أين اختفى سفيان بوفال؟
بعد انتقاله إلى بلجيكا والانضمام لنادي يونيون سانت-جيلواز، يظل سفيان بوفال على مقاعد البدلاء رغم استعادته للياقته البدنية الكاملة.
صاحب الاسم والوجه الذي ترك بصمة في كرة القدم الفرنسية، بوفال تألق قبل عدة سنوات مع أنجيه، ثم أبدع في الدوري الفرنسي مع ليل، حيث أصبح من أبرز نجوم كل أسبوع بفضل مهاراته الفنية الفائقة. بعد تجارب متفاوتة مع ساوثهامبتون وسيلتا فيغو، قرر الدولي المغربي العودة إلى أنجيه لاستعادة مستواه وثقته بنفسه. وقد تمكن من التألق في فريق كان الهدف الأساسي له الحفاظ على البقاء، مما أهله للعودة للمنتخب المغربي وإثبات قدراته على الوصول لمستويات أعلى.
مع أسود الأطلس، استغل سفيان بوفال فرصة كأس العالم 2022 للتألق، حيث قدم عروضًا مذهلة أمام بلجيكا، إسبانيا، والبرتغال… كل ذلك أعاد فتح باب المستقبل بالنسبة له على مستوى الأندية، خصوصًا مع الوضع الاقتصادي لنادي أنجيه.
في نهاية الميركاتو الشتوي 2023، انتقل بوفال إلى الريان القطري، لكن بدافع رغبته في التواجد بكأس الأمم الإفريقية 2025 القادمة بالمغرب، وربما كأس العالم 2026، قرر الجناح البالغ من العمر 32 عامًا العودة لتحدٍ أخير في أوروبا مع يونيون سانت-جيلواز. رغم الإصابات المتكررة، بدأ ببطء في استعادة مستواه الموسم الماضي، مسجلًا 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة (1040 دقيقة إجمالي اللعب)، وقدم أداءً مميزًا في الدوري الأوروبي أمام أياكس ونيس، على أمل الانطلاق القوي مع بداية الموسم الجديد، مع كأس الأمم الإفريقية 2025 على أرضه. خاصة بعد تحقيقه أول لقب بلجيكي مع النادي، وهو الأول منذ 90 عامًا.
بداية موسم غامضة
على الرغم من استعداداته الجيدة في الصيف، بما في ذلك أداء رائع أمام باريس إف سي وفاينورد، لم يتمكن سفيان بوفال من قلب ترتيب التشكيلة الذي فرضه سيباستيان بوكوغنولي، المدرب السابق الذي انتقل الآن إلى موناكو. بعد إصابة بوفال في البلاي أوف الصيفي، اضطر المدرب للتعامل بدون اللاعب وتمكن من الفوز باللقب.
وبعد إصابة جديدة على أرضية اصطناعية، عاد بوفال للجاهزية، لكن المدرب الجديد ديفيد هوبيرت فضل عدم إشراكه في المباريات الأولى، بما في ذلك مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، ما أثار تساؤلات الصحافة البلجيكية حول وضع اللاعب، الذي لم يلعب أي دقيقة حتى الآن.
علق محللو DAZN بلجيكا: «بوفال لائق بدنيًا 100%، ويستحق اللعب في أي فريق بالدوري البلجيكي، لكن هناك شيء يعيق مشاركته… بخلاف بعض الدقائق القصيرة، لم يظهر قدراته بعد».
وفي البرامج التلفزيونية، تم التأكيد على أن اللاعب لم يُستغل رغم مهاراته الكبيرة، حيث أشار البعض: «إنه أفضل عشرة أضعاف من أي لاعب آخر في الدوري من حيث المهارة».
ما هو مستقبل سفيان بوفال؟
بوفال، البالغ من العمر 32 عامًا، ما يزال ضمن حسابات المنتخب المغربي استعدادًا لكأس الأمم الإفريقية المقبلة وربما لكأس العالم 2026. وفي الوقت نفسه، يتساءل الوسط البلجيكي عن سبب عدم مشاركته، خصوصًا مع ضعف خط الهجوم في بعض المباريات الأوروبية (خسارتين 0-4 أمام إنتر ونيوكاسل).
الصحافة المحلية تتساءل: هل هذا اختيار فني بحت أم أن هناك عوامل أخرى تؤثر، خصوصًا وأن عقده ينتهي في يونيو 2026؟
رد المدرب الجديد في المؤتمر الصحفي كان واضحًا: «كل لاعب في تشكيلتي لديه قدراته. بوفال يمكنه تقديم الكثير، لكن علي اتخاذ قرارات بناءً على شكل كل لاعب أو اعتبارات تكتيكية. لدينا 25 لاعبًا، وسنحتاج للجميع».
لكن بالنسبة لبوفال، الوقت يمر، وهو ينتظر فرصته ليظهر إمكانياته على أرض الملعب.





