في مؤتمر صحفي جنوني.. فلورنتينو بيريز: لن أستقيل ولست مصابًا بالسرطان!

في مؤتمر صحفي وُصف بالسريالي وتحول إلى هجوم مباشر على وسائل الإعلام، وخاصة صحيفة ABC، أعلن فلورنتينو بيريز عن الدعوة إلى انتخابات جديدة لرئاسة ريال مدريد ومجلس الإدارة، وذلك بعد موسم ثانٍ تواليًا دون ألقاب وفي ظل أزمة رياضية غير مسبوقة داخل الفريق منذ سنوات طويلة.

الرئيس المدريدي البالغ من العمر 79 عامًا، يسعى لبدء ولاية جديدة ستكون الثامنة له، بعد 26 عامًا من توليه رئاسة النادي لأول مرة.

ويأتي هذا الإعلان بعد عام ونصف فقط من انتخابه رئيسًا حتى عام 2029، حين كان مرة أخرى المرشح الوحيد في الانتخابات. فمنذ عام 2004 لم يجد بيريز أي منافس حقيقي، بعدما اكتسح حينها لورينزو سانز وأرتورو بالداسانو، قبل أن يعود للرئاسة في 2009 دون منافسة، وتكرر الأمر في 2013 و2017 و2021.

وأوضح فلورنتينو أن السبب الرئيسي وراء الدعوة إلى انتخابات جديدة هو “الدفاع عن أعضاء النادي”، مضيفًا أنه يريد “إنهاء التيار المعادي لريال مدريد الذي ترسخ في الفترة الأخيرة”. وكانت تلك من أولى النقاط التي تحدث عنها بعد تأكيده مباشرة أنه لا ينوي الاستقالة، رغم الشائعات التي انتشرت عقب الإعلان عن المؤتمر الصحفي الطارئ بعد اجتماع مجلس الإدارة.

وكان بيريز قد استقال في فبراير 2006 بطريقة مشابهة، لكن هذه المرة أكد أن نواياه مختلفة تمامًا، قائلًا:
“لن أغادر، وسأكون آخر من يغادر. مُلاك ريال مدريد هم الأعضاء، ومن يريد الترشح فليتقدم بدل التلميحات. فليقدموا الضمانات كما قدمت أنا أكثر من 170 مليون يورو.”

وبعد ذلك، بدأ هجومه العنيف على وسائل الإعلام، متهمًا إياها بقيادة حملة منظمة ضده وضد النادي:
“إنهم يستغلون الوضع لمهاجمتي. كان عليّ الخروج لإيقاف هذا الأمر. لا يمكنني القبول بوجود أشخاص في الإعلام يريدون السيطرة على النادي. قبل أقل من عامين فزنا بالدوري ودوري الأبطال، والآن يتحدثون وكأن ريال مدريد يعيش الخراب والفوضى. أنا أرى هذه المؤامرة الإعلامية منذ سنوات، لكنهم لن يتمكنوا مني. نحن أفضل نادٍ في العالم.”

وكانت صحيفة ABC وموظفوها هدفًا مباشرًا لانتقاداته، إذ خصص نحو 15 دقيقة من أصل ساعة وخمس دقائق للهجوم على الصحيفة، خاصة بسبب تقرير تحدث عن “إرهاقه”. وقال:
“ربما أكون متعبًا من التنقل، لكن ليس من كرة القدم. هل رأيتموني متعبًا؟ كما قالوا أيضًا إنني أعاني من مرض عضال… رغم أنني لم أذهب حتى إلى الطبيب!”

وأضاف ساخرًا:
“حتى إن أحد أصدقائي أخبرني أنه يعرف مركزًا في الصين هو الأفضل لعلاج الأمراض المستعصية.”

ولم يخفِ بيريز حماسه خلال المؤتمر، إذ تجاهل محاولات فريق التواصل في ريال مدريد لإنهائه مبكرًا، بل كان هو من يختار الصحفيين الذين يطرحون الأسئلة، وقال مازحًا:
“ليس لدي أي شيء أفعله طوال المساء.”

كما استغل المؤتمر لبدء حملته الانتخابية بشكل مبكر، مؤكدًا:
“أترشح بحماس متجدد. ومعي كرئيس، حقق ريال مدريد 66 لقبًا في كرة القدم وكرة السلة، بينها سبعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا.”

وفي لحظة أخرى قال:
“سأنهي كل الأشرار.”

وقسم بيريز هؤلاء “الأشرار” إلى جهات داخلية وخارجية. أما الخارجية فهم وسائل الإعلام، بينما تحدث عن الداخلية قائلًا:
“باعة التذاكر في السوق السوداء ومجموعات الألتراس يريدون السيطرة على النادي. الأعضاء يريدون أشخاصًا طبيعيين. لقد طردنا 1600 عضو بسبب إعادة بيع التذاكر، فكيف يمكن لشخص أن يربح المال عبر الغش باسم ريال مدريد؟”

ورغم تأكيده عدم الاستقالة، إلا أن بيريز سيكون مضطرًا للتنحي مؤقتًا خلال الأيام المقبلة من أجل فتح العملية الانتخابية رسميًا. وبعدها ستبدأ مرحلة الترشح، التي تبدو معقدة للغاية لأي منافس محتمل بسبب الشروط الصارمة المنصوص عليها في النظام الأساسي للنادي.

إذ يتوجب على أي مرشح أن يكون عضوًا في ريال مدريد منذ 20 عامًا على الأقل، إضافة إلى تقديم ضمان بنكي بقيمة 15% من ميزانية النادي، التي تجاوزت العام الماضي 1.2 مليار يورو. ما يعني أن أي مرشح سيحتاج إلى ضمان يقارب 200 مليون يورو، إلى جانب قائمة تضم ما لا يقل عن تسعة أعضاء في إدارته.

كما يمنح النظام الداخلي للمرشحين عشرة أيام فقط لتأمين هذا المبلغ بعد الدعوة الرسمية للانتخابات، مع أحقية اللجنة الانتخابية في طلب أي وثائق تؤكد أن الضمانات المالية تعتمد على ثروة المرشح الشخصية فقط.

وشدد بيريز بشكل لافت خلال هذا الجزء من المؤتمر، إذ كرر أكثر من مرة دعوته لأي منافس محتمل للتقدم رسميًا للانتخابات.

وقال:
“أريد أن يترشح كل أولئك الذين يلوّحون بالأمر ثم لا يترشحون أبدًا. لدي ما يكفي من المال لرئاسة النادي دون أي أمور مشبوهة.”

وأضاف:
“أريد إنهاء هذا التيار المعادي لريال مدريد الذي ترسخ في الفترة الأخيرة. سنُجري انتخابات، وعليّ القيام بذلك دفاعًا عن أعضاء النادي. هناك أشخاص يريدون الاستحواذ على ريال مدريد.”

وتابع:
“أريد أن أتحدث إلى أولئك الذين يقفون خلف هذه الحملة ويتحركون من الظل. الآن لديهم الفرصة للترشح. أما أنا فسأترشح للدفاع عن مصالح ريال مدريد.”

واختتم فلورنتينو تصريحاته بنبرة أكثر حدة قائلاً:
“سيتعين عليهم إخراجي بالقوة، لأنني أملك دعم جميع أعضاء ريال مدريد.”


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى