كواليس صادمة لسقوط السنغال في كأس العالم.. ديون وأزمة مكافآت وفوضى إدارية وأخطاء فنية
كشفت صحيفة ليكيب الفرنسية، في تقرير مطول، عن كواليس صادمة رافقت مشاركة منتخب السنغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن الخروج الدرامي أمام بلجيكا في دور الـ32 لم يكن مجرد نتيجة لمجريات المباراة، بل جاء تتويجًا لسلسلة من الأخطاء الإدارية والفنية التي رافقت المنتخب منذ بداية التحضيرات.
وكان منتخب السنغال قد ودع البطولة بعد خسارة مؤلمة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد التمديد، رغم تقدمه بهدفين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يستقبل هدفين متتاليين ثم يخسر بركلة جزاء في الدقيقة (120+5).
تحضيرات مضطربة قبل انطلاق البطولة
بحسب تقرير ليكيب، بدأت المشاكل حتى قبل سفر بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة، بعدما لم يتمكن اللاعبون من خوض سوى حصة تدريبية واحدة على ملعبهم بسبب عدم سداد تكاليف استخدام المنشآت.
وأضافت الصحيفة أن أزمة المكافآت، وعدم تجديد عقد المدرب باب تيياو في الوقت المناسب، إلى جانب برمجة مباراة ودية بعد الوصول إلى الولايات المتحدة بثلاثة أسابيع فقط من المباراة الافتتاحية أمام فرنسا، كلها عوامل ساهمت في خلق أجواء غير مستقرة داخل المعسكر.
كما أشار التقرير إلى ارتباك تنظيمي تمثل في انضمام محلل فيديو جديد أثناء البطولة، وعدم إرسال مراقب لمتابعة منتخب النرويج قبل مواجهته، فضلًا عن تصرفات بعض مسؤولي الاتحاد، التي أثارت استياء عدد من اللاعبين.
انتقادات لإدارة باب تيياو
ورأت ليكيب أن المدرب باب تيياو يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية الإقصاء، رغم إشادتها ببعض قراراته، مثل إبقاء كاليدو كوليبالي على مقاعد البدلاء أمام بلجيكا، والاعتماد على باثي سيس، إضافة إلى عدم الدفع بنيكولاس جاكسون أساسيًا.
لكن الصحيفة انتقدت طريقة إدارته للدقائق الأخيرة من المباراة، معتبرة أنه كان من الأفضل تعزيز الخط الدفاعي بعد تقليص بلجيكا للفارق، مع الإبقاء على عناصر الخبرة داخل الملعب، بدلًا من إنهاء اللقاء بعدد متزايد من اللاعبين الشباب، وهو ما أثر على قدرة الفريق في التعامل مع الضغط خلال الأشواط الإضافية.
وأكد التقرير أن خطأ الحارس موري دياو في هدف التعادل لا يتحمله المدرب، إلا أن قراراته الفنية في نهاية اللقاء ستكون موضع مساءلة كبيرة.
لغز مامادو سار
وتوقفت الصحيفة أيضًا عند طريقة التعامل مع المدافع الشاب مامادو سار، الذي شارك في المباريات الودية وقدم مستويات جيدة خلال كأس أمم أفريقيا، قبل أن يختفي تمامًا من حسابات الجهاز الفني خلال كأس العالم.
واعتبرت ليكيب أن استدعاء اللاعب للمؤتمر الصحفي عشية مواجهة بلجيكا، رغم عدم مشاركته في أي دقيقة بالبطولة، كان قرارًا غريبًا يعكس سوء إدارة المجموعة.
أزمة داخل وخارج الملعب
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن المنتخب السنغالي لم يخسر فقط داخل المستطيل الأخضر، بل دفع أيضًا ثمن الفوضى التي أحاطت به خارج الملعب، مشيرة إلى أن تحميل المدرب وحده مسؤولية الإقصاء سيكون أسهل بالنسبة للمسؤولين، رغم أن الإخفاق، بحسب التقرير، هو نتيجة تراكمات إدارية وتنظيمية امتدت طوال فترة الإعداد وحتى نهاية المشاركة في كأس العالم.
“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).



