صفقات برشلونة صيف 2026: تغييرات كبرى في كل الخطوط وخطة هجومية من العيار الثقيل تلوح في الأفق

يبدو أن صيفًا مليئًا بالتغييرات يلوح في الأفق داخل برشلونة. فريق هانسي فليك يعيش وضعًا جيدًا في سباق الحفاظ على لقب الدوري الإسباني الذي توج به الموسم الماضي، كما حقق كأس السوبر الإسباني في يناير أمام ريال مدريد، لكن الإقصاء أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ونصف نهائي كأس ملك إسبانيا شكّل ضربة مؤلمة للنادي.

فكيف يبدو شكل الفريق الحالي، من قد ينضم، وما هي القدرة المالية للنادي؟ وفقًا لتقرير مفصل نشرته صحيفة “ذا أتلتيك” البريطانية.

حراسة المرمى

أين يحتاج الفريق إلى تعزيز ولماذا؟

لا شك أن خوان غارسيا كان صفقة ناجحة ويُتوقع أن يواصل كحارس أول لبرشلونة في المستقبل القريب. بينما استمر فويتشيك تشيزني كبديل، مع تبقي عام في عقده بعد تجديده الصيف الماضي.

النادي راضٍ عن تأثير الحارس البالغ 35 عامًا داخل غرفة الملابس، حيث يُنظر إليه كشخصية قيادية ومرشد، لكنه يقبل بدور البديل في حالات الطوارئ فقط. ومع ذلك، في حال غياب غارسيا، تعترف مصادر داخل النادي بأن الاعتماد على تشيزني وحده قد يشكل مشكلة كبيرة.

هناك قناعة متزايدة داخل برشلونة بضرورة التعاقد مع حارس احتياطي جديد هذا الصيف.

من قد ينضم ومن قد يغادر؟

اسم أليكس ريميرو حارس ريال سوسيداد يتكرر كثيرًا في التقارير المحلية، وهو لاعب يحظى بإعجاب الإدارة الرياضية، لكن عقده يمتد حتى صيف 2027، كما أن مركز الحراسة ليس من أولويات النادي حاليًا.

هناك أيضًا إيناكي بينا الذي قضى الموسم معارًا إلى إلتشي، ورغم بعض اللحظات الإيجابية، لم ينجح في تثبيت نفسه كحارس أساسي. كما توجد شكوك حول عودته لبرشلونة بسبب خلاف سابق مع المدرب هانسي فليك في يناير 2025 بعد استبعاده بسبب التأخر.

من “لا ماسيا”، يُعتبر دييغو كوخن (20 عامًا) أبرز مرشح لتولي دور الحارس الاحتياطي، حيث يتدرب بانتظام مع الفريق الأول منذ موسمين.

وفي الخلفية، يبقى ملف مارك أندريه تير شتيغن حاضرًا. قائد الفريق انتقل إلى جيرونا في يناير بعد أزمة تتعلق بإصابته الصيف الماضي ومشاكل تسجيل اللاعبين، لكنه تعرض لإصابة جديدة أبعدته لعدة أشهر. برشلونة يرغب في بيعه، لكن راتبه المرتفع وعقده الممتد لعامين إضافيين يجعل الأمر صعبًا، كما أن اللاعب لا يبدو متحمسًا للرحيل.

الدفاع

أين يحتاج الفريق إلى تعزيز ولماذا؟

برشلونة يريد التعاقد مع قلب دفاع أعسر أو قادر على اللعب في الجهة اليسرى من الدفاع، بعد عدم تعويض رحيل إينيغو مارتينيز. الفريق عانى لإيجاد شريك مناسب لباو كوبارسي (19 عامًا).

تم الاعتماد غالبًا على جيرارد مارتين وإريك غارسيا في هذا الدور، وقدم كلاهما أداءً جيدًا، لكن ذلك أثر على عمق الفريق في مراكز أخرى، ما يدفع النادي للتفكير في صفقة قوية.

من قد يغادر؟

عقد أندرياس كريستنسن ينتهي هذا الصيف دون تقدم في ملف التجديد، حيث قدم النادي عرضًا لكن بشروط مالية أقل بكثير من راتبه الحالي.

كما يجب مراقبة وضع رونالد أراوخو، الذي مرّ بموسم صعب وتوقف مؤقتًا بسبب مشاكل نفسية. عاد في يناير وشارك في 19 مباراة، لكنه لم يستعد مكانه كأساسي بشكل كامل. رغم ذلك، عقده ممتد حتى 2031 ولا توجد نية عاجلة لمغادرته.

من قد ينضم؟

أليساندرو باستوني هو الهدف الأول على قائمة ديكو. المدافع الإيطالي من إنتر يناسب مشروع برشلونة، ويعتقد النادي أنه منفتح على الانتقال، لكن الصفقة ستكون مكلفة جدًا.

كما عاد جواو كانسيلو إلى برشلونة على سبيل الإعارة في يناير، وقدم أداءً جيدًا في مركز الظهير الأيسر، لكن عقده مع الهلال السعودي يمتد حتى 2027 وراتبه مرتفع، ما يجعل استمراره معقدًا رغم رغبة اللاعب في البقاء.

الوسط

أين يحتاج الفريق إلى تعزيز ولماذا؟

هذا المركز هو الأقوى في الفريق. فليك يمتلك خيارات عديدة مثل بيدري، فرينكي دي يونغ، وداني أولمو، بينما قدم فيرمين لوبيز، أفضل مواسمه رغم الشائعات السابقة حول رحيله.

من أكاديمية لا ماسيا، مرّ كل من مارك بيرنال ومارك كاسادو بتجارب مختلفة. بيرنال تعرض لقطع في الرباط الصليبي وأبعد لعام كامل، بينما استفاد كاسادو من الإصابات في الوسط لكنه تراجع دوره لاحقًا.

بيرنال عاد تدريجيًا، ويملك فليك الآن وفرة في الوسط، ما يجعل التعاقدات غير مطروحة في هذا المركز حاليًا.

من قد يغادر؟

مارك كاسادو هو الأقرب للرحيل، حيث شارك في عدد محدود من المباريات بعد أن أبلغه فليك مسبقًا بصعوبة الاعتماد عليه.

لا توجد خطط لتعزيز هذا المركز، خصوصًا مع استمرار إنتاج المواهب من لا ماسيا.

الهجوم

أين يحتاج الفريق إلى تعزيز ولماذا؟

برشلونة بحاجة واضحة لتعزيز الخط الأمامي. لامين يامال ورافينيا هما الركيزتان على الأطراف، لكن مستوى روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في مركز المهاجم لم يكن مقنعًا.

مستقبل ليفاندوفسكي لا يزال غامضًا مع اقتراب نهاية عقده في يونيو، وقد تكون هذه آخر مواسمه مع الفريق.

توريس أيضًا لم يحسم دوره كمهاجم أساسي، ما يجعل النادي مضطرًا للبحث عن رأس حربة جديد هذا الصيف.

من قد يغادر؟

فيران توريس لا يملك عرض تجديد حتى الآن، وعقده مستمر حتى 2027، ما يفتح الباب أمام دراسة العروض.

ليفاندوفسكي قد يغادر مع نهاية عقده، مع احتمال بقائه لعام إضافي كبديل إذا وافق على تخفيض كبير في راتبه.

أما ماركوس راشفورد، فقد تراجع اهتمام برشلونة بضمه بشكل كبير، رغم أن النادي كان يدرس تفعيل خيار شراء بقيمة 30 مليون يورو. أداءه في مباريات دوري الأبطال لم يقنع الإدارة، ويبدو أن النادي يتجه لخيارات أخرى.

من قد ينضم؟

جوليان ألفاريز هو الحلم الأول لبرشلونة، حيث ترى الإدارة أنه الأنسب للمشروع، لكن تكلفة الصفقة قد تتجاوز 100 مليون يورو، خاصة أن أتلتيكو مدريد لن يفرط فيه بسهولة.

كما يراقب النادي أسماء أخرى مثل فيكتور أوسيمين وعمر مرموش، إضافة إلى اهتمام سابق بهاري كين رغم صعوبة الصفقة.

فيكتور مونيوز جناح أوساسونا أيضًا ضمن اهتمامات ديكو بعد تألقه هذا الموسم، ويُنظر إليه كبديل محتمل لراشفورد في حال وصوله.

ماذا يمكن أن يحدث هذا الصيف؟

برشلونة أصبح قريبًا من العودة إلى قاعدة 1:1 في سقف الرواتب بعد تحسن وضعه المالي، لكن المشكلة الأساسية تبقى في تسجيل اللاعبين ضمن سقف الرواتب لا في قيمة الصفقات نفسها.

إدارة النادي تؤكد أن التعاقد مع مهاجم كبير ممكن هذا الصيف، وأن العمل جارٍ فعليًا على هذا الملف، لكن الالتزام المالي سيبقى العامل الحاسم في كل التحركات القادمة.


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى