7 ضد اثنين.. الكواليس تكشف الفجوة الفنية الهائلة بين أنشيلوتي وفليك
رغم أن كارلو أنشيلوتي، أحد أبرز المسؤولين عن موسم ريال مدريد الحالي، نجح في تقديم أفضل نسخة من فريقه خلال نهائي كأس ملك إسبانيا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا للتتويج باللقب، ليبقى حلم الفوز بالدوري الإسباني هو الأمل الأخير. وكما هو معتاد، عندما تسوء الأمور، تصبح الطريق أكثر وعورة.
ورغم الانتقادات، تجدر الإشارة إلى أن المدرب الإيطالي واجه العديد من الصعوبات، أبرزها الإصابات المتكررة، وغياب لاعبين أساسيين عن بعض المراكز الحيوية، إلى جانب افتقاره إلى الموارد الفنية الكافية.
عدسة موقع “ريليفو” رصدت خلال نهائي الكأس في ملعب “لا كارتوخا” مشهدًا يلخص الفجوة بين ريال مدريد وبرشلونة. في الصف الأول من منصة الصحفيين، وعلى المقاعد المركزية، جلس محللو الفريقين؛ فبينما كان برشلونة ممثلًا بسبعة أفراد مزودين بأربعة أجهزة كمبيوتر وكاميرا فيديو (من بينهم توني تابالوفيتش، عضو طاقم هانسي فليك)، كان ريال مدريد ممثلًا بشخصين فقط، كل منهما يحمل جهازه المحمول. مشهد يعكس بوضوح الفارق بين التحضير الفني لكلا الفريقين.
أنشيلوتي طالب إدارة النادي منذ فترة بتوسيع طاقمه الفني، لكنه آثر عدم الحديث عن ذلك علنًا، حفاظًا على أجواء الاستقرار الداخلي. ورغم تحفظه، فإن العاملين في النادي يدركون الفجوة الواضحة مقارنة بالأندية الكبرى الأخرى، حيث يقتصر الطاقم الفني لريال مدريد بجانب أنشيلوتي على: دافيدي أنشيلوتي (مساعد المدرب)، فرانشيسكو ماوري (المعد البدني الأول)، لويس يوبس (مدرب الحراس والمحلل الفني)، وسيموني مونتانارو (رئيس قسم التحليل الفني)، بالإضافة إلى المحللين الاثنين اللذين ظهرا في الصورة الملتقطة من “ريليفو”.
ووفقًا للمصادر، طلب أنشيلوتي تعيين المزيد من المختصين لتعزيز التحضير التكتيكي وتحسين جودة التدريبات. وفي مرحلة ما، اقترب النادي من التعاقد مع المدرب الإنجليزي آندي مانغان لدعم الطاقم الفني، إلا أن الفكرة ألغيت لاحقًا.
وتكمن الإشكالية في أن كارلو أنشيلوتي يفضّل العمل مع عناصر يثق بها تمامًا، بينما تسعى الإدارة إلى تعيين كوادر تستطيع الاستمرار مع النادي حتى بعد رحيله، وهو ما أوجد نوعًا من التباين في وجهات النظر.
هذه المشكلة انضمت إلى سلسلة من التحديات التي واجهها الجهاز الفني هذا الموسم، مثل إصابات لاعبين محوريين كداني كارفاخال وفيرلاند ميندي، والنقص العددي في بعض الخطوط. ورغم الانهيار الذي أصاب الفريق في اللحظات الحاسمة، إلا أن أنشيلوتي أدار العديد من المواقف الصعبة بكفاءة، حتى في ظل الإمكانيات المحدودة.
اليوم، يواجه أنشيلوتي ما قد تكون مبارياته الأخيرة مع ريال مدريد. ورغم كل التحديات، يحظى المدرب الإيطالي باحترام كبير في فالديبيباس، بما في ذلك احترام الرئيس فلورنتينو بيريز، نظرًا لما أظهره من إخلاص ومرونة، وقدرته المستمرة على تحقيق النتائج بما هو متاح له من إمكانيات.





