جيرارد مالديني: من مزحة إلى حقيقة في برشلونة

يثبت الظهير الأيسر الشاب لبرشلونة جيرارد مارتين نفسه كقلب دفاع أيسر، يجب أخذه بعين الاعتبار بعد أربع مباريات مميزة؛ وهو الآن قلب الدفاع الأول في خطط هانسي فليك لهذا المركز بفضل مستواه وأدائه.

ما بدأ كاختبار صيفي أو محاولة يائسة لتعويض رحيل إينيجو مارتينيز، أصبح حلاً متكاملاً على مستوى عالٍ. جيرارد مارتين أصبح قلب الدفاع الأيسر الأساسي في برشلونة، رؤية تصعب تصديقها.

حتى الموسم الماضي، من خلال الأداء الجيد والانضباط والتعلم كالإسفنجة، فاجأ جيرارد الكثيرين واستقر كمحترف في الفريق الأول. أما هذا الموسم، فقد رفع المستوى أكثر. بعد أن حصل على تجديد عقده كعضو أساسي، أظهر أنه يمتلك قيمة كبيرة في صفوف الفريق، مثلما هو الحال مع إريك غارسيا على سبيل المثال.

نظرًا لنقص الخيارات الدفاعية، يبرز اسم جيرارد مارتن، اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا، الذي شارك ضد ريال بيتيس 5-3 كأساسي للمرة الرابعة على التوالي كقلب دفاع أيسر، بجانب باو كوبارسي، مع جويل كوندِي كظهير أيمن وأليخاندرو بالدي كظهير أيسر.

انضم مارتن إلى برشلونة قبل عامين من فريق كورنيلا المحلي مقابل حوالي 200 ألف يورو، ولعب موسمًا مع الفريق الرديف في الدرجة الثالثة قبل أن يظهر لأول مرة مع الفريق الأول تحت قيادة فليك الموسم الماضي.

ضد أتلتيكو مدريد، سجل مارتين أعلى عدد من التدخلات الدفاعية الحاسمة في المباراة، بما في ذلك 9 تشتيتات، 3 اعتراضات و3 استحواذات على الكرة. ولم يتم مراوغته إلا مرة واحدة، وهو رقم جيد نظرًا لمواجهته لجوليان ألفاريز معظم المباراة.

مع الكرة، لمس جيرارد مارتين الكرة 81 مرة وحقق نسبة نجاح 91٪ في التمريرات، وأظهر قدرة واضحة على التحكم في بناء اللعب والتقدم بالكرة، ما يثبت أهميته كقلب دفاع أيسر طبيعي.

فليك قال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: “الجميع شاهد اليوم. الفكرة التي لدينا مع جيرارد كمركز دفاعي أيسر ممتازة جدًا، تمنحنا خيارات أكبر في البناء والدفاع مع بالدي وكوبارسي وكوندي. كلهم قدموا أداءً رائعًا.”

تحويل مارتن من ظهير أيسر إلى قلب دفاع كان ناجحًا، وقد يستمر في هذا الدور، خاصة في ظل غياب العديد من اللاعبين الأساسيين مثل إنيجو مارتينيز، ورونالد أراوخو.

جيرارد مالديني… فكرة بدأت في الصيف الماضي ومباراة أتلتيكو مدريد نقطة التحول

كما ذكرنا، في فترة الإعداد الصيفية في آسيا، جرب المدرب هانسي فليك مارتين في محور الدفاع. وبعد أيام علمنا برحيل إينيجو إلى السعودية. من الناحية النظرية، كان مركز الدفاع مغطى جيداً بوجود أراوخو، كريستنسن، كوبارسي وإريك.

لكن الموسم مليء بالمفاجآت. كريستنسن كان مصابًا غالبية الوقت، وأراوخو يمر بفترة نفسية صعبة، بينما كان إريك يسد الفجوات في وسط الملعب أو على الجناح. كل هذا دفع فليك لإعطاء جيرارد مارتين فرصة اللعب كأساسي لأول مرة أمام أتلتيك بيلباو، حيث قدم مباراة ممتازة ولم يعاني بشكل كبير.

بعد الهزيمة أمام تشيلسي مع ثنائي أراوخو-كوبارسي وطرد الأوروغوياني، شارك جيرارد كأساسي أمام ألافيس، وقدم أداءً جيدًا في مباراة صعبة. وبعد ثلاثة أيام، فوجئ الجميع برؤية جيرارد يلعب أمام أتلتيكو مدريد إلى جانب كوبارسي في مباراة حقيقية صعبة، مؤكداً أنه قلب الدفاع الأيسر الأساسي للفريق.

جيرارد مارتين قدم أداءً رائعًا أمام أتلتيكو، ولذلك لم يفاجئ أحد رؤيته كأساسي في مباراة برشلونة ضد ريال بيتيس في ملعب لا كارتوخا، أمام فريق هجومي قوي، حيث أبدع في كل شيء تقريبًا.

لقد اكتسب ثقة كبيرة، وأصبح نراه يمرر بين الخطوط ويتميز في بناء اللعب، مع بعض الكرات الطولية المميزة.

في غرفة الملابس، أصبح لقب “جيرارد مالديني” يتداول منذ أسابيع، تيمناً بأسطورة ميلان الذي كان ممتازًا كظهير أيسر وكقلب دفاع. البداية كانت مزحة ودعابة محببة، لكنها تحولت تدريجيًا إلى حقيقة. تطور جيرارد منذ وصوله للفريق الرديف وتدريبه مع رافا ماركيز كان مذهلاً.

عند وصول بعثة برشلونة إلى فندق الإقامة في إشبيلية، صرخ بعض المشجعين: “جيرارد مالديني”.

ويعتبر هذا التحول خبر سار جدًا لبرشلونة في فترة حاسمة من الموسم. مدير الكرة ديكو أكد في مقابلة أن النادي لا يخطط لإجراء صفقات شتوية، نظرًا لتجاوز سقف الرواتب وضرورة تخفيض الأجور قبل أي تسجيل جديد.

رغم ذلك، فإن نقص الخيارات في قلب الدفاع يظل قضية حرجة لفليك، خاصة مع اقتراب العام الجديد وازدياد الحديث عن الصفقات المحتملة لتعزيز الفريق، خصوصًا في ظل انتهاء عقود لاعبين مهمين مثل ليفاندوفسكي.

“ترانسفير ميركاتو” متواجد الآن على “واتس اب” و “تليجرم”! لقد أطلقنا قناتين إخباريتين مخصصتين لآخر أخبار الانتقالات الشتوية 2024 لشهر يناير.. هنا يمكنك متابعة آخر الأخبار من مصادر موثوقة وأسرع من أي مكان آخر وبدون روابط… كل ما عليك فعله للتسجيل هو النقر على رابط القناة للانضمام إلى “واتس آب” (هنا)، وللانضمام إلى قناة “تليجرام” (هنا).

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى