الدوري السعودي يرد بحزم على استمرار إضراب كريستيانو رونالدو.. هل اقتربت نهاية رحلته في السعودية؟
وجّه الدوري السعودي للمحترفين رسالة واضحة إلى كريستيانو رونالدو، مؤكدًا أن لا لاعب، مهما بلغت أهميته، أكبر من المسابقة، وذلك ردًا على حالة الغضب التي يعيشها النجم البرتغالي في الفترة الأخيرة.
ومن المقرر أن يغيب رونالدو، الذي أتم 41 عامًا يوم الخميس، عن مباراته الثانية تواليًا يوم الجمعة، وسط تقارير تشير إلى عدم رضاه عن مستوى الدعم الذي يحظى به ناديه مقارنة بمنافسيه من قبل الحكومة السعودية. ويتقاضى رونالدو راتبًا يوميًا يقدّر بنحو 500 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 585 ألف يورو.
وكان قائد النصر قد غاب عن فوز فريقه يوم الإثنين ضد الرياض بهدف نظيف، كما يُتوقع أن يستبعد نفسه من مواجهة الاتحاد، بطل الدوري في الموسم الماضي. ويُعتقد أن غضبه يعود إلى تعاقد الهلال، الغريم الرئيسي، مع كريم بنزيما قادمًا من الاتحاد، في وقت اكتفى فيه النصر بإضافة لاعب شاب في سوق يناير وهو لاعب نادي الزوراء العراقي حيدر عبد الكريم. وقد بصم بنزيما على بداية قوية مع الهلال، مسجلًا ثلاثية في الفوز 6-0 على الأخدود.
ويرى رونالدو أيضًا أن ناديه، الذي لم يحقق لقب الدوري حتى الآن، لا يحصل على مستوى الدعم نفسه الذي تحظى به أندية أخرى مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. غير أن متحدثًا باسم الدوري السعودي رد على هذه الادعاءات، معتبرًا إياها غير دقيقة.
وأوضح المتحدث لصحيفة “ديلي ميل سبورت” الإنجليزية أن الدوري قائم على مبدأ واضح: جميع الأندية تعمل باستقلالية تامة وتخضع للقواعد نفسها. وأضاف أن لكل نادٍ مجلس إدارة وإدارة تنفيذية وقيادة كروية خاصة به، وأن قرارات التعاقد والإنفاق والاستراتيجية تُتخذ داخل الأندية ضمن إطار مالي يضمن الاستدامة والتوازن التنافسي، وهو ما ينطبق على الجميع دون استثناء.
وأشار المتحدث إلى أن رونالدو كان منخرطًا بالكامل مع النصر منذ وصوله، ولعب دورًا مهمًا في نمو النادي وطموحاته، مؤكدًا أن رغبته في الفوز طبيعية لأي منافس نخبة، لكن لا يمكن لأي لاعب، مهما كان اسمه، أن يفرض قرارات تتجاوز ناديه.
وأضاف أن سوق الانتقالات الأخيرة أثبتت هذا الاستقلال بوضوح، إذ اختارت بعض الأندية تعزيز صفوفها بطريقة معينة، بينما سلكت أندية أخرى نهجًا مختلفًا، وكل ذلك تم ضمن الحدود المالية المعتمدة. كما شدد على أن تقارب النقاط بين الفرق الأربعة الأولى يؤكد اشتعال سباق اللقب، ويعكس نجاح النظام المعتمد.
من جهته، قال مسؤول سعودي رفيع إن الجماهير في السعودية وحول العالم تتطلع لرؤية رونالدو يعود سريعًا إلى المنافسة داخل الملعب، مشددًا على أن الدعم الذي حظي به منذ قدومه لا يزال قائمًا، وأن كل الاحتمالات ما زالت مفتوحة.
وتوحي لهجة البيان بأن مستقبل رونالدو في السعودية قد يكون محل تساؤل. إذ يتبقى في عقده 18 شهرًا، ويتضمن شرطًا جزائيًا بقيمة 43 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 50 مليون يورو. ومع ذلك، يبقى من غير الواضح إن كان هناك من يرغب في التعاقد مع لاعب يبلغ 41 عامًا بهذا المقابل. كما أن عودته إلى مانشستر يونايتد مستبعدة تمامًا، في حين يُعرف عن رونالدو تدخله في قرارات التعاقد داخل ناديه، علمًا أن النصر أنفق هذا الموسم قرابة 100 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 117 مليون يورو.




