من هو إبراهيم الرباح جوهرة تشيلسي الذي غير ولائه من إنجلترا للمغرب؟
يُعد إبراهيم الرباح (16 عاماً) ظاهرة حقيقية في فرق الشباب بنادي تشيلسي الإنجليزي، لكنه قرر تجاهل إنجلترا واختيار تمثيل المغرب، مما شكل صدمة كبيرة للاتحاد الإنجليزي الذي لا يزال يحاول إقناعه بتغيير قراره.
ربما لم تسمعوا باسم إبراهيم الرباح من قبل، لكنه بدأ يشق طريقه في إنجلترا بقوة. لاعب الوسط الهجومي، المولود في لندن لأبوين مغربيين، نشأ في أكاديمية تشيلسي منذ صغره، وخطف الأضواء مؤخراً بأدائه المميز، حيث انتشرت مقاطع الفيديو الخاصة بمهاراته على نطاق واسع عبر الإنترنت.
يتميز رباح بقدرات فنية عالية، فهو لاعب قصير القامة، أعسر، وموهوب في المراوغات، الأمر الذي دفع البعض لمقارنته بليونيل ميسي. أرقامه المذهلة مع فريق تحت 16 عاماً في تشيلسي تتحدث عن نفسها، حيث سجل 52 هدفاً، وقدم 60 تمريرة حاسمة، في 40 مباراة فقط، وفقاً للتقارير الإنجليزية.
بعد أن كان هدفاً للعديد من الأندية الإنجليزية مثل كريستال بالاس، استقر في تشيلسي خلال فترة جائحة كورونا، ومنذ ذلك الحين يواصل التألق. صحيفة “ذا صن” البريطانية وصفته بالقول: “المقارنات مع ميسي أصبحت كثيرة بالفعل. إنه لاعب صغير الحجم، يشغل مركز الوسط أو الجناح الأيمن، ويتميز بقدرته على خلق الفرص وصناعة اللعب وتسجيل الأهداف. مهاراته في المراوغات الفردية مذهلة، ويميل إلى التوغل من الجهة اليمنى والتسديد بقدمه اليسرى نحو الزاوية البعيدة، تماماً كما كان يفعل كول بالمر وأسطورة تشيلسي آريين روبن”.
اختيار المغرب على حساب إنجلترا
رغم استدعائه لمنتخب إنجلترا تحت 16 عاماً، وظهوره مع فريق تشيلسي تحت 18 عاماً، حيث سجل هدفين في مباراتين، إلا أن إبراهيم الرباح لم ينجذب لفكرة تمثيل “الأسود الثلاثة” على المدى الطويل.
الاتحاد الإنجليزي كان يسعى لجعله نجم المستقبل ضمن قائمة المواهب الصاعدة التي أنتجتها أكاديمية تشيلسي مثل ريس جيمس، ماسون ماونت، كونور غالاغر، وليفي كولويل. لكن المغرب كان لديه أيضاً حجة قوية، حيث أظهر في السنوات الأخيرة قدرة كبيرة على استقطاب المواهب ذات الأصول المغربية.
وأخيراً، قرر الرباح تمثيل المغرب رسمياً، حيث انضم إلى منتخب تحت 17 عاماً وأعلن قراره خلال معسكره الأخير عبر راديو مارس، قائلاً بالعربية الفصحى: “لقد لعبت لإنجلترا، لكنني الآن أريد تمثيل المغرب. إن شاء الله سأشارك في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً في مارس المقبل، وسنحقق الفوز ونجعل بلدنا فخوراً. أريد تسجيل الأهداف وصناعة اللعب والفوز بالبطولة”.
قرار إبراهيم الرباح أثار استياء الاتحاد الإنجليزي، الذي لا يزال يحاول إقناعه بالعدول عن قراره. ومع اقتراب موعد توقيعه لأول عقد احترافي عند بلوغه 17 عاماً، يظل السؤال المطروح: هل سينجح في إثبات موهبته الكبيرة وتحقيق تطلعات الجماهير المغربية؟





