محادثات رسمية تقرب إندريك من ليون

باب جديد يُفتح أمام إندريك. وفقًا لخبير الانتقالات فابريزيو رومانو فقد بدأ أولمبيك ليون محادثاته مع ريال مدريد من أجل ضم المهاجم البرازيلي على سبيل الإعارة اعتبارًا من شهر يناير.

النادي الفرنسي قدّم بالفعل خطته الرياضية التي تتضمن إعارة تمتد حتى يونيو 2026، وتمكن من جذب اهتمام اللاعب، الذي يبدو منفتحًا على خوض تجربة في الدوري الفرنسي بحثًا عن استعادة بريقه المفقود منذ وصول تشابي ألونسو إلى الفريق الملكي.

إندريك، الذي يُعد اللاعب الوحيد في ريال مدريد – إلى جانب فيرلان ميندي – الذي لم يخض أي دقيقة هذا الموسم، بات وفقًا للمصادر منفتحًا على تقييم عرض النادي الفرنسي. وهو تطور لم يكن مفاجئًا في العاصمة الإسبانية، إذ كانت هناك في الأسابيع الأخيرة مؤشرات على نية ريال مدريد إعارة اللاعب لاستعادة الثقة والجاهزية.

مع ذلك، فإن إندريك لم يكن مستعدًا للرحيل إلى أي وجهة. فقد كان يبحث عن نادٍ يمنحه فرصة اللعب في المنافسات الأوروبية ومستوى تنافسي مرتفع. ومن هذه الزاوية، تبدو خيارات ليون جذابة، لا سيما أن الفريق يشارك في الدوري الأوروبي ويحتل المركز الرابع في الدوري الفرنسي.

المونديال الهدف الأكبر لإندريك

بعيدًا عن الحاضر، يطمح إندريك إلى الظهور مع منتخب البرازيل في كأس العالم الصيف المقبل، وهو هدف يتطلب منه اللعب بانتظام وجمع عدد كبير من الدقائق لإقناع المدرب أنشيلوتي.

وقد غاب المهاجم الشاب عن مباريات البرازيل في شهري يونيو وسبتمبر بسبب إصابة في الفخذ، ورغم تعافيه الكامل قبل فترة التوقف الدولي في أكتوبر، لم يتلقّ استدعاءً من مدرب “السيليساو”.

ويعيش إندريك مع المنتخب حالة مشابهة مرّ بها قبل عام عندما كان دوريفال جونيور مدربًا للبرازيل. حينها قال الأخير ردًا على استبعاده:

“إنه يعيش مرحلة انتقالية في أكبر نادٍ في العالم. إنها عملية طبيعية من التكيف تحتاج إلى وقت وصبر. علينا أن نتعامل مع هذا الواقع. الأبواب ليست مغلقة أمام إندريك، وهو يعرف ذلك. لدي ثقة كاملة فيه، وكل شيء يعتمد على إيجاده لمكانه داخل ناديه بهدوء وثبات ليقاتل من أجل موقعه”.

إندريك يعاني في صمت مع ريال مدريد

ووفقًا لصحيفة ماركا الإسبانية، إندريك يتألم بصمت. الغضب والإحباط يأكلانه ببطء، فهو لا يفهم ما يحدث حوله. ورغم حصوله على الإذن الطبي بالعودة إلى اللعب منذ أكثر من شهر، عاش المهاجم البرازيلي الشاب واحدة من أصعب لحظاته النفسية خلال الكلاسيكو الأخير في سانتياغو برنابيو، منذ وصوله إلى مدريد بعمر 18 عامًا وحقيبة مليئة بالأحلام.

بينما كان لاعبو ريال مدريد يعيشون حالة من الانفعال الشديد بعد صافرة النهاية، بدا إندريك تائهًا وسط الزحام. جلس على مقاعد البدلاء يراقب المشهد كما لو أنه لا يعنيه، ولم تلتقط الكاميرات وجهه إلا نادرًا، إذ كان غائبًا ذهنيًا تمامًا. نظرته كانت شاردة نحو سقف الملعب، فيما كانت تمر أمام عينيه صور الموسم الذي تخيله ليكون موسم تألقه وانفجاره… لكن شيئًا من ذلك لم يتحقق.

بعد أن خلت مدرجات الملعب وبقيت الأضواء مشتعلة، نزل إندريك إلى أرضية الملعب لإتمام التدريبات المخصصة للاعبين الذين لم يشاركوا. كان ذلك السبيل الوحيد لملامسة عشب البرنابيو تلك الليلة.

أصبحت هذه المشاهد عادة متكررة، إذ مرّ الآن ثماني مباريات متتالية دون أن يشارك ولو لدقيقة واحدة. الفارق هائل مقارنةً بموسمه الأول، حين كان في الثامنة عشرة فقط وسجل 7 أهداف في 840 دقيقة، وتصدر قائمة هدافي الفريق في كأس ملك إسبانيا بـ 5 أهداف.

اليوم، انطفأ ذلك البريق تحت وطأة الشكوك. الفتى الذي جاء ليشعل الحماس يعيش الآن حالة من اليأس الصامت، ذلك النوع الذي يكون في كرة القدم أخطر من أي إصابة بدنية.

مقربوه يطالبونه بالصبر، لكنه يفقده شيئًا فشيئًا. فالمنافسة شرسة، والقرارات الفنية لا تمنحه فرصة ولا تفسيرًا.

الرقم 9 لم يعد يستبعد فكرة الرحيل إذا لم تتغير أوضاعه قبل سوق الانتقالات الشتوي. هذا ما يقوله المقربون منه، وما يلمحه من يراه كل يوم.

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات .. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى