كيف غيّر ألفارو أربيلوا ريال مدريد الخاص بتشابي ألونسو؟ 5 أسرار وراء التحول الكبير

لم تكن بداية ألفارو أربيلوا كمدرب لريال مدريد سهلة على الإطلاق. فبعد ترقيته في يناير من فريق الرديف الذي ينشط في الدرجة الثالثة، وبخبرة لا تتجاوز ستة أشهر في تدريب الكبار، تلقى هزيمة محرجة في أول مباراة له أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية.

لاحقًا، تراجعت النتائج، ليتحول تقدم ريال مدريد بنقطتين في الدوري الإسباني على برشلونة إلى تأخر بأربع نقاط أمام غريمه التقليدي.

تحسن ملحوظ ودعم أوروبي

خلال الأسابيع الأخيرة، شهد أداء ريال مدريد تحسنًا واضحًا تحت قيادة أربيلوا، خاصة بعد التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عقب الفوز مرتين على مانشستر سيتي، وهو ما عزز موقفه داخل النادي.

ورغم ذلك، يبقى مستقبله مرتبطًا بنتائج نهاية الموسم، إذ أن هذا التأهل لا يضمن استمراره، لكنه غيّر بشكل كبير الأجواء المحيطة به.

الشكوك والضغوط في البداية

عند تعيينه خلفًا لتشابي ألونسو (الذي أُقيل في 12 يناير)، لم يحدد النادي طبيعة دوره بدقة، رغم وجود عقد يمتد على الأقل حتى يونيو 2027.

ومنذ أسبوعه الأول، بدأت وسائل الإعلام الإسبانية تربط أسماء كبيرة بخلافته في الصيف، مثل:

  • ماوريسيو بوكيتينو
  • يورغن كلوب
  • أوناي إيمري

لكن مقربين منه أكدوا أنه لم ينزعج من هذه الشائعات، معتبرًا إياها أمرًا طبيعيًا في ريال مدريد، قبل أن تتراجع حدتها مؤخرًا مع تحسن النتائج.

نقطة التحول: العلاقة مع اللاعبين

ووفقًا لصحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية، أحد الأسباب الرئيسية لإقالة تشابي ألونسو كان ضعف علاقته ببعض نجوم الفريق.
تقاريره التدريبية الصارمة، وكثرة الاعتماد على تحليل الفيديو، وفرض الانضباط الشديد، لم تلقَ قبولًا داخل غرفة الملابس.

في المقابل، تغيّر الوضع مع أربيلوا:

  • علاقة أقرب مع اللاعبين
  • تواصل مباشر ومستمر
  • أسلوب أكثر مرونة

أربيلوا يُنظر إليه على أنه أكثر قربًا وسهولة في التعامل، حيث يزور اللاعبون مكتبه بشكل متكرر، كما قال:
“أحيانًا يأتون إليّ، وأحيانًا أنا من يستدعيهم”.

أجواء أفضل داخل الفريق

شهدت الأجواء تحسنًا كبيرًا داخل النادي، خاصة بعد تخفيف القيود التي كانت مفروضة في عهد ألونسو:

  • تسهيل الوصول إلى مرافق التدريب
  • مرونة أكبر في يوم المباراة
  • بيئة أقل توترًا

ورغم ذلك، لا يحظى أربيلوا بإجماع كامل، حيث يوجد بعض اللاعبين غير الراضين، لكن السبب يعود أساسًا لدورهم المحدود في الفريق، وليس لأسلوبه.

توازن تكتيكي دون تعقيد

على المستوى الفني، لم يسعَ أربيلوا لفرض فلسفة صارمة كما فعل ألونسو، بل اعتمد على توازن بين:

  • الحرية الفردية للنجوم (مثل فينيسيوس جونيور)
  • والعمل الجماعي المنظم

فقد جاءت بعض الأهداف من لمحات فردية، وأخرى من خطط تدريبية واضحة، مثل هدف فالفيردي ضد مانشستر سيتي.

كما أظهر الفريق تنظيمًا دفاعيًا جيدًا، مع خطط دقيقة للتعامل مع نقاط قوة المنافس، حتى في الكرات الثابتة.

إشادة داخلية وخارجية

مصادر داخل النادي أكدت أن أربيلوا وفريقه التدريبي:

  • يحضّرون المباريات بدقة كبيرة
  • يسيطرون على التفاصيل التكتيكية
  • يدرسون الخصوم بشكل معمق

كما أشاد بيب غوارديولا بأسلوبه بعد مواجهة دوري الأبطال، قائلاً:
“أعجبني ما رأيت. ترك انطباعًا ممتازًا، وسيكون له مستقبل طويل”.

دعم الإدارة وتصعيد المواهب

بعد خسارة خيتافي، تدخل المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز لدعم الفريق، مؤكدًا ثقة الإدارة الكاملة في اللاعبين وأربيلوا.

ومنذ ذلك الحين، حقق ريال مدريد أربعة انتصارات متتالية، رغم غياب أسماء بارزة مثل:

  • بيلينغهام
  • ميليتاو
  • مبابي
  • رودريغو

كما منح أربيلوا الفرصة لعدة لاعبين شباب، أبرزهم تياغو بيتارتش (18 عامًا)، الذي قدم مستويات مميزة، ما زاد من شعبيته بين الجماهير.

مستقبل مفتوح لكن المؤشرات إيجابية

رغم أن مستقبل أربيلوا لا يزال مرتبطًا بالنتائج، فإن ما حققه مؤخرًا — خاصة في دوري الأبطال — منحه دفعة قوية، في وقت كانت فيه الشكوك تحيط به.

المدرب الشاب بدأ في قلب المعادلة، وأعاد التوازن داخل الفريق، ليمنح نفسه فرصة حقيقية للاستمرار على رأس الجهاز الفني لريال مدريد.


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى