لماذا قد يُلغى قرار الكاف بتتويج المغرب بكأس أمم إفريقيا 2025 في المحكمة الرياضية؟
أثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب منتخب السنغال خاسرًا في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب بنتيجة (3-0) جدلًا واسعًا، خاصة من الناحية القانونية. هذا الجدل تناوله خبير اللوائح المصري محمد بيومي، الذي قدّم تحليلًا مفصلًا للقرار وانتقد طريقة تطبيق القوانين في هذه الحالة.
ويرى بيومي أن قرار لجنة الاستئناف غير منصف، موضحًا في تصريحات خاصة لموقع “winwin” أن المادتين 82 و84 من لائحة البطولة تنصّان على اعتبار الفريق خاسرًا في حال الانسحاب من المباراة. لكنه شدد على أن ما حدث خلال النهائي لا يمكن اعتباره انسحابًا كاملًا، بل موقفًا مؤقتًا داخل أرضية الملعب.
جدل قانوني حول توصيف “الانسحاب”
وأوضح بيومي أن اعتبار الفريق منسحبًا يتطلب غيابه عن أرضية الملعب لمدة 15 دقيقة، وهي المهلة التي يمنحها الحكم قبل اتخاذ قرار الانسحاب الرسمي، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.
وأضاف أن المنتخب السنغالي دخل أرض الملعب، ثم حدث اعتراض أدى إلى مغادرته بشكل مؤقت قبل أن يعود مجددًا، وهو ما يندرج — حسب رأيه — ضمن “انسحاب جزئي” وليس انسحابًا كاملًا، خاصة أن المباراة استُكملت بعد ذلك حتى نهايتها.
كما أكد أن اكتمال المباراة يُعد عنصرًا حاسمًا من الناحية القانونية، مشيرًا إلى أن النتيجة التي تتحقق داخل أرض الملعب تظل الأساس في كرة القدم.
إمكانية اللجوء إلى “كاس”
وأشار بيومي إلى وجود ثغرات قانونية في القرار، معتبرًا أن الاتحاد السنغالي يملك الحق في التوجه إلى المحكمة الرياضية الدولية “كاس” خلال 21 يومًا للطعن فيه.
وأوضح أن المحكمة لا تقتصر على مراجعة قرار لجنة الاستئناف فقط، بل تعيد دراسة الملف بالكامل، ما يفتح الباب أمام احتمال إلغاء القرار أو تعديله في حال ثبوت خطأ في تطبيق اللوائح.
واختتم بيومي تصريحاته بالتأكيد على أن الواقعة تثير تساؤلات عديدة، سواء من حيث التفسير القانوني أو آلية تطبيق القوانين، مرجحًا أن يكون الحسم النهائي بيد المحكمة الرياضية الدولية في ظل الجدل الكبير المحيط بالقضية.




