ومبابي، حيث عانى الفريق في بعض المباريات مثل مواجهة ريال بيتيس.

ويحذر أنشيلوتي من تراجع مستوى لاعبيه، وهو أمر لا يحدث في برشلونة مع فليك. في الليجا، يتصدر برشلونة بفارق أربع نقاط، وقد يواجه ريال مدريد في نهائي كأس الملك، فيما يستعد لموقعة دوري الأبطال ضد أتلتيكو مدريد.

يؤمن فليك بأن “كل شيء يمكن أن يتغير بسرعة”، لكنه يعلم أيضاً أن فريقه قادر على تحقيق جميع الألقاب أو لا شيء، ومع ذلك، لا يزال برشلونة ينظر إلى الليجا من القمة، حيث يسير كل شيء لصالحه في “عالمه المثالي”.


“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرام”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات.. هنا يمكن متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا). 

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى