رغم نفي الجامعة المغربية.. كواليس جديدة حول رحيل وليد الركراكي وتشافي أبرز المرشحين لخلافته

بات موقف وليد الركراكي، مدرب منتخب المغرب، محل شك كبير قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2026.

ووفقًا لصحيفة “ذا أتلتيك”، رغم أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفت، الثلاثاء، رحيله رسميًا، فإنها بدأت بالفعل التواصل مع أسماء مرشحة لخلافته، من بينها لاعب برشلونة السابق تشافي هيرنانديز، في إطار بحثها عن بدائل محتملة.

حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المدرب الإسباني، كما تشير مصادر مقربة منه إلى أنه يفضل تولي المهمة بعد نهاية كأس العالم هذا الصيف.

الركراكي (50 عامًا) قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، في إنجاز تاريخي غير مسبوق لأي منتخب أفريقي، لكنه أخفق في التتويج بكأس أمم أفريقيا 2023 و2025.

ففي نسخة 2023 بكوت ديفوار، خرج المنتخب من ثمن النهائي، بينما خسر الشهر الماضي نهائي نسخة 2025 التي أقيمت في المغرب أمام السنغال بعد وقت إضافي في مباراة أثارت جدلًا واسعًا، ليضيع لقب كان سيكون الأول منذ عام 1976.

طموحات مرتفعة وضغوط متزايدة

الاستثمار الكبير الذي ضخته المملكة في كرة القدم خلال السنوات الـ15 الأخيرة رفع سقف التوقعات داخل البلاد. وخلال “كان 2025”، وُجهت للركراكي أسئلة متكررة حول مستقبله، كما تعرض لانتقادات تتعلق بأسلوب لعبه البراغماتي.

وتزداد احتمالات رحيله قبل كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي.

أما تشافي، فقد اعتزل اللعب قبل نحو عقد بعد مسيرة حافلة مع برشلونة، تُوج خلالها بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وثمانية ألقاب في الدوري الإسباني، كما فاز بكأس العالم 2010 مع إسبانيا. وبعد تجربته التدريبية مع السد القطري، عاد لتدريب برشلونة بين 2021 و2024.

تحليل: أي خليفة سيواجه الضغوط ذاتها

بقلم سايمون هيوز (ذا أتلتيك)

قبل انطلاق مشوار المغرب في كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة جزر القمر، تحدث الركراكي مطولًا عن ضرورة “المعاناة” لتحقيق الطموحات.

قال آنذاك: «لن نفوز بكل مباراة بنتيجة 5-0». لكن في الداخل المغربي، بدا أن التتويج لم يكن كافيًا بحد ذاته، بل كان مطلوبًا بأسلوب جذاب يوازي حجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والمنشآت والمنتخبات.

امتلك المغرب ملاعب ومنشآت ولاعبين على مستوى عالٍ، وبلغ النهائي تحت ضغط غير مسبوق، إلا أن الأداء لم يكن مبهرًا في أغلب المباريات.

ومع تقدم الأدوار، تكررت الأسئلة حول مستقبل المدرب. وبعد خسارة نهائي وُصف بأنه من الأكثر إثارة للجدل في تاريخ البطولة، سُئل الركراكي مباشرة في المؤتمر الصحفي عما إذا كان سيستقيل.

في حال رحيله، سيُذكر الركراكي كصاحب الإنجاز التاريخي في كأس العالم، لكنه سيُذكر أيضًا كمدرب لم ينجح في استثمار الإمكانات المتاحة لتحقيق اللقب القاري على أرضه.

والأرجح أن أي مدرب سيخلفه سيجد نفسه أمام الضغط ذاته.

فبعد أن كان تجاوز دور المجموعات في المونديال يُعد إنجازًا، أصبح الآن الحد الأدنى من التوقعات.


يسر “ترانسفير ميركاتو” أن يعلن عن إطلاق قناتين رسميتين على واتس آب وتليجرام، مخصصتين لمتابعة آخر أخبار الانتقالات. تابع معنا أحدث الأخبار من مصادر موثوقة وبشكل أسرع وأسهل من أي مكان، دون الحاجة لروابط معقدة. للانضمام، فقط اضغط على رابط قناة “واتس آب” (هنا)، أو رابط قناة “تليجرام” (هنا) وكن أول من يحصل على الأخبار!

هشام صبحي

صانع محتوى مغربي، ومؤسس موقع ترانسفير ميركاتو في عام 2020، عمل في منابر إعلامية كبرى مثل موقع “سوبر” التابع لشركة أبوظبي للإعلام، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وموقع سبورت 360، كما ساهم في إطلاق موقع WWE العالمي في نسخته العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى